ترامب يرفض مزاعم التزوير ويقيل المسؤول عن أمن الانتخابات
بحث

ترامب يرفض مزاعم التزوير ويقيل المسؤول عن أمن الانتخابات

تم اقالة كريس كريبس، مدير وكالة الامن السيبراني وأمن البنية التحتية، الذي دافع عن نزاهة الانتخابات خلافا لتأكيدات ترامب

مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بوزارة الأمن الداخلي كريستوفر كريبس يدلي بشهادته في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 22 مايو 2019 (AP Photo / Carolyn Kaster، File)
مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بوزارة الأمن الداخلي كريستوفر كريبس يدلي بشهادته في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 22 مايو 2019 (AP Photo / Carolyn Kaster، File)

أ ف ب – مضى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب في إصراره على رفض هزيمته في الانتخابات الرئاسية عبر قيامه يوم الثلاثاء بإقالة المسؤول عن الوكالة الحكومية المكلفة عن أمن الانتخابات لنفيه المزاعم بحصول عمليات تزوير.

بعد أسبوعين على انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر، لا يزال الرئيس المنتهية ولايته يؤكد انه فاز في الاقتراع ويشير، لكن بدون تقديم أدلة، الى حصول عمليات تزوير، وهو ما تنفيه حتى الوكالات الرسمية.

وأعلن ترامب مساء الثلاثاء إقالة كريس كريبس مدير وكالة الامن السيبراني وأمن البنية التحتية والذي أعلن أن الانتخابات الرئاسية “كانت الأكثر أمانا في تاريخ الولايات المتحدة”.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر أن “البيان الأخير الصادر عن كريس كريبس بشأن أمن انتخابات 2020 لم يكن دقيقا بتاتا، إذ حصلت مخالفات وعمليات تزوير واسعة النطاق”.

وأضاف، “لذلك، وبقرار يسري مفعوله فورا، تمّت إقالة كريس كريبس من منصب مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية”.

ورد كريس كريبس في تغريدة، “إنه لشرف، أداء الخدمة. لقد قمنا بها بشكل صحيح”.

ويبدو أن كريس كريبس قال لأصدقاء له الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن تتم إقالته.

تنديد واسع

سرعان ما ندد الديمقراطيون بإعلان ترامب ودعوا الى تسريع العملية الانتقالية نحو تسلم جو بايدن الرئاسة.

وقال السناتور مارك وورنر المسؤول الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ إن “كريس كريبس موظف رسمي استثنائي وهو تحديدا الشخص الذي يريده الاميركيون لحماية أمن انتخاباتنا. إن قرار الرئيس إقالته لمجرد قوله الحقيقة له دلالات كثيرة”.

وكانت الوكالة أصدرت الأسبوع الماضي بيانا مشتركا مع هيئات حكومية محلية وفدرالية أخرى مسؤولة عن أمن الانتخابات قالت فيه إن “انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر كانت الأكثر أمانا في تاريخ الولايات المتحدة”.

وأضاف البيان، “ليس هناك أي دليل على أن أي نظام انتخابي حذف أصواتا أو فقَدَها أو عدلها، أو أنه قد تم اختراقه بأي شكل من الأشكال”.

وتابع بيان السلطات الانتخابية أنه “على الرغم من علمنا بأن العملية الانتخابية لدينا تشكل موضوع الكثير من الادعاءات التي لا أساس لها وحملات التضليل، يمكننا أن نؤكد لكم أنه لدينا ثقة مطلقة في أمن انتخاباتنا ونزاهتها”.

وقال آدم شيف الزعيم الديمقراطي للجنة الاستخبارات في مجلس النواب: “إنه لأمر مثير للشفقة لكن للأسف يمكن توقعه، أن يكون الحفاظ على عملياتنا الديمقراطية وصونها سببا للاقالة”.

من جهتها وصفت المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية السناتور إليزابيث وارين الإقالة بأنها “استغلال للسلطة من قبل رئيس ضعيف ويائس”.

وقالت الديمقراطية نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إن كريس كريبس كان “يحظى باحترام واسع”. وأنه أقيل “لأنه قال الحقيقة للسلطة ورفض حملة ترامب المستمرة بشأن التزوير الانتخابي”.

من جهته اعتبر السناتور الجمهوري ريتشارد بار أن كريس كريبس وفريقه “عملوا بدون هوادة من أجل تعزيز البنية التحتية الانتخابية لدينا”.

واذا كان عدد قليل من الجمهوريين في الكونغرس سارعوا الى الاعتراف بفوز بايدن، فإن عددا آخرا لزم الصمت أو ساند علنا الاتهامات بالتزوير التي أطلقها ترامب.

وفي تعارض فاضح مع التقاليد السياسية الأميركية ما زال ترامب يرفض الإقرار بهزيمته، في موقف من شأنه تعقيد الفترة الانتقالية أمام بايدن الذي يُفترض أن يتولى مهامه ظهر 20 كانون الثاني/يناير 2021.

ومنذ الاعلان في 8 تشرين الثاني/نوفمبر عن فوز جو بايدن، هنأه معظم قادة العالم ما عزز الفكرة بأنه لا أحد، لا في الولايات المتحدة ولا في الخارج، يأخذ الاتهامات التي اطلقها ترامب على محمل الجد أو التحركات القضائية التي يقوم بها فريقه الانتخابي.

وفي ظل غياب عناصر ترجح فرضية حصول تزوير خلال الانتخابات، رفضت محاكم غالبية هذه الطعون.

لكن بعض الوزراء وأقرب المستشارين للرئيس المنتهية ولايته يقولون إنهم يحضرون “لولاية ثانية لترامب”.

في المقابل يواصل بايدن تحضيراته لبدء ولايته المستقبلية. واختار يوم الثلاثاء عشرة من أعضاء فريق حملته، نصفهم من النساء وبينهم نائب ذي بشرة سوداء، لكي يحيطون به في البيت الابيض حين يتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال