ترامب يطالب من الكونغرس بتجميد المساعدات ل’أعداء’ الولايات المتحدة الذين يعارضون إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل
بحث

ترامب يطالب من الكونغرس بتجميد المساعدات ل’أعداء’ الولايات المتحدة الذين يعارضون إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل

الديمقراطيون بقوا في مقاعدهم خلال الوقوف والتصفيق لخطوة القدس؛ الرئيس الأمريكي لم يذكر إلغاء الاتفاق مع إيران وتحدث فقط عن ’إصلاح العيوب’

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصفق خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي في 30 يناير، 2018 في العاصمة الأمريكية واشنطن. ( Chip Somodevilla/Getty Images/AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصفق خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي في 30 يناير، 2018 في العاصمة الأمريكية واشنطن. ( Chip Somodevilla/Getty Images/AFP)

واشنطن – تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة الثلاثاء بأن تقتصر المساعدات للدول الأجنبية على البلدان التي تتفق مع إدارته، في متابعة لتهديداته بوقف الأموال لدول رفضت دعم اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

التعهد بالتشريع الجديد جاء في نهاية خطابه الأول عن “حالة الاتحاد”، وهو خطاب سنوي هام تحدد فيه الإدارة عادة الأهداف الرئيسية لسياستها للسنة المقبلة.

في إشارة إلى تصويت الأمم المتحدة في شهر ديسمبر، الذي صوتت فيه المنظمة العالمية بأغلبية ساحقة (128-9) لصالح رفض خطوة ترامب الأحادية، صعد الرئيس من خطابه في السابق حول سحب الدعم المالي وطالب بتحويل هذه السياسة إلى تشريع.

وقال ترامب “صوتت عشرات الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد حق أمريكا السيادي بالقيام بهذا الإعتراف”، وأضاف “في عام 2016 أرسل دافعو الضرائب بكرم لهذه البلدان نفسها أكثر من 20 مليار دولار من المساعدات. لهذا السبب، أطلب من الكونغرس هذا المساء تمرير تشريع للمساعدة في ضمان أن تخدم دولارات المساعدات الأجنبية المصالح الأمريكية دائما، وأن تذهب فقط لأصدقاء أمريكا، وليس لأعداء أمريكا”.

أعلان ترامب في 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وإصدار أوامره لنقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب، أثار انزعاجا وغضبا في أنحاء كثيرة من العالم، حيث اعتُبر القرار منحازا لإسرائيل ويمس بامكانية إجراء محادثات سلام لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

بعد اعتماد قرار الأمم المتحدة، قال ترامب لصحافيين إن الحلفاء الذين صوتوا ضد الولايات المتحدة سيدفعون الثمن.

وقال “إنهم يأخذون ملايين الدولارت وحتى مليارات الدولارت منا، وبعد ذلك يصوتون ضدنا. حسنا، نحن نراقب عمليات التصويت هذه”، وأضاف “دعوهم يصوتون ضدنا. سنوفر الكثير. لا يهمنا”.

وهدد ترامب أيضا بتجميد المساعدات للفلسطينيين بسبب مقاطعتهم لجهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، ولكنه لم يأت على ذكر ذلك بالتحديد خلال خطابه.

ودافع الرئيس الأمريكي عن خطوة اعترافه بالقدس وقال إن مجلس الشيوخ اعتمدها قبل أشهر من إعلانه فقط، لكن الديمقراطيين بقوا في مقاعدهم خلال وقوف باقي الأعضاء للتصفيق بحرارة على الخطوة، ما يشير إلى الانقسام الحزبي بشأن سياسات ترامب تجاه إسرائيل وازدياد اللامبالاة تجاه حكومة اليمين في إسرائيل.

في الأسبوع الماضي أظهرت دراسة نشرها مركز “بيو” مساواة في الدعم الديمقراطي للإسرائيليين والفلسطينيين، في حين أن الأغلبية الساحقة من الجمهوريين لا تزال مؤيدة للدولة اليهودية.

متحدثا أمام قاعة مليئة بممثلين عن السلطات الثلاث للحكومة الأمريكية في مجلس النواب الأمريكي، تطرق ترامب أيضا إلى الاتفاق النووي مع إيران من عام 2015 وتهديده بترك الاتفاق إذا لم يقم الكونغرس بتحسين الاتفاق التاريخي.

وقال “أطلب من الكونغرس معالجة العيوب الجوهرية في الاتفاق النووي السيء مع إيران”.

لكنه لم يكرر التهديد بإلغاء الاتفاق، واكتفى بالتلميح إلى ذلك.

في الخريف الماضي، سحب ترامب المصادقة على الاتفاق بموجب تشريع محلي، ما أجبر الكونغرس على دخول فترة مراجعة.

متهما إيران بعدم الإرتقاء إلى “روح” الاتفاق، طلب ترامب من المشرعين حينذاك فرض “نقاط مستوجبة للتعديل” على الاتفاق التي ستعيد فرض العقوبات ضد طهران في حال تجاوزت الأخيرة بعض الحدود في الاتفاق.

هذه النقاط المستوجبة للتعديل، كما قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للصحافيين في ذلك الوقت، ستهدف في الأساس إلى معالجة ما تراه الإدارة عيوبا في الاتفاق، بما في ذلك “بنود الغروب” فيها، التي سترفع القيود عن برنامج إيران النووي عند انتهاء صلاحية الاتفاق بعد عشر سنوات، وقدرة إيران على الاستمرار في تطوير برنامج صواريخها البالستية.

في وقت سابق من الشهر وقّع ترامب على تمديد الاتفاق النووي الإيراني، لكنه قال أن هذه ستكون المرة الأخيرة التي يفعل فيها ذلك ما لم يستجب الكونغرس والاتحاد الأوروبي لدعوته إلى تحسين الاتفاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال