ترامب يدرس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية
بحث

ترامب يدرس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية

مصادر تقول إن الرئيس الأمريكي رد ’بالإيجاب’ على طلب من الرئيس المصري السيسي، ولكن الخطوة تواجه معارضة في البنتاغون وفي صفوف بعض كبار مستشاريه

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليمين) يلتقي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الغرفة البيضاوية بالبيت الأبيض، واشنطن، 9 أبريل، 2019. (Jim Watson/AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليمين) يلتقي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الغرفة البيضاوية بالبيت الأبيض، واشنطن، 9 أبريل، 2019. (Jim Watson/AFP)

أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن إدارة ترامب تدرس تصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية.

جماعة الإخوان المسلمين ومقرها في مصر هي منظمة إسلامية سنية مؤثرة ولها ملايين الأعضاء في الشرق الاوسط، وتعتبرها عدد من الدول منظمة إرهابية من ضمنها مصر وروسيا وسوريا والسعودية والإمارت العربية المتحدة.

وقالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في بيان لها إن “الرئيس استشار فريق الأمن القومي وقادة في المنطقة الذين يشاركونه قلقه، وهذا التصنيف يشق طريقه عبر الإجراءات الداخلية”.

وفقا لتقرير نُشر يوم الثلاثاء في صحيفة “نيويورك تايمز” ، كلف البيت الأبيض مسؤولي الأمن القومي ومسؤولين دبلوماسيين بايجاد سبل تمكن الولايات المتحدة من فرض عقوبات على الجماعة عقب اجتماع في 9 أبريل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

خلال لقاء مغلق في البيت الأبيض، حض السيسي بحسب التقرير ترامب على الانضمام إلى مصر في تصنيف الجماعة، التي تُعتبر الخصم السياسي الرئيسي له والمنظمة الأم لحركة “حماس” الفلسطينية، تنظيما إرهابيا.

توضيحية: مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميون آخرون يقفون في قفص الاتهام خلال قراءة أحكامهم في محاكمة جماعية في الإسكندرية، مصر، 19 مايو، 2014. (AP Photo/Heba Khamis)

وقالت المصادر للصحيفة إن ترامب رد على طلب السيسي “بالايجاب”، وقال إن تصنيف الولايات المتحدة للجماعة منظمة إرهابية سيكون منطقيا. وقد فسر عدد من مستشاري ترامب رده بالتزام، إلا أن الخطوة تواجه بعض المعارضة داخل البيت الأبيض.

وسيكون لتصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا تداعيات اقتصادية وسياسية بعيدة المدى على مواطنين أمريكيين وشركات أمريكية يتعاملون مع الجماعة.

وأثار التصنيف، الذي سيأتي بعد أسابيع من إعلان ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا، نقاشا بين مسؤولين كبار في الإدارة.

وذكرت نيويورك تايمز إن مستشار الأمن القومي المتشدد، جون بولتون، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أيدا الخطوة، لكن البنتاغون وفريق الأمن القومي ومحامين حكوميين ومسؤولين عسكريين ومستشارين دبلوماسيين أعربوا عن معارضتهم لتغيير السياسة.

ويقول معارضو الخطوة إن جماعة الإخوان المسلمين لا تتناسب مع المعايير الأمريكية لتصنيف المنظمات الإرهابية، وهم يعملون على صياغة إجراءات أخرى يمكن للولايات المتحدة أن تتخذها من دون الإعلان عن الجماعة رسميا تنظيما إرهابيا.

مناصرو جماعة الإخوان المسلمون يهتفون شعارات خلال تظاهرة في قرية دلجا بمحافظة المنيا، مصر، 30 أغسطس، 2013.
(photo credit: AP/Roger Anis/El Shorouk Newspaper)

كما عبّر مسؤولون في الإدارة عن قلقهم من أن الخطوة قد تزيد من التوتر مع تركيا، التي يُعتبر رئيسها رجب طيب إردوغان داعما للإخوان المسلمين ويترأس حزبا (حزب العدالة والتنمية) يعتبر الجماعة حليفا أيديولوجيا.

وجاء السيسي إلى السلطة في عام 2014 بعد الإطاحة بسلفه، الرئيس الإسلامي محمد مرسي، العضو في الإخوان، والتي قامت مصر بحظرها بعد الإطاحة بمرسي.

في عهد السيسي ، اتخذت السلطات إجراءات قمعية ضد الجماعة والمعارضين السياسيين الآخرين خلفت مئات القتلى من المحتجين ووضعت الآلاف في السجون مع تضييق الخناق على حرية التعبير والإعلام، بحسب منظمات حقوق انسان.

على الرغم من الانتقادات، زعم السيسي أن الإجراءات ضرورية للحفاظ على الاستقرار ومحاربة المنظمات الإرهابية في بلاده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال