تحقيق في الصلة بين لقاح “فايزر” ومشاكل في القلب لدى رجال دون سن 30 عاما – تقرير
بحث

تحقيق في الصلة بين لقاح “فايزر” ومشاكل في القلب لدى رجال دون سن 30 عاما – تقرير

أثار تحقيق وزارة الصحة الذي تم تسريبه مخاوف، بعد اكتشاف 62 حالة التهاب عضلة القلب من بين 5 ملايين تم تطعيمهم - معظمهم بعد الجرعة الثانية؛ كانت هناك حالتا وفاة، لكن لم يتم إثبات صلة مباشرة

إسرائيلي يتلقى لقاح شركة "فايزر" ضد كوفيد-19 في مركز تطعيم في تل أبيب، 31 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)
إسرائيلي يتلقى لقاح شركة "فايزر" ضد كوفيد-19 في مركز تطعيم في تل أبيب، 31 ديسمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

أثارت تفاصيل واردة في تقرير غير منشور لوزارة الصحة الإسرائيلية حول الآثار الجانبية للقاح “فايزر-باينوتيك” مخاوف من احتمال وجود صلة بين الجرعة الثانية وعشرات حالات التهاب عضلة القلب، خاصة عند الرجال دون سن الثلاثين، بحسب تقرير للقناة 12 يوم الجمعة.

وذكر التقرير التلفزيوني إن المخاوف تأتي من تقرير تم تقديمه لرؤساء الوزارات وشركة “فايزر” في الأسابيع الأخيرة. وأكدت مقتطفات من التقرير المسرب أن المحققين لم يثبتوا بشكل قاطع وجود صلة، لكن لديهم مخاوف كبيرة.

وأضاف التقرير أنه من بين أكثر من 5 ملايين شخص تم تطعيمهم في إسرائيل، كان هناك 62 حالة مسجلة من التهاب عضلة القلب في الأيام التي تلت تلقي الحقنة. ووجدت أن 56 حالة من تلك الحالات جاءت بعد الجرعة الثانية، ومعظم المصابين من الرجال دون سن الثلاثين.

وذكر التقرير أن 60 من المرضى عولجوا وخرجوا من المستشفى في حالة جيدة. وتوفي اثنان من المرضى، الذين قيل إنهم كانوا بصحة جيدة حتى تلقي التطعيم، من بينهم شابة تبلغ من العمر 22 عاما ورجل يبلغ من العمر 35 عاما.

وأفاد مقتطف من التقرير، “تم تقديم النتائج إلى شركة ’فايزر’ التي ردت بأنها لم تشهد تقارير مماثلة في بقية العالم وأنها ستفحص البيانات”، مضيفًا أنه تم أيضًا إرسال التفاصيل إلى الهيئة التنظيمية الأمريكية CDC، التي أيضا تجري تحقيقات.

قوارير لقاح “فايزر-بايونتيك” ضد فيروس كورونا في غرفة باردة قبل تعبئتها للشحن، في مستودع في ضواحي باريس، 30 مارس 2021 (Joel Saget / AFP)

والتقرير من تأليف كبار المسؤولين في الوزارة بقيادة البروفيسور درور ميبوراخ، رئيس إحدى وحدات كوفيد-19 في مستشفى هداسا عين كارم.

ويعتقد المؤلفون أن “أحد الأسباب المحتملة لعدم وجود نتائج مماثلة في بلدان أخرى هو انخفاض معدل التطعيمات بين الشباب”.

وكتبوا: “هناك قلق محدد بشأن تكرار الحادث الذي لوحظ بين الرجال دون سن الثلاثين في الأيام التي تلي الجرعة الثانية مباشرة. في هذه المرحلة، وفقًا للنتائج الأولية التي لا زال هناك حاجة إلى التحقق منها، هناك انطباع بأن عدد (الحالات) أعلى مما هو متوقع، خاصة لمن هم دون سن الثلاثين”.

ووجد التقرير أنه من بين أولئك الذين تلقوا الجرعة الثانية، 1 من كل 100,000 قد يكون أصيب بالتهاب عضلة القلب. لكن ارتفع هذا الرقم إلى 1 من كل 20,000 بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16-30 سنة.

“لا يمكننا حتى الآن معرفة ما إذا كانت هناك حالات أكثر من المعتاد أو ما إذا كانت هناك أعداد مماثلة سنويًا وتقارب الظواهر مجرد مصادفة. الجهود مستمرة لجمع المزيد من البيانات”، ذكر التقرير.

رجل حريدي يتلقى جرعته الثانية من لقاح “فايزر-بيونتك” ضد كوفيد-19 في مركز تطعيم ضد فيروس كورونا ، والذي أقيم في كنيس في بني براك، 7 مارس، 2021. (AP Photo / Oded Balilty)

ونبه إلى أنه “في الوقت الحالي، نعتقد أن خطة التطعيم يجب أن تسير على ما كانت لمن هم فوق سن 16 عامًا. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هناك احتمال أن نرى نفس النتائج في التطعيمات لمن تتراوح أعمارهم بين 12-15 سنة”.

وتتطلع إسرائيل إلى المضي قدمًا في تطعيم أولئك الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا بمجرد الموافقة على تطعيمهم.

ويوم الخميس، تجاوزت الدولة اليهودية معلمًا بارزًا يتمثل في تلقي أكثر من 5 ملايين شخص لجرعتي اللقاح.

ووفقًا لوزارة الصحة، تم حتى الآن إعطاء 5,005,418 جرعة ثانية، وهو ما يمثل حوالي 54% من إجمالي السكان وأكثر من 80% من السكان فوق سن 16 عامًا، المؤهلين لتلقي اللقاح. طلقة واحدة على الأقل. وحوالي 58% – 5,374,276 – من جميع الإسرائيليين تلقوا جرعة واحدة على الأقل.

وجاء التقرير التلفزيوني في الوقت الذي احتفلت فيه إسرائيل بيومها الأول منذ 10 أشهر بدون الإبلاغ عن حالات وفاة جديدة نتيجة كوفيد-19.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة أن حصيلة الوفيات ظلت دون تغيير عن اليوم السابق عند 6346. وكانت آخر مرة لا تسجل فيها البلاد وفيات جديدة في 29 يونيو 2020، عندما كانت مستويات العدوى منخفضة بعد الموجة الأولية لتفشي فيروس كورونا.

وقالت الوزارة إنه من بين 35,027 فحصًا تم إجرائه يوم الخميس، تم تسجيل 129 حالة جديدة، وكانت نسبة النتائج الإيجابية 0.4%. وسجلت البلاد 837,892 حالة إصابة مؤكدة منذ بدء الوباء.

وانخفض عدد الحالات النشطة إلى 1850، مع 157 مريضا في حالة خطيرة، بما في ذلك 82 على أجهزة التنفس الصناعي.

شهدت إسرائيل انخفاضًا حادا في معدل الوفيات والإصابات اليومية منذ أن بلغ الوباء ذروته في أواخر يناير، بينما تتقدم الدولة في حملة التطعيم الرائدة عالمياً.

“هذا إنجاز هائل لجهاز الصحة والمواطنين الإسرائيليين. سويًا نقضي على فيروس كورونا”، غرد وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الجمعة.

وقد حافظ برنامج التطعيم الإسرائيلي، الذي يعتمد على لقاح “فايزر-بايونتيك” الذي يتطلب جرعتين، على أعلى معدل تطعيم للفرد في العالم منذ أن بدأ في أواخر ديسمبر.

وتستعد البلاد لبدء تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15 عاما بمجرد موافقة الهيئات التنظيمية الأمريكية على استخدام اللقاح للأطفال في هذه الفئة العمرية.

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي الخميس إنه بمجرد تلقيح هذه الفئة العمرية، ستصل البلاد إلى مناعة القطيع ولن تكون هناك حاجة لتلقيح الأطفال الأصغر سنا، وفقًا لتقرير إذاعة “كان” العامة.

وأصدرت وزارة الصحة يوم الخميس تحذيرا يحث الإسرائيليين على تجنب السفر إلى سبع دول تعاني من تفشي كبير لكوفيد-19 بسبب السلالات المحتملة لفيروس كورونا القادمة من تلك الدول والتي قد تكون أكثر مقاومة للقاحات.

الدول المدرجة على القائمة هي أوكرانيا وإثيوبيا والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند والمكسيك وتركيا.

وقالت الوزارة كذلك أنه على جميع الإسرائيليين، بما في ذلك الذين تم تطعيمهم أو الذين تعافوا من كورونا، أن يتجنبوا بشكل عام أي سفر دولي “غير ضروري” كليا.

مسافرون في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 8 مارس 2021 (Flash90)

جاء التحذير في الوقت الذي أعرب فيه مسؤولو الصحة عن مخاوفهم بشأن سلالة متحولة جديدة تم اكتشافها في الهند، والتي تواجه واحدة من أسوأ حالات تفشي الوباء منذ بدء الوباء في عام 2019.

ومع تراجع الإصابات، خففت إسرائيل معظم القيود المفروضة على الحياة العامة، بما في ذلك رفع فرض ارتداء الكمامات في الهواء الطلق، والذي انتهى يوم الأحد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال