إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

ترامب يدفع ببراءته من تهم التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020

الرئيس الأميركي السابق يرد لأول مرة على التهم بتقويض أسس الديموقراطيّة الأميركيّة من خلال محاولة تغيير عمليّة فرز نتائج التصويت

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يصل إلى مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، 3 أغسطس 2023 (AP Photo / Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يصل إلى مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، 3 أغسطس 2023 (AP Photo / Alex Brandon)

دفع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الخميس ببراءته من تهم التآمر على المؤسسات الأميركية، بعد يومين على اتهامه بمحاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

خلال مثوله أمام محكمة فدرالية في واشنطن، أجاب الملياردير الجمهوري بأنه غير مذنب عندما قرأت القاضية موكسيلا أوباديايا التهم وأحكام السجن القصوى المرتبطة بها.

وتحدث ترامب إلى صحافيين في مطار ريغان الوطني قبل مغادرته واشنطن على متن طائرته الخاصة، وندد بـ”يوم حزين جدا” للولايات المتحدة، معتبرا أنه يتعرض للاضطهاد باعتباره “خصما سياسيا”.

وأضاف “هذا اضطهاد للشخص الذي يتقدم بنسب عالية جدًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ويتقدم (على الرئيس جو) بايدن كثيرًا”.

وتابع “إذا لم تتمكن من هزمه، فاضطهده أو قاضِه”، مردفا “لا يمكننا أن ندع هذا يحدث في أميركا”.

وتشير لائحة الاتّهام الواقعة في 45 صفحة والتي نُشرت الثلاثاء، خصوصا إلى وجود “مشروع إجرامي” وتتّهمه بتقويض أسس الديموقراطيّة الأميركيّة من خلال محاولة تغيير عمليّة فرز نتائج تصويت أكثر من 150 مليون أميركي.

في المقابل، فإنّ الدعوَيَين الجنائيّتين السابقتين المرفوعتين ضدّه هذا العام، بتهمة الاحتيال المرتبط بشراء صمت ممثّلة أفلام إباحيّة، وتعريض الأمن القومي للخطر من خلال سوء تعامله مع وثائق سرّية، تتعلّقان على التوالي بالفترة السابقة لولايته وما بعدها.

والمحكمة التي وجهت فيها التهم لترامب تقع قرب الكابيتول، مقرّ الكونغرس الأميركي الذي اقتحمه مئات من أنصاره لمنع التصديق على فوز منافسه الديموقراطي جو بايدن في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

“محاكمة عادلة”

وقالت القاضية موكسيلا أوباديايا “يمكنني أن أؤكد للجميع أنه سيكون هناك مسار ومحاكمة عادلة”.

في وقت سابق الخميس، اتهم ترامب مجددا خلفه ومنافسه الديموقراطي جو بايدن بالوقوف وراء الدعاوى القضائية الجديدة لإبقائه خارج سباق الانتخابات الرئاسية عام 2024.

وكتب على منصته “تروث سوشال” إنه ملاحق على خلفية “الطعن في انتخابات فاسدة ومزورة ومسروقة”.

وكُتب على لافتة حملها متظاهر خارج قاعة المحكمة “الرؤساء ليسوا ملوكا”، في إشارة إلى جملة قالتها القاضية تانيا شوتكان في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 عندما رفضت طلب ترامب منع كشف معلومات عن تصرفاته أثناء اقتحام مبنى الكابيتول.

وكتب ترامب في وقت سابق “الديموقراطيون لا يريدونني مرشحًا ضدهم وإلا لما استخدموا القضاء سلاحا على هذا النحو غير المسبوق”.

من جهته، يقضي بايدن إجازة في منتجع بولاية ديلاوير على الساحل الشرقي، وقد أكد لشبكة “سي إن إن” أنه لن يتابع التقارير عن مثول خصمه المحتمل في انتخابات عام 2024.

وقبل أكثر من أربع وعشرين ساعة من بداية جلسة المحكمة، انتشرت كاميرات وشاحنات الأقمار الصناعيّة التابعة لوسائل الإعلام المحلّية والدوليّة في الساحة أمام المحكمة، تحت أنظار المارّة والسيّاح.

ومنذ الفجر، اصطف نحو مئة صحافي لدخول المحكمة بينما أقيمت حواجز أمنية في محيط المبنى، ونصبت مثلها حول مبنى الكابيتول القريب.

وقالت شرطة العاصمة الفدرالية لوكالة فرانس برس إن أكثر من ست من أجهزة شرطة ووكالات أمن شاركت في تأمين الجلسة.

ودعا المحقّق الخاصّ جاك سميث الذي أشرف على التحقيق الثلاثاء إلى تنظيم “المحاكمة بلا تأخير”، قائلا إنه يمكن إجراؤها في خضم الحملة الرئاسية.

ما زال ترامب (77 عاما) المرشح الأوفر حظا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ولم تتضح بعد تداعيات توجيه هذا الاتهام على ترشيحه.

رغم تتالي الدعاوى القضائيّة، لا يزال الملياردير الجمهوري يحتفظ بولاء جزء كبير من حزبه، فهو يُهيمن على استطلاعات الرأي لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسيّة، حتّى إنّه يُوسّع الفجوة بينه وبين منافسه حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي يُراكم العثرات منذ بداية حملته الانتخابيّة.

اقرأ المزيد عن