ترامب سيسحب الثقة من الإتفاق النووي الإيراني وسيطلب من الكونغرس فرض شروط جديدة
بحث

ترامب سيسحب الثقة من الإتفاق النووي الإيراني وسيطلب من الكونغرس فرض شروط جديدة

مع بدء فترة مراجعة لمدة 60 يوما، يريد الرئيس وضع "نقاط تحريك جديدة" على إيران لتحل محل بنود الانقضاء، وتقيد قدرتها على اختبار الصواريخ الباليستية

وزير الخارجية ريكس تيلرسون يشارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس الوطني للفضاء، تحت عنوان "قيادة الحدود المقبلة" في المتحف الوطني للطيران والفضاء، مركز ستيفن F. أودفار-هازي، 5 أكتوبر 2017 في شانتيلي، فيرجينيا. (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)
وزير الخارجية ريكس تيلرسون يشارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس الوطني للفضاء، تحت عنوان "قيادة الحدود المقبلة" في المتحف الوطني للطيران والفضاء، مركز ستيفن F. أودفار-هازي، 5 أكتوبر 2017 في شانتيلي، فيرجينيا. (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للصحفيين مساء الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسحب الثقة من الاتفاق النووي الايراني، بينما يبقى في الاتفاق الدولي البارز. لكن ترامب سيطلب أيضا من الكونغرس ان يفرض “نقاط تحريك” جديدة من جانب واحد من شأنها ان تعيد فرض العقوبات على طهران إذا تجاوزت عتبات معينة.

وقبل خطاب ترامب المرتقب بعد ظهر يوم الجمعة حول ايران، أوضح الدبلوماسى الامريكي الأكبر أن هذا الحدث جزء من الاستراتيجية الامريكية الجديدة تجاه مواجهة الجمهورية الاسلامية والاتفاق النووي المعروف رسميا بإسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال تيلرسون إن “هذا نهج استراتيجي أوسع بكثير مما تم اتخاذه مع ايران في الماضي، وهو مبني حول النية التي حسبها سنبقى في خطة العمل الشاملة، ولكن الرئيس سيسحب الثقة من الاتفاق”.

وبموجب اتفاق بين الرئيس السابق باراك اوباما والكونغرس – يدعى قانون مراجعة الاتفاق النووي الايراني – فإن البيت الابيض مكلف بتقديم تقرير الى نواب الكونغرس كل 90 يوما حول ما اذا كانت طهران تفي بالتزاماتها. وقد تم تصميمه كآلية رقابة للكونغرس على الصفقة.

وبعد أن وافق ترامب بشكل صارم على أن إيران ملتزمة بالاتفاق في يوليو/تموز، أوعز إلى فريق الأمن القومي التابع له بإجراء عملية استعراض مشتركة بين الوكالات بشأن خياراتها بشأن الاتفاق النووي. وقال تيلرسون: “بعد ان انتهينا من هذه المراجعة. توصل الرئيس الى نتيجة مفادها أنه لا يستطيع التصديق على الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

واشنطن - 13 أكتوبر: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال القمة السنوية لقمة الناخبين في مجلس البحوث الأسرية في فندق أومني شورهام في 13 أكتوبر 2017 في واشنطن العاصمة. ترامب هو أول رئيس يجلس لمعالجة قمة القيم الناخبين. (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)
واشنطن – 13 أكتوبر: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال القمة السنوية لقمة الناخبين في مجلس البحوث الأسرية في فندق أومني شورهام في 13 أكتوبر 2017 في واشنطن العاصمة. ترامب هو أول رئيس يجلس لمعالجة قمة القيم الناخبين. (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

إن سحب الثقة من الاتفاق كون إيران ليست في حالة امتثال لا تعني الغائه. لكن ذلك سيجبر الكونغرس على إجراء فترة مراجعة مدتها 60 يوما بشأن إعادة فرض العقوبات المفروضة قبل تنفيذ الصفقة أو اتخاذ إجراءات أخرى.

وقال تيلرسون أن هناك ثلاثة اجراءات محتملة يمكن للمشرعين اتخاذها: أن لا يفعلوا شيئا، أن يعيدوا فرض العقوبات (انهاء الاتفاق فعليا)، أو أن يدفع ترامب بديل آخر.

“هناك طريق ثالث سيقترح الرئيس أن ينظر فيه الكونغرس، وذلك بإستخدام قانون قانون مراجعة الاتفاق النووي الايراني … دعونا نأخذ هذا القانون ونعدله، ونضع نقاطا جديدة، وإذا انتهكت إيران هذه النقاط، العقوبات تعود تلقائيا الى مكانها”.

وقال الرئيس السابق لاكسون موبيل ان “النقاط الرئيسية” التي كانت الادارة تريد معالجتها، هي أن تدوم بنود “الانقضاء” في الاتفاق لفترة أطول والسماح بفرض قيود على البرنامج النووي الايراني، وتوقف طهران من تطوير واختبار الأسلحة الباليستية.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تعتقد بأنها “ستعيد كتابة” الاتفاق النووي المبرم بين ايران والخمس دول المشاركة، ولكن من المحتمل أن تضع اتفاقا منفصلا بالاقتران معه. اعترف بأن ايران قالت انها ليست قادرة على اعادة التفاوض.

وقال: “سواء كان ذلك يعني اعادة فتح الاتفاق أم لا، وهو أمر غير مرجح لأن ايران لن تعيد فتح الاتفاق، فمن المرجح أننا سنقوم بمبادرة من أجل التوصل الى اتفاق جديد لا يحل محل خطة العمل المشتركة الشاملة، ولكنه يتناول هاتين المسألتين إلى جانب خطة العمل الشاملة المشتركة (…) إن ذلك يتطلب رغبة الجميع فى الانخراط في هذه القضايا”.

يحضر وزير الخارجية الايرانى محمد جواد ظريف مراسم اقيمت فى مطار مدينة السليمانية الكردية العراقية عقب وصول نعش الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في 6 اكتوبر 2017. (SHWAN MOHAMMED / AFP)
يحضر وزير الخارجية الايرانى محمد جواد ظريف مراسم اقيمت فى مطار مدينة السليمانية الكردية العراقية عقب وصول نعش الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في 6 اكتوبر 2017. (SHWAN MOHAMMED / AFP)

وقال تيلرسون أنه أجرى محادثات مع الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق والايرانيين حول هذا النهج. وقال: “لقد أشرت إلى وزير الخارجية [محمد جواد] ظريف عندما رأينا بعضنا البعض على هامش الامم المتحدة”.

إلا أن وزير الخارجية أشار للصحفيين إلى أن ترامب يرغب في الخروج من الصفقة في النهاية اذا لم تتمكن الولايات المتحدة من تغيير بعض شروطها. وقال للصحفيين أن رئيسه قد وجه فريقه إما لجعل الصفقة أكثر صرامة أو يجب أن تكون على أمريكا على استعداد لمغادرته.

“هذا ما طلب منا الرئيس القيام به – إما وضع المزيد من القوة في هذا الإلتزام أن إيران تتخذ كل تخفيف العقوبات والفوائد التي تلقتها، أو دعونا ننسى كل شيء ونسير بعيدا ونبدأ من جديد”، قال تيلرسون. “إن هذه هي الخيارات المتاحة هناك، لذلك هذه كيفية تعاملنا مع الاتفاق النووي”.

وأكد منتقدو سحب الثقة أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكبار المسؤولين الامريكيين قالوا جميعا أن ايران لم تنتهك الاتفاق. ولم ينفي تيلرسون ذلك يوم الخميس.

وأكد أنه بينما كانت ايران في حالة “امتثال تقني”، فإن الولايات المتحدة لديها مخاوف ترغب في معالجتها.

وقال: “إن أحد المجالات التي نشعر بالقلق إزائها هي صعوبة القدرة على دخول المواقع فى جميع انحاء ايران بشكل كامل والدخول الى المواقع على المدى القصير. لذلك قد تكون لدينا مخاوف بشأن النشاط الذي قد يحدث في مكان معين. لذلك طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران بالسماح لها بالدخول إلى الموقع. يستغرق الأمر عادة حوالي 30 يوما أو أكثر لمنحنا إمكانية الدخول. وهناك الكثير من الأمور التي يمكن تحريكها حول المكان بشكل واضح”.

صورة من الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الإيرانية تدعي إظهار إطلاق صاروخ يحمل الأقمار الصناعية في 27 يوليو 2017. (Iranian Defense Ministry)
صورة من الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الإيرانية تدعي إظهار إطلاق صاروخ يحمل الأقمار الصناعية في 27 يوليو 2017. (Iranian Defense Ministry)

كما قال إن قرار ترامب بسحب الثقة لا يتعلق بالإتفاق النووي الدولي نفسه، بل في إطار عملية أمريكية داخلية مطلوبة بموجب التشريع الاتحادي.

وقال: “إننا لا نسحب الثقة من تحت اطار خطة العمل المشتركة. “نحن نقول، حسنا، إنهم يلبون الإمتثال الفني هذه هي عملية تصديق منفصلة المطلوبة بموجب قانوننا الداخلي.”

وأضاف: “إن ذلك يرسل رسالة قوية إلى ايران بأن هذه المتطلبات تعتبرها الولايات المتحدة ضرورية لضمان عدم امتالك ايران للأسلحة النووية”.

وقال تيلرسون أن ترامب سيعلن في خطابه يوم الجمعة أنه يوجه وزارة المالية الامريكية لفرض عقوبات جديدة على قوات الحرس الثوري الايرانية.

وستكون هذه العقوبات موجهة ضد الأفراد والكيانات المملوكة أو المملوكة جزئيا على يد الحرس الثوري الإيراني الذي يدعم مباشرة الأنشطة الإرهابية.

وبشأن النهج العام الذي ستتخذه إدارة ترامب من الآن وصاعدا، وهو ما يعزى إلى غضب المجتمع الدولي وضد توافق واشنطن في السياسة الخارجية، لم يعرب تيلرسون عن ثقة كاملة في أنه سيؤدي بالضرورة إلى النتيجة المنشودة.

وقال أنه من جانبه إن بعض الأطراف الأخرى في الإتفاقية ترغب في اجراء مناقشات على الأقل. “لا أريد أن اقترح عليكم أن لدينا فرصة كبيرة للنجاح. لكن هناك انفتاحا للحديث عنه”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال