تقرير: ترامب عرض الضفة العربية على الأردن؛ والملك عبد الله ’ظن أنه أصيب بأزمة قلبية’
بحث

تقرير: ترامب عرض الضفة العربية على الأردن؛ والملك عبد الله ’ظن أنه أصيب بأزمة قلبية’

الرئيس الأمريكي آنذاك اقتراح ’صفقة رائعة’ على عبد الله الثاني في يناير 2018، وفقا لكتاب جديد؛ العاهل الأردن يستذكر: ’لم أقو على التنفس’

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يعقد مؤتمرا صحفيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حديقة الورود بالبيت الابيض، 5 أبريل، 2017. (AFP Photo / Nicholas Kamm)
الرئيس الامريكي دونالد ترامب يعقد مؤتمرا صحفيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حديقة الورود بالبيت الابيض، 5 أبريل، 2017. (AFP Photo / Nicholas Kamm)

عرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب السيطرة على الضفة الغربية للملك الأردني عبد الله الثاني، في اقتراح صادم دفع الملك إلى الاعتقاد بأنه يعاني من أزمة قلبية، وفقا لكتاب جديد.

وفقا لمقتطفات نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” من كتاب قادم، عرض ترامب “صفقة رائعة” على الملك في يناير 2018.

وأفاد التقرير أن ترامب لم يكن مدركا كما يبدو أن لهذه الخطوة يمكن أن تكون تداعيات مزعزعة لاستقرار المملكة الهاشمية، التي ينحدر أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 9.5 مليون نسمة من أصول فلسطينية، وقد دعا بعضهم إلى الإطاحة بالنظام الملكي.

وقال عبد الله الثاني، وفقا للتقرير، لصديق أمريكي في وقت لاحق من العام نفسه: “ظننت أنني أعاني من أزمة قلبية… لم أقو على التنفس”.

وذكر الكتاب إن ترامب اعتقد أنه يقوم بمعروف للملك بتقديم هذا العرض، دون أن يكون مدركا كما يبدو لتداعياته الأوسع، أو حقيقة أنه يعرض أرضا غير تابعة للولايات المتحدة.

ولم يذكر التقرير ما إذا كانت إسرائيل على دراية بالعرض في ذلك الوقت.

متظاهرون يرفعون الأعلام خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمان، 16 مايو، 2021. (Khalil MAZRAAWI / AFP)

وجاء الاقتراح المزعوم بعد وقت قصير من إعلان ترامب رسميا عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وعن نية إدارته نقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب.

بعد ذلك بعامين، أعلن رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو عن خطته ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو اقتراح تم تعليقه في النهاية.

تقرير واشنطن بوست مستمد من الكتاب المقبل “The Divider: Trump in the White House, 2017-2021″، من تأليف الكاتبة في مجلة “نيويوركر”، سوزان غلاسر، وبيتر بيكر، مراسل البيت الأبيض لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وذكر التقرير إن الكتاب يصور أيضا رئيسا أمريكيا منشغلا بمهاجمة أولئك الذين يعتقد أنهم يعملون ضده، بينما عمل بعض كبار أعضاء إدارة ترامب على تخفيف بعض مطالبه الأكثر تطرفا.

وفقا للكتاب، كانت هناك أيضا أوقاتا درس فيها مسؤولون تقديم استقالاتهم بشكل جماعي.

وقال الكتاب إن ترامب طلب في مرحلة معينة من وزيرة الأمن الداخلي آنذاك كيرستين نيلسن “تشديد الحدود لدرجة الضغط عليها لاتخاذ إجراء ليس لديها سلطة في اتخاذه”، وهو ما دفع نيلسن ووزير الصحة آنذاك أليكس عازار إلى اتخاذ قرار بأن كلاهما سيتنحى عن منصبه إذا استأنف ترامب سياسة فصل العائلات عند الحدود الجنوبية.

“الأشخاص الذين كانوا الأكثر خوفا من حكمه كانوا أولئك الذين تواجدوا في الغرفة معه”، وفقا للكتاب.

وقال الكتاب أيضا إن ترامب قال للمؤلفين أنه استبعد أن يكون مايك بنس نائبا له إذا قرر ترشيح نفسه مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية 2024، حيث ان ذلك “سيكون ذلك غير مناسب على الإطلاق”، على حد تعبيره.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يستمع بعد قراءة التصديق النهائي لأصوات الهيئة الانتخابية التي تم الإدلاء بها في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر خلال جلسة مشتركة للكونغرس بعد العمل طوال الليل في مبنى الكابيتول بواشنطن، 7 يناير، 2021. (J. Scott Applewhite/AP)

وقال ترامب “لقد ارتكب مايك انتحارا سياسيا من خلال عدم الغاءه عمليات تصويت كان يدرك أنها خاطئة”، في إشارة إلى رفض بنس الخضوع لضغوطات لوقف التصديق على فوز الرئيس جوب بايدن  في الفترة التي سبقت اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير.

طالب ترامب أيضا بأن يفقد عدد من مسؤولي الأمن السابقين تصاريحهم، وعندما أعاقت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة إحدى سياساته، قال لنيلسن، وفقا للتقرير، إنه ينبغي عليهم “التخلص” من القضاة و “إلغاء” المحكمة.

وورد في إحدى المقتطفات من الكتاب التي نُشرت في الشهر الماضي إن ترامب اشتبك بشكل متكرر مع جنرالاته بشأن رغبته بتنظيم مسيرة عسكرية ضخمة في العاصمة واشنطن، وأعرب عن أسفه لأنهم لم يظهروا نفس التفاني الذي ادعى أن هتلر تمتع به.

الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي يسيران باتجاه طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند، 4 مايو، 2018. (AP Photo / Susan Walsh)

مع زيادة إحباط ترامب من عدم إظهار جنرالاته ولاء أعمى له، صرخ في وجه كبير موظفيه، جون كيلي، وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية: “أيها الجنرالات الملاعين، لماذا لا يمكنكم أن تكونوا مثل الجنرالات الألمان؟”

“أي جنرالات؟” سأل كيلي

أجاب ترامب: “الجنرالات الألمان في الحرب العالمية الثانية”.

وقال كيلي: “هل تعلم أنهم حاولوا قتل هتلر ثلاث مرات وكادوا أن ينجحوا في ذلك؟”

ورد عليه ترامب رافضا التاريخ الموثق: “لا، لا، لا، لقد كانوا موالين له تماما”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال