ترامب في الأمم المتحدة: دول أخرى ’تأتي مسرعة’ لصنع السلام مع إسرائيل
بحث

ترامب في الأمم المتحدة: دول أخرى ’تأتي مسرعة’ لصنع السلام مع إسرائيل

الرئيس الأمريكي يركز معظم خطابه الافتراضي في الجمعية العامة على مهاجمة بكين التي يتهمها بنشر ’الفيروس الصيني’ في العالم، ودعا المنظمة الدولية إلى محاسبتها

مراسلون في وكالة أنباء ’شينخوا’ الصينية يشاهدون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شاشة فيديو  وهو يلقي كلمة عن بعد أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2020، في مقر الأمم المتحدة.  (AP/Mary Altaffer)
مراسلون في وكالة أنباء ’شينخوا’ الصينية يشاهدون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شاشة فيديو وهو يلقي كلمة عن بعد أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2020، في مقر الأمم المتحدة. (AP/Mary Altaffer)

نيويورك – كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نية إدارته التوسط في اتفاقيات تطبيع إضافية بين إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط، وذلك خلال كلمة افتراضية يوم الثلاثاء ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسلط ترامب الضوء على الاتفاقين الإسرائيلي-الإماراتي والإسرائيلي-البحريني اللذين تم التوقيع عليهما في الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، ووصفهما بأنهما “إنجاز تاريخي مع اتفاقيتي سلام في الشرق الأوسط بعد عقود من عدم إحراز تقدم”

بعد ذلك أكد أن دولا أخرى ستوقع قريبا على اتفاقيات سلام مع إسرائيل.

وقال في كلمة مسجلة عُرضت في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة: “إنهم يأتون بسرعة، وهم يدركون أنه أمر رائع بالنسبة لهم ورائع للعالم”.

وأضاف ترامب: “نعتزم إبرام المزيد من اتفاقيات السلام قريبا، ولم أكن أبدا أكثر تفاؤلا بشأن مستقبل المنطقة. لا توجد هناك دماء في الرمال. نأمل أن تكون تلك الأيام قد ولت”.

وقال: “إن اتفاقيات السلام الرائدة هذه هي فجر شرق أوسط جديد. من خلال اتباع نهج مختلف، حققنا نتائج مختلفة – نتائج أفضل بكثير”.

مرددا شعار استخدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للترويج للاتفاقات الأخيرة، قال ترامب إن الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة تمثل “السلام من خلال القوة”.

ثم تحول ترامب إلى إيران وتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال: “انسحبنا من الاتفاق النووي الإيراني الرهيب وفرضنا عقوبات شديدة على الدولة الرائدة في العالم في رعاية للإرهاب”، مشددا على اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

لكنه استخدم الجزء الأكبر من خطابه لمهاجمة الصين لما قال إنه دورها في نشر “الفيروس الصيني”.

وقال: “ينبغي على الأمم المتحدة محاسبة الصين على أفعالها”.

من خلال الكلمة التي تم بثها على شاشة كبيرة في قاعة الجميعة العامة للأمم المتحدة، نقل الرئيس الأمريكي فعليا خطاب حملته المتشدد إلى الساحة العالمية.

واتهم ترامب الصين بالاهتمام بمصالحها فقط عندما ظهر الفيروس القاتل لأول مرة في مدينة ووهان أواخر العام الماضي.

وقال إن “الحكومة الصينية ومنظمة الصحة العالمية – التي تسيطر عليها الصين فعليا – أعلنت خطأ أنه لا يوجد دليل على انتقال العدوى من إنسان إلى آخر”.

وأضاف: “في وقت لاحق قالوا كذبا إن الأشخاص الذين ليس لديهم أعراض لن ينشروا المرض”

ردا على ذلك، اتهمت الصين ترامب بنشر “فيروس سياسي”.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، للصحفيين: “في الوقت الذي يكافح فيه المجتمع الدولي بقوة ضد فيروس كوفيد-19، تنشر الولايات المتحدة فيروسا سياسيا هنا في الجمعية العامة”، وأضاف “علي أن أؤكد أن الضجيج الأمريكي يتعارض مع الجو العام للجمعية العامة”.

كما انتقد الرئيس الأمريكي في خطابه القوى العالمية لانتقادها السجل البيئي للولايات المتحدة.

الرئيس الصيني شي جين بينغ (إلى اليمين) يصافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا، 29 يونيو، 2019. (Brendan Smialowski / AFP)

وقال: “إنهم يريدون فقط معاقبة أمريكا ولن أقبل بذلك. إذا كانت الأمم المتحدة تريد أن تكون منظمة فعالة، فعليها أن تركز على المشاكل الحقيقية للعالم. وهذا يشمل الإرهاب واضطهاد المرأة… والاتجار بالبشر والجنس، وقضايا أخرى”.

في افتتاح الجمعية العامة في وقت سابق الثلاثاء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين.

وقال غوتيريش: “يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب حرب باردة جديدة”.

وأضاف: “نحن نسير في اتجاه خطير للغاية. لا يمكن لعالمنا أن يسمح بمستقبل حيث يقسم أكبر اقتصادين العالم في شرخ عظيم – لكل منهما قواعده التجارية والمالية وقدرات الإنترنت والذكاء الاصطناعي الخاصة به”.

ولقد شنت إدارة ترامب حملة عالمية ضد نفوذ الصين، وعارضت مطالباتها في بحر الصين الجنوبي وحذرت الدول من مخاطر قبول إنفاق بكين السخي على البنية التحتية.

وأشاد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، بترامب بعد خطاب الرئيس الأمريكي.

وكتب إردان في تغريدة على “تويتر”: تشق الولايات المتحدة وإسرائيل طريقا جديدا للسلام في الشرق الأوسط. شكرا لك أيها الرئيس ترامب على المساعدة في قيادة هذه الجهود الجديدة، مثبتا أن ’السلام من خلال القوة’ هو الصيغة الصحيحة، وأن الشراكة مع إسرائيل القوية مفيدة للمنطقة”.

ويلقي قادة العالم بكلماتهم أمام جلسة الأمم المتحدة التي تُعقد الفضاء الافتراضي بسبب القيود المتعلقة بكوفيد-19.

وكان ترامب، الذي قلل كثيرا من المخاطر التي يشكلها فيروس كورونا، قد قال سابقا إنه سيلقي الخطاب أمام الجمعية العامة بصفة شخصية، قبل أن يغير رأيه على ما يبدو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال