ترامب: إسرائيل ستدفع ’ثمنا أعلى’ في محادثات السلام بعد نقل السفارة
بحث

ترامب: إسرائيل ستدفع ’ثمنا أعلى’ في محادثات السلام بعد نقل السفارة

الرئيس الأمريكي يقول إن الإعتراف بالقدس سيساعد المفاوضات: ’سيحصل الفلسطينيون على شيء جيد جدا، لأن دورهم سيكون التالي’

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة في تجمع انتخابي في ’تشارلستون سيفيك سنتر’ في 21 أغسطس، 2018 في مدينة تشارلستون بولاية فيرجينيا الغربية. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة في تجمع انتخابي في ’تشارلستون سيفيك سنتر’ في 21 أغسطس، 2018 في مدينة تشارلستون بولاية فيرجينيا الغربية. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة الخميس إن إسرائيل ستدفع “ٌثمنا أعلى” في محادثات السلام مع الفلسطينيين بسبب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية.

متحدثا في تجمع إنتخابي في مدينة تشارلستون بولاية فريجينيا الغربية، قال ترامب إن الفلسطينيين “سيحصلون على شيء جيد جدا” في أي مفاوضات مستقبلية.

وقال ترامب عن اعترافه بالقدس ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة: “إذا حدث سلام مع الفلسطينيين، فإن ما قمنا به هو أمر جيد”.

“لقد أبعدنا ذلك عن الطاولة. في مفاوضات سابقة، لم يتجاوزا مسألة القدس أبدا. الآن سيكون على إسرائيل دفع ثمن أعلى، لأن المسألة أبعدت من على الطاولة. سيحصل الفلسطينيون على شيء جيد جدا، لأن دورهم هو التالي”.

تصريحات الرئيس ترامب جاءت شبيهة لأقوال كان قد أدلى بها في الماضي. متحدثا إلى جانب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في وقت سابق من العام في سويسرا، قال ترامب “لم يتجازوا مسألة القدس أبدا. أخذنا هذه المسألة عن الطاولة. لسنا مضطرين للتحدث عنها بعد الآن”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقيان على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، سويسرا، 25 يناير، 2018. (AFP Photo/Nicholas Kamm)

وبعد ذلك وجّه حديثه للزعيم الإسرائيلي: “لقد فزت بنقطة، وسيكون عليك التنازل عن نقاط أخرى في وقت لاحق من المفاوضات – إذا حدثت”.

في شهر مايو أقر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هو أيضا أنه سيكون على إسرائيل على الأرجح دفع “ثمن” مقابل نقل السفارة، وقال”لا توجد هناك وجبة غذاء مجانية”، مضيفا “الأمر يستحق أن ندفع [هذا الثمن]. علينا أن نرحب، وأن نكون مستعدين، لدفع الثمن”.

وقالت إدارة ترامب في الأسبوع الماضي إن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يكونوا “راضين تماما” مع خطة السلام للشرق الأوسط التي طال انتظارها، ولا يزال محتواها من بين أكثر الأسرار التي تحرسها واشنطن.

وغرد جيسون غرينبلات، ممثل ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، بيانا من عدد من المسؤولين جاء فيه أن الطريقة الوحيدة لتحقيق اتفاق وضع دائم هي أن يقبل الطرفان بتنازلات مؤلمة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لحزب ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 2 يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال المسؤولون: “لن يكون هناك أحد راض تماما عن اقتراحنا، ولكن هذه هي الطريقة التي يجب أن تكون إذا كانت هناك رغبة في تحقيق سلام حقيقي”، وأضاف البيان “يمكن للسلام أن ينجح فقط إذا استند على حقائق”.

ونُسبت هذه الأقوال للسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر وغرينبلات.

وقال المسؤلون في إدارة ترامب إنهم يضعون اللمسات الأخيرة على الخطة ويعملون على طرحها، لكنهم لم يعلنوا عن أي جدول زمني.

حتى قبل طرح الخطة، ترفض السلطة الفلسطينية، التي تقاطع الإدارة الأمريكية، محاولة استئناف المفاوضات.

ويعود الإحباط الفلسطيني من البيت الأبيض إلى شهر ديسمبر الماضي، عندما أعلن ترامب رسميا عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ووضع خطة لنقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب. وتم افتتاح المجمع الجديد للسفارة في القدس في شهر مايو.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا في 15 أغسطس، 2018. (WAFA)

منذ إعلان ترامب، يرفض المسؤولون في السلطة الفلسطينية الاجتماع مع أعضاء من إدارة ترامب، معتبرين أن الإدارة تنازلت عن دورها كوسيط نزيه في المفاوضات.

كما تجنب ترامب في تجمع يوم الثلاثاء ذكر رئيس حملته السابق بول مانافورت ومحاميه الشخصي السابق مايكل كوهين.

الإشارة الأقرب يوم الثلاثاء جاءت عندما هاجم تحقيق المحقق الخاص في التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية واصفا التحقيق ب”مطاردة ساحرات” ومتسائلا: “أين التواطؤ؟”

قبل ساعات من التجمع الإنتخابي، أدين مانافورت في محكمة فدرالية في فيرجينيا بثمانية تهم تتعلق بجرائم مالية. كوهين اعترف في محكمة فدرالية في نيويورك بارتكاب ثمانية جرائم، من بينها خرق قانون تمويل الحملات الإنتخابية الفدرالي من خلال ترتيب دفعات مالية لامرأتين قالتا إنهما كانتا على علاقة جنسية مع ترامب قبل أن يصبح رئيسا.

ونفى ترامب العلاقات. كوهين قال إنه قام بهذه الدفعات بأوامر من ترامب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال