ترامب يستعد للإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية للمرة الثالثة
بحث

ترامب يستعد للإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية للمرة الثالثة

استدعى الملياردير البالغ من العمر 76 عامًا الصحافيين إلى قصره في فلوريدا من أجل "إعلان مهم جدًا" عند التاسعة من مساء الثلاثاء

في هذه الصورة التي التقطت في 8 نوفمبر 2022 الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء مغادرته مركز اقتراع بعد التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية في مركز مورتون وباربرا ماندل الترفيهي في بالم بيتش، فلوريد.  ( Eva Marie UZCATEGUI / AFP)
في هذه الصورة التي التقطت في 8 نوفمبر 2022 الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء مغادرته مركز اقتراع بعد التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية في مركز مورتون وباربرا ماندل الترفيهي في بالم بيتش، فلوريد. ( Eva Marie UZCATEGUI / AFP)

أ ف ب – من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رسميا الثلاثاء ترشحه للانتخابات الرئاسية للعام 2024، رافضا بذلك دعوات من جمهوريين بالتراجع بعدما جاءت نتائج انتخابات منتصف الولاية غير مُرضية للحزب.

استدعى الملياردير البالغ من العمر 76 عاما، والذي صدم فوزه بالرئاسة الأميركية في العام 2016 الولايات المتحدة كما العالم، الصحافيين إلى قصره في فلوريدا من أجل “إعلان مهم جدًا” عند التاسعة من مساء الثلاثاء (02:00 بتوقيت غرينتش).

وقال جيسون ميلر، أحد مستشاري ترامب: “سيعلن الرئيس ترامب الثلاثاء أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية”.

ولفت إلى أن إعلان ترامب سيكون “احترافيا جدا ومتحفظا جدا”، رغم توقّع حضور مجموعة كبيرة من أنصاره مع لافتات.

وترامب المعروف بتقلب مواقفه قد يغيّر رأيه في اللحظة الأخيرة، غير أنه لم يخفِ في الأشهر الأخيرة رغبته في أن يترشح للرئاسة مجددًا في العام 2024.

وتأجيل الإعلان الآن، كما ورد أن بعض مستشاريه اقترحوا عليه، سيكون أمرا محرجا جدا نظرا إلى تفاخر ترامب بأن خطابه “سيكون ربما أهم خطاب في تاريخ الولايات المتحدة”.

“موجة جمهورية” لم تتحقق

في العام 2016، استولى ترامب والجمهوريون على السلطة في البيت الأبيض، وحافظوا على الأغلبية في مجلسَي الكونغرس.

لكن الديموقراطيين استعادوا الأغلبية في مجلس النواب في العام 2018 بعد حملة واسعة ضدّ نهج ترامب المدمّر. وحصلوا أيضًا على الأغلبية في مجلس الشيوخ ورئاسة البيت الأبيض مع فوز جو بايدن بانتخابات العام 2020.

وكشف بايدن مؤخرا أنه ينوي الترشح لولاية ثانية، لكنه لفت إلى أنه سيتخذ قرارا نهائيا بهذا الصدد العام المقبل.

بعد أن ترك واشنطن في حالة من الفوضى بعد وقت قصير من اقتحام أنصاره مقر الكونغرس الأميركي، اختار ترامب البقاء في الساحة السياسية ومواصلة تجييش مناصريه وتنظيم تجمعات انتخابية في مختلف أنحاء البلاد.

وقبل انتخابات منتصف الولاية هذا الشهر والتي كان يُتوّقع أن يُهزَم فيها الديمقراطيون، شكل إنكار فوز بايدن في انتخابات 2020 اختبارا أساسيا للمرشحين للفوز بتأييد ترامب السياسي.

لكن “الموجة الجمهورية” المتوقعة لم تتحقق وسيحافظ الديمقراطيون على سيطرتهم على مجلس الشيوخ. في مجلس النواب الذي لم يحسم أمره بعد، يبدو أن الجمهوريين سيحصلون على أغلبية ضئيلة.

أعطت النتائج هذه دفعًا لمعارضي ترامب الجمهوريين واستنزفت معظم زخمه السياسي قبل الإطلاق المرتقب لحملته الانتخابية الثلاثاء.

مواجهة في فلوريدا

يوجه جزء من المحافظين اهتمامهم حاليًا إلى منافس آخر محتمل للانتخابات الرئاسية في 2024 هو حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس.

وظهر النجم الصاعد من اليمين المتشدد والبالغ من العمر 44 عاما بشكل قوي بعد فوزه المدوي حين أُعيد انتخابه على رأس الولاية الجنوبية، ويبدو أنه مستعد لتحدي الرئيس السابق.

ويُنظر إلى إعلان الثلاثاء على أنه فرصة لترامب لتحطيم فرص أي من منافسيه المحتملين، بمن فيهم ديسانتيس ونائبه السابق مايك بنس الذي سينشر مذكّراته في اليوم نفسه.

حتى اللحظة، يحتفظ ترامب بشعبية لا يمكن إنكارها مع قاعدة من المشجعين المتعصبين له الذين يرتدون قبعات البيسبول الحمراء ويتدفقّون إلى تجمعاته الانتخابية. وتشير غالبية الاستطلاعات إلى أنه سيكون في طليعة نتائج انتخابات تمهيدية افتراضية للحزب الجمهوري.

سيعيق طموحه للعودة إلى البيت الأبيض عدد من التحقيقات في سلوكه قبل ولايته الأولى كرئيس وخلالها وبعدها، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى استبعاده.

وتشمل هذه التحقيقات اتهامات شركته العائلية بالاحتيال ودوره في الهجوم على الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 وتعامله مع وثائق سرية في مقرّ إقامته الفخم في مارالاغو في ولاية فلوريدا والذي اقتحمه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في آب/أغسطس.

لكن الفضائح ليست غريبة على ترامب. ورغم الأخبار السلبية التي لا تعد ولا تحصى عنه، ما زال يلقى دعمًا قويا داخل حزب الجمهوريين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال