ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا عن بيع طائرات “إف-35” الحربية للإمارات
بحث

ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا عن بيع طائرات “إف-35” الحربية للإمارات

تشمل صفقة الأسلحة بقيمة 10 مليارات دولار طائرات Reaper مسيّرة، بالإضافة إلى آلاف القنابل والصواريخ، وفقًا لتقرير في "واشنطن بوست"

توضيحية: طائرة مقاتلة من طراز F-35 تصل إلى قاعدة الجوية للحرس الوطني بفيرمونت في جنوب برلنغتون، فيرمونت، 19 سبتمبر، 2019. (Wilson Ring / AP)
توضيحية: طائرة مقاتلة من طراز F-35 تصل إلى قاعدة الجوية للحرس الوطني بفيرمونت في جنوب برلنغتون، فيرمونت، 19 سبتمبر، 2019. (Wilson Ring / AP)

أبلغت إدارة ترامب الكونغرس الأمريكي رسميا بنيتها بيع عشرات الطائرات المقاتلة المتطورة من طراز F-35 وغيرها من المعدات العسكرية إلى الإمارات العربية المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الاثنين.

أثارت صفقة بيع طائرات الشبح المتطورة للإمارات مخاوف في إسرائيل من أنها ستؤدي إلى تآكل التفوق العسكري الإقليمي للبلاد، حيث أثار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتقادات ضده بعد ظهور مزاعم تحدثت عن سماحه بالصفقة في سياق تطبيع إسرائيل مع أبو ظبي.

ستشمل الحزمة 50 طائرة من طراز F-35 ، بالإضافة إلى 18 طائرة بدون طيار من طراز Reaper وآلاف القنابل والصواريخ، وفقا للتقرير.

إذا عارض المشرعون الأمريكيون الصفقة، فسيكون أمامهم 30 يوما لإصدار قرار لمنع الصفقة، إلا أن هناك حاجة لثلثي الكونغرس لتجاوز الفيتو الرئاسي.

وتم تسليم إخطار غير رسمي بالصفقة إلى الكونغرس الشهر الماضي.

وبدأت التقارير عن نية الولايات المتحدة بيع المقاتلات المتطورة إلى أبو ظبي في الظهور في أغسطس، بعد أيام من موافقة الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد مفاوضات بوساطة واشنطن. جاء ذلك بمثابة صدمة في إسرائيل، لا سيما للمؤسسة الأمنية في البلاد، التي استبعدها نتنياهو من المفاوضات مع أبو ظبي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

حتى ذلك الحين، كانت الولايات المتحدة قد رفضت طلبات من دول في الشرق الأوسط لشراء طائرة F-35 في المقام الأول بسبب مخاوف من أن تلك المبيعات ستضر بالتفوق العسكري النوعي لإسرائيل، والذي يتعين على الولايات المتحدة قانونا ضمان الحفاظ عليه  بغض النظر عن أي صفقة بيع أسلحة أمريكية في المنطقة.

وقد نفى نتنياهو مرارا أنه أعطى موافقته على بيع طائرات F-35، بالإضافة إلى طائرات مسيرة متقدمة وأسلحة أخرى، كجزء من الاتفاق مع الإمارات، أو أن هناك مفاوضات سرية بهذا الشأن. وقد شكك وزير الدفاع بيني غانتس في نفي نتنياهو علنا وطعن فيه أعضاء أحزاب المعارضة.

في جلسة عُقدت يوم الإثنين للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست لمناقشة صفقة الأسلحة، اتهم عضو اللجنة نيتسان هوروفيتس، زعيم حزب “ميرتس”، نتنياهو بأنه علم طوال الوقت أنه سيتم بيع الطائرات إلى الإمارات.

وقال هوروفيتس: “لقد علم نتنياهو وأتباعه بذلك، وكانوا يعلمون أيضا قبل التوقيع على الاتفاق، أن صفقة الطائرات كانت جزءا مركزيا من اتفاق التطبيع. لقد كذبوا لتجاوز مؤسسة الدفاع ومنع معارضة محتملة”.

في ضوء صفقة بيع الأسلحة المقترحة للإمارات، ة في فترة تزيد قليلا، سافر غانتس إلى واشنطن مرتين وقام وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بزيارة إلى إسرائيل  من أجل وضع الإطار العام للطريقة التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي.

وأكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن بيع الطائرات لم يكن مرتبطا بشكل مباشر بالتطبيع، لكن مسؤولين في إدارة ترامب أقروا بأن الصفقة مع إسرائيل وضعت الإمارات في وضع أفضل لشراء الطائرات المتقدمة، التي لا تمتلكها سوى إسرائيل في الشرق الأوسط.

وقد أعرب نتنياهو بداية عن معارضته لبيع الطائرات، ولكن في الشهر الماضي غير موقفه، وأصدر بيانا قال فيه إن إسرائيل لن تعارض الخطط الأمريكية لتوفير “منظومات أسلحة معينة” للإمارات.

بعد أيام من ذلك، أخطر البيت الأبيض الكونغرس بشكل غير رسمي بالصفقة المقترحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال