تحقيق نائبة المدعي العام يشير إلى “عدم وجود مؤشر” بأن الشرطة قامت باختراق هواتف المواطنين بشكل غير قانوني
بحث

تحقيق نائبة المدعي العام يشير إلى “عدم وجود مؤشر” بأن الشرطة قامت باختراق هواتف المواطنين بشكل غير قانوني

وزارة العدل تقول إن مجموعة NSO تعاونت في التحقيق في مزاعم استخدام برنامج التجسس بيغاسوس ضد عشرات المدنيين. ووزير الشرطة يشيد "بتبرئة مدوية للشرطة"

شخص يحمل هاتفا وشعار NSO يظهر في الخلفية، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
شخص يحمل هاتفا وشعار NSO يظهر في الخلفية، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

التحقيق في المزاعم الصادمة بأن الشرطة الإسرائيلية استخدمت بشكل غير قانوني برامج تجسس ضد هواتف المواطنين لم يجد “أي مؤشر” على حدوث مثل هذه القرصنة.

تم إجراء تحقيق وزارة العدل في الادعاءات، برئاسة نائبة المدعي العام عميت مراري، في أعقاب تقرير في صحيفة “كلكاليست” الشهر الماضي بأن الشرطة استخدم برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لمجموعة NSO دون أي إشراف قضائي. في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت “كلكاليست”، دون تقديم أدلة، أن العشرات من الشخصيات البارزة – بما في ذلك مديرو الوزارات السابقون والشخصيات التجارية البارزة وأفراد الأسرة والمساعدون لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو – قد تعرضوا للتجسس من قبل الشرطة.

لكن النتائج المؤقتة لتحقيق مراري – والذي شمل أيضا مسؤولين سابقين في الشاباك – لم تكشف أي دليل يدعم مزاعم “كلكاليست”. وفقا لتفاصيل التحقيق، الذي نُشر يوم الإثنين، “لا يوجد ما يشير إلى أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت برنامج بيغاسوس دون أمر من المحكمة لقرصنة هاتف أي من قائمة الأشخاص المنشورة في وسائل الإعلام”.

علاوة على ذلك، أشار بيان لوزارة العدل إلى أن التحقيق لم يكشف عن أي محاولات فاشلة من قبل الشرطة لاستخدام بيغاسوس دون إشراف قضائي، كما أنه لم يكتشف أي استخدام للشرطة لبرامج تجسس أخرى مماثلة ضد الأفراد المذكورين.

وأشار فريق مراري إلى أن الشرطة أبلغت وزارة العدل أن ثلاثة أفراد خضعوا لأمر محكمة يسمح بمثل هذه القرصنة الهاتفية، لكن اثنين منهم فقط استُهدفوا بواسطة برنامج التجسس وتم اختراق واحد منها فقط بنجاح.

وأضاف بيان وزارة العدل بشأن التحقيق أن تحقيقها سيستمر، وسيتسع ليشمل أشخاصا غير مدرجين في قائمة “كلكاليست” الأصلية.

المفوض العام السابق للشرطة روني الشيخ يتحدث خلال مؤتمر في جامعة رايخمان، 13 فبراير، 2021. (Adi Cohen Tzedek)

ردا على التحقيق، ذكر بيان من “كلكاليست” أن النتائج “تتطلب دراسة جادة وإعادة فحص النتائج والادعاءات التي نشرناها”.وأن مثل هذا التحقيق جار، و”عندما ننتهي منه، لن نتردد في التصحيح قدر الضرورة”.

في حين نفى مفوض الشرطة الإسرائيلية السابق روني الشيخ الأسبوع الماضي أن الشرطة لديها إمكانية الوصول إلى برنامج التجسس بيغاسوس، أوضح التحقيق الذي أجرته مراري أن الشرطة لديها بالفعل ترخيصا لاستخدام بيغاسوس، بالإضافة إلى أداة تجسس إضافية لم يذكر اسمها.

في تعليقات أولية بعد نشر نتائج التحقيق، قال الشيخ أنه قرأ التقرير “وأنه ليس متفاجئا”.

نائبة المدعي العام عميت مراري (Courtesy)

قال المحققون إنهم جمعوا قائمة بأرقام الهواتف المحتملة للأفراد الذين يُزعم أنهم تعرضوا للاختراق، وأن مسؤولي مجموعة NSO تعاونوا مع الشرطة للمساعدة في التحقيق. وأشارت مراري إلى أن فريقها أجرى “تحقيقا تكنولوجيا فقط”، ولم يبحث في أي معلومات تم جمعها ولم يحقق مع أي من الأفراد المتضررين.

وأشار التحقيق أيضا إلى أنه أجرى فحصا “مباشرا” في أرقام الهواتف المرتبطة بثلاثة مدراء في الوزارات في ذلك الوقت وردت أسماؤهم في تقرير “كالكاليست”: شاي باباد، إيمي بالمور، وكيرين تيرنر. حسب التحقيق، لم يكن أي منهم مستهدف.

من اليسار إلى اليمين: كيرين تيرنر إيال، المدير العام السابق لوزارة النقل؛ المدير العام السابق لوزارة العدل إيمي بالمور؛ وشاي بباد المدير العام السابق لوزارة المالية. (فلاش 90)

لم يذكر البيان أيا من الأفراد الذين قالت الشرطة انه تم استهدافهم ببرنامج التجسس “بيغاسوس” بموافقة المحكمة، لكن المدعين العامين في محاكمة نتنياهو المتعلقة بتهم فساد قالوا الأسبوع الماضي إن مدير وزارة الاتصالات السابق، الذي تحول إلى شاهد الدولة شلومو فيلبر، قد تم التجسس عليه من قبل الشرطة باستخدام بيغاسوس، وأن الشرطة حاولت أيضا التجسس على إيريس إلوفيتش، المدعى عليها في القضية، دون جدوى.

تم تعليق جلسات الاستماع في محاكمة نتنياهو الأسبوع الماضي بينما تنتظر المحكمة رد الادعاء على الادعاءات. وتم إلغاء جلسات الاستماع هذا الأسبوع لأن أحد القضاة أصيب بفيروس كورونا.

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال وزير الأمن العام، عومر بارليف، إن تقرير مراري هو “تبرئة مدوية لشرطة إسرائيل ومن يرتدون الزي العسكري”. مضيفا أن هناك العديد من الأشخاص الذين “يحتاجون إلى الانحناء والاعتذار لأولئك داخل الشرطة الذين تم تلطيخ أسمائهم في الوحل في كل مرحلة في الأسابيع الأخيرة”.

زعم تقرير “كلكاليست” الأصلي أن أكثر من 30 شخصا قد تعرضوا للاختراق غير القانوني من قبل الشرطة، بمن فيهم أفنير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء السابق؛ رجل الأعمال البارز رامي ليفي؛ إيلان يشوعا، الرئيس التنفيذي السابق لوكالة “واللا”؛ رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربيرغ؛ وسلسلة من النشطاء.

في حديثها مساء الاثنين، قالت المدعية العامة الجديدة غالي باهراف ميارا إن تطبيق القانون يجب أن يضمن أن التدابير التكنولوجية “تُستخدم في حدود القانون، ويجب أن نعرف كيفية التحقيق مع أنفسنا دون التنازل”. وأن النتائج المؤقتة لتحقيق مراري “تتحدث عن نفسها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال