تحت ضغط التحقيقات، نتنياهو يشكر الوزراء على دعمه علنا
بحث

تحت ضغط التحقيقات، نتنياهو يشكر الوزراء على دعمه علنا

لا يذكر رئيس الوزراء التطورات الاخيرة في تحقيقي الفساد ضده ولكنه اشاد ب’الذين اجروا مقابلات’ دعموه فيها

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب  رئيس الوزراء برفقة سكرتير الحكومة حينذاك أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) ورئيس طاقم الموظفين حينذاك آري هارو، 9 مارس، 2014. (Danny Meron/Pool/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء برفقة سكرتير الحكومة حينذاك أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) ورئيس طاقم الموظفين حينذاك آري هارو، 9 مارس، 2014. (Danny Meron/Pool/Flash90)

مع بقاء عدة وزراء في الليكود صامتين حول التطورات الخطيرة في تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء، شكر بنيامين نتنياهو يوم الاحد الذين دافعوا عنه، في ملاحظات تعتبر معتدلة جدا من قبل الزعيم الحاد عادة.

ولم يذكر نتنياهو المشاكل القانونية خلال جلسة الحكومة يوم الاحد، مكتفيا بدلا عن ذلك بملاحظة توبيخية بعيدا عن الكاميرات حول الدعم الضعيف من قبل وزراء.

ومع مواجهة نتنياهو ضغوطات متنامية مع اقتراب الشرطة على ما يبدو من التوصية لتوجيه لائحة اتهام في تحقيقي الفساد ضده، دافع عدة وزراء من الليكود عنه صباح الاحد، ولكن معظمهم لم يتدخل في القضايا.

ووقع آري هارو، احد معارف رئيس الوزراء السابقين، على صفقة يوم الجمعة ليصبح شاهد دولة، يوما بعد اعلان الشرطة لأول مرة بشكل مباشر ان التحقيقات ضد نتنياهو تخص “الرشوات، الاحتيال وخيانة الثقة”.

وبعد تجاهله في الساحة العامة التطورات، وركز بدلا ذلك على زيارة رئيس توغو الى اسرائيل يوم الاثنين وعلى نظام التعرف البيومتري الجديد، ذكر نتنياهو التحقيقات بشكل سريع خلال جلسة خلف ابواب مغلقة مع الوزراء.

“اريد ان اشكر وزرائنا”، قال نتنياهو في ملاحظاته حول التغطية الاعلامية المكثفة للتحقيقات، وفقا لمصادر داخل الائتلاف، “الذين اجروا مقابلات”.

آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب "الليكود" في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)
آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب “الليكود” في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

واعتبر البعض الملاحظات كتوبيخ لمعظم وزرائه، بما يشمل معظم الوزراء من حزبه، الليكود، الذين تجنبوا التعليق علنا او اجراء مقابلات حول المسألة.

وعند وصولهم الى الجلسة، وافق وزير واحد فقط من 22 وزيرا الحديث مع صحفيين خارج الغرفة.

وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغف، من الوزراء الوحيدين الذين اجروا مقابلات دعما لرئيس الوزراء، انها “غير قلقة وكذلك ايضا رئيس الوزراء” من التطورات الاخيرة.

يوم الجمعة، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشرطة ستوصي بتقديم لائحتي اتهام ضد نتنياهو في قضيتين – “القضية رقم 1000″ و”القضية رقم 2000” – بعد أن عززت “مواد هامة” قدمها هارو، الرئيس السابق لموظفي نتنياهو، التحقيقيات ضد رئيسه السابق.

تجدر الإشارة إلى عدم وجود أي وزن قانوني لتوصيات الشرطة، وإن قرار توجيه التهم يعود للنيابة العامة.

في “القضية رقم 1000″، يُشتبه أن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية رقم 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وفي وقت سابق يوم الاحد، أدلت ريغيف بمقابلات انفعالية مع عدد من الإذاعات العبرية، اعتبرت فيها التهم “اغتيالا إعلاميا”.

وقالت ريغيف لإذاعة الجيش إن “الإعلام وأجزاء من المعارضة يحاولون الإطاحة برئيس الوزراء منذ 20 عاما”، وتابعت “الأمر نفسه الآن مع أنصاف الحقيقة فيما يتعلق بقضايا الفساد الأخيرة. لن ينجحوا في ذلك”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من اليسار) يشاركان في جلسة الحكومة في القدس، 11 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من اليسار) يشاركان في جلسة الحكومة في القدس، 11 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبعد جلسة الحكومة، كررت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي ملاحظات اصدرها يوم الاحد زملائها في حزب الليكود، الوزراء يسرائيل كاتس وتساحي هنغبي، وقالت ان الاعلام يحاول اسقاط نتنياهو من الحكم بدون منحه محاكمة عادلة.

“من الشعري انتقاد الحكومة. من غير الشرعي فرض حكم مسبق على السلطات القانونية”، قالت في بيان.

وزيرة العدل أييليت شاكيد صرحت أن القانون لا يلزم رئيس الوزراء بالتنحي عن منصبه إلا في حال إدانته بجريمة فساد أخلاقي. وقالت إن على الوزراء الإستقالة من مناصبهم إذا تم توجيه لوائح اتهام ضدهم، لكن الأمر لا ينطبق على رؤساء الحكومة، وهو رأي لا يتفق معه جميع الخبراء القانونيين.

وقالت شاكيد، التي يشارك حزبها “البيت اليهودي” في الإئتلاف الحكومي، للقناة 2 إنها تعارض إسقاط الحكومة، لكن ستكون هناك عواقب أخلاقية في حال توجيه تهم ضد نتنياهو.

وتابعت “إذا وصلنا إلى وضع يتم فيها تقديم لائحة اتهام، ستجتمع أحزاب الإئتلاف لدراسة الخطوات التالية”.

وكان سلف نتنياهو، إيهود أولمرت، قدم استقالته من منصبه في عام 2009 قبل توجيه تهم الكسب غير المشروع ضده.

في فيديو تم نشره بعد ساعات من إعلان الصفقة مع هارو، قال نتنياهو إن التحقيقات ضده هي مجرد “ضجيج في الخلفية” وبأنه يركز على العمل لصالح المواطنين الإسرائيليين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال