إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

تحقيق يظهر أن حماس استخدمت مادة سامة لقتل الجنود في ناحل عوز خلال هجوم 7 أكتوبر

سبعة جنود فقط نجوا من الحريق السام الذي أودى بحياة معظمهم في غضون دقائق؛ والدة جندية قُتلت في الهجوم تقول إن كبار الضباط فشلوا في حماية ابنتها

لوحة جدارية خارج مركز قيادة المراقبة التابع للجيش الإسرائيلي في قاعدة رعيم. كُتب على اللوحة باللغة العبرية: "سوف تستمر الزهور في التفتح" 5 نوفمبر 2023. (Israel Defense Forces)
لوحة جدارية خارج مركز قيادة المراقبة التابع للجيش الإسرائيلي في قاعدة رعيم. كُتب على اللوحة باللغة العبرية: "سوف تستمر الزهور في التفتح" 5 نوفمبر 2023. (Israel Defense Forces)

كشف تحقيق في ظروف مقتل جنديات المراقبة الإسرائيليات اللاتي خدمن في قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر، أنهن قُتلن بغاز سام أدى إلى اختناقهن وفقدانهن الوعي خلال دقائق قليلة من تعرضهن للغاز.

بحسب تقرير نشرته القناة 12، أشارت النتائج الرئيسية للتحقيق إلى أنه تم إلقاء مادة قابلة للاشتعال غير محددة ولكنها سامة على ما يبدو عبر مدخل المبنى الذي يضم مركز قيادة جنديات المراقبة. وحاولت مجندة المتواجد عند مدخل المبنى إطفاء النيران لكنها لم تنجح واستمرت النيران في الانتشار.

ونقلت القناة 12 عن الضابط الذي سلم التقرير قوله: “لقد أشعلوا النار في المواد التي اشتعلت وانتشرت، والتي تحتوي على غازات سامة يمكن أن تسبب الاختناق في بضع دقائق أو حتى أقل من ذلك”، وأضاف أن الوقت المقدر ببضع دقائق  هو تقدير متفائل.

ومع استمرار انتشار الحريق، بدأ الدخان يدخل إلى مركز قيادة جنديات المراقبة، حيث كان يختبئ 22 شخصا، بينهم العديد من جنديات المراقبة. وفي محاولة لدرء الدخان، قام الجنود بغمر بعض المناشف الورقية بالماء لسد الفجوة الموجودة أسفل الباب، لكن الأمر لم ينجح وبدأت آثار الغاز بالظهور.

وقال الضابط في الجيش الإسرائيلي للقناة 12 إن “الجنود بدأوا بمغادرة الغرفة وبالبحث عن مخرج. كانوا يسعلون وبعضهم لم يكن قادرا على التنفس”، وأضاف: “بعضهم قالوا لنا إنهم شعروا بأنهم داسوا على بعض الأشخاص، وحاولوا رفعهم، وبما تبقى لهم من قوة حاولوا مناداتهم. كانوا ببساطة يحاولون النجاة ومعرفة كيفية إخراج أنفسهم من الموقف”.

لكن عندما وصلوا إلى مخرج الطوارئ، أدرك الجنود أن الباب مشتعل، ولم يكن هناك مجال لفتحه أو حتى الاقتراب منه. وواصل الذين ظلوا قادرين على البحث عن مخرج ووصلوا في النهاية إلى الحمامات، حيث كانت هناك نافذة صغيرة تؤدي إلى الخارج.

صعد أحد الضباط إلى النافذة وحطمها، مما سمح له ولخمسة ضباط آخرين وجندية مراقبة بالهروب من الحريق السام.

الدمار الذي خلفه مسلحو حماس في كيبوتس ناحل عوز، بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، في جنوب إسرائيل، 20 أكتوبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

الهجوم على قاعدة ناحل عوز، التي تقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من حدود غزة، جاء في بداية الهجوم الذي نفذته حماس، حيث اقتحم ما يقرب من 3000 مسلح إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر تحت غطاء الآلاف من الصواريخ، وتسللوا إلى أكثر من 20 بلدة في جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص واختطاف حوالي 240 رهينة.

خلال الهجوم على قاعدة ناحل عوز، قُتلت 15 جندية من جنديات المراقبة وتم اختطاف ست أخريات.

إحدى الجنديات القتيلات في الهجوم كانت العريف شيرل مور (19 عاما). متحدثة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الثلاثاء، روت والدتها عدنا مور التفاصيل التي أحاطت بوفاة ابنتها ووجهت انتقادات حادة لمن لمن تعتبرهم مسؤولين عما حدث.

وقالت: “لم تكن حماس وحدها هي التي قتلت أولادنا. لقد كانت الحكومة، وصناع القرار في الجيش، كانوا متواطئين أيضا”، مضيفة أن “الكراهية التي لا أساس لها في الشوارع طيلة ثمانية أشهر”، في إشارة كما بيدو إلى الانقسامات المجتمعية العميقة التي أثارتها خطة الإصلاح القضائي المثيرة للانقسام التي دفعت بها الحكومة، لعبت دورا أيضا في الفشل في حماية البلاد ضد حماس في 7 أكتوبر.

العريفة شيرل مور، 19 عاما. (Courtesy)

وقالت عدنا لـ”كان” أنه في أعقاب مقتل ابنتها، لم يقم أي من الضباط الكبار بزيارة العائلة لتقديم التعازي أو مناقشة ما حدث.

وقالت عن الضباط “إنهم يخشون المجيء إلينا؟ إذا من الذي يأتي؟ من هم جدد هناك. الضباط الكبار حقا، المسؤولون عن الحدود، لا يأتون ويرسلون ضباطا صغارا”.

وأضافت: “ليس الأمر أنهم يشعرون بالخجل، فهم لا يخجلون؛ إذا لم يقوموا بحماية الحدود فهم إذا لا يخجلون. إنهم يخشون فقط أن نقضي عليهم هنا في المنزل”.

واصفة شيرل بأنها شخص مفعم بالبهجة والحياة، قالت عدنا والعيون تملأ عينيها: “لقد تو وضعها هناك لعشرين عاما لتثقيفنا أنا ووالدهما وشقيقتها الكبرى وشقيقها الأكر. لقد ساهمت كثيرا في المنزل”.

وتابعة قائلة: “كيف سأعيش؟ أنجبتها وأنا في سن الأربعين؛ أعطيت نفسي هدية. أخذوها مني وهم مذنبون. أريد إزالة كل السجاد من خزانتهم، فهم دائمًا يكنسون كل شيء تحت السجادة. أريد أن يبقى المذنبون في السجن. أنا شخصيا والعديد من الأهل الآخرين لن نقبل الاستقالة… يجب أن يقبعوا في السجن بلا رتبة وبدون معاش تقاعدي”.

اقرأ المزيد عن