ترامب سيبقي 8600 جندي أمريكي في أفغانستان بعد الإتفاق مع طالبان
بحث

ترامب سيبقي 8600 جندي أمريكي في أفغانستان بعد الإتفاق مع طالبان

رغم تفوقه العسكري، إلا أن الجيش الأميركي لم يحقق الكثير من الإنجازات، ويأمل ترامب أن يتمكن من إعلان انتهاء الحرب قبل حملة إعادة انتخابه في 2020

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس خلال زيارة الى قاعدة باغرام الجوية في افغانستان، 21 ديسمبر 2017 (POOL / AFP PHOTO / MANDEL NGAN)
نائب الرئيس الامريكي مايك بنس خلال زيارة الى قاعدة باغرام الجوية في افغانستان، 21 ديسمبر 2017 (POOL / AFP PHOTO / MANDEL NGAN)

أ ف ب – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس انه سيحافظ على وجود عسكري امريكي دائم في أفغانستان حيث سيتم مبدئيا ابقاء 8600 جندي حتى بعد التوصل إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء النزاع المستمر في هذا البلد منذ 18 عاما.

وقال ترامب في مقابلة مع الاذاعة التابعة لشبكة فوكس نيوز: “سنخفض عدد جنودنا الى 8600 وسنرى بعد ذلك. سيكون لنا دائما وجود في افغانستان”.

وحذر ترامب أنه في حال تعرضت الولايات المتحدة لهجوم جديد مصدره افغانستان، فإن واشنطن ستعود “بقوة” أكبر “من أي وقت مضى”.

وتوضح تصريحات ترامب النوايا الأميركية بعد مفاوضات طويلة مع حركة طالبان بهدف انهاء الحرب.

ورغم تفوقه العسكري، إلا أن الجيش الأمريكي لم يحقق الكثير من الإنجازات، ويأمل ترامب من أن يتمكن من إعلان انتهاء الحرب قبل حملة إعادة انتخابه في 2020.

وتجري واشنطن محادثات مع طالبان منذ عام 2018 على الأقل. ومن النقاط العالقة: توفير ضمانات بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من قبل تنظيم القاعدة أو غيره من التنظيمات العالمية المسلحة للتخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة.

وينتشر حاليا في افغانستان ما بين 13-14 الف جندي امريكي بعدما بلغت ذروة عددهم 98 الفا العام 2011.

وتطالب الحركة المسلحة بسحب جميع القوات الأمريكية. إلا أن ترامب شدد على أن الانسحاب لن يكون تاما مع ابقاء قوة قادرة على تقديم “معلومات استخباراتية عالية المستوى”.

مضيفا أنه “ينبغي الحفاظ على وجود”.

اتفاق لا يستند إلى الثقة

ليس من الواضح ما سيعنيه انسحاب القوات الأمريكية بالنسبة للحكومة الأفغانية التي يمكن أن يتعرض جيشها الذي دربته الولايات المتحدة لخطر هجوم من حركة طالبان.

وحتى الآن يبدو البيت الأبيض مركزا على الأمن الأمريكي، ويحرص بشكل خاص على ضمان التزام طالبان بالاتفاق.

وصرح متحدث بإسم وزارة الخارجية: “نحن نعرف تماما تاريخ طالبان .. وتاريخها المعقّد مع القاعدة، ولهذا السبب فإن أي اتفاق، في حال التوصل إلى اتفاق” سيخضع لعملية مراقبة وتحقق مشددة”.

وأضاف: “الاتفاق الذي نسعى للتوصل إليه لا يستند الى الثقة، بل سيستند الى المتطلبات والالتزامات الواضحة اعتمادا على عملية المراقبة والتحقق”.

وكانت أول مرة يتم فيها ارسال قوات أمريكية إلى افغانستان عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة والتي شنها تنظيم القاعدة الذي كانت تأويه أفغانستان.

وقُتل نحو 2400 جندي أميركي واصيب ما يقرب من 20 ألفا آخرين في الحرب في افغانستان.

وفي تلخيص للموقف الأمريكي الحذر من المحادثات مع طالبان، قال الجنرال جوزف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة يوم الأربعاء أنه لن يسمي هذه العملية “انسحابا”.

وأضاف: “إنني لا أستخدم كلمة انسحاب في الوقت الحاضر، سنتثبت من أن أفغانستان ليست ملاذا، وسنبذل جهدا لإحلال السلام والاستقرار في أفغانستان”.

بدوره، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن الاتفاق يجب أن يضمن “ألا تبقى (أفغانستان) ملاذا آمنا للإرهابين لمهاجمة الولايات المتحدة”، رافضا التعليق على المفاوضات الدبلوماسية القائمة.

وأضاف للصحافيين: “علينا أن نرى إلى أين تصل المفاوضات، ثم نستطيع الرد على اسئلتكم بشأن الإتفاق، إذا تم التوصل الى اتفاق في النهاية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال