تعيين إيمي كوني باريت قاضية في المحكمة العليا في انتصار كبير لترامب
بحث

تعيين إيمي كوني باريت قاضية في المحكمة العليا في انتصار كبير لترامب

أصبحت باريت ثالث عضو يعينه ترامب في المحكمة العليا بعد تصويت 52-48 في مجلس الشيوخ

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء أداء القاضية إيمي كوني باريت اليمين كقاضية في المحكمة العليا الأمريكية، الى جانب زوجها جيسي إم باريت، خلال احتفال في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، في واشنطن العاصة، 26 أكتوبر 2020 (Brendan Smialowski / AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء أداء القاضية إيمي كوني باريت اليمين كقاضية في المحكمة العليا الأمريكية، الى جانب زوجها جيسي إم باريت، خلال احتفال في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، في واشنطن العاصة، 26 أكتوبر 2020 (Brendan Smialowski / AFP)

أ ف ب – حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعي للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل انتصارا كبيرا يوم الإثنين بمصادقة مجلس الشيوخ على تعيين مرشحته القاضية المحافظة إيمي كوني باريت عضوا في المحكمة العليا، وبالتالي تكريس هيمنة اليمين على أعلى هيئة قضائية في الولايات المتّحدة.

وأيد 52 عضوا، جميعهم جمهوريون، تعيين القاضية المحافظة في أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة، في حين صوت ضد التعيين 48 سناتورا، بينهم سناتور واحدة جمهورية والبقية ديمقراطيون.

وبذلك تصبح باريت ثالث عضو يعينه ترامب في المحكمة العليا، التي بات المحافظون يتمتعون فيها بأغلبية الضعف (ستة قضاة محافظين مقابل ثلاثة ليبراليين)، علما بأن هؤلاء الأعضاء يعينون لمدى الحياة.

ويأتي تثبيت باريت في المحكمة العليا خلفا للقاضية الليبرالية روث بادر غينسبورغ التي توفيت في 18 أيلول/سبتمبر قبل ثمانية أيام من موعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

قاضية المحكمة العليا الأمريكية روث بادر غينسبورغ تتحدث خلال مناقشة في الذكرى المئوية للتصديق على التعديل التاسع عشر في مركز القانون بجامعة جورج تاون في واشنطن، 10 فبراير 2020 (AP Photo / Patrick Semansky)

وبمصادقة مجلس الشيوخ على تعيين باريت، الكاثوليكية البالغة 48 عاما، قاضية في المحكمة العليا، بات بإمكان ترامب أن يستغل هذا الانتصار في جولاته الانتخابية لحشد التأييد في الولايات المتأرجحة وتقليص الفارق مع خصمه الديمقراطي جو بايدن الذي يتصدر حاليا استطلاعات الرأي.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الأمر سيقلب مسار الاستحقاق بالنسبة للرئيس الجمهوري الذي يتهمه خصمه بالاستسلام لجائحة كورونا، علما أن الاستطلاعات تبين أن الناخبين بغالبيتهم غير راضين على طريقة إدارته للأزمة الصحية.

ونفى ترامب يوم الإثنين أن يكون قد تخلى عن معركة التصدي لكوفيد-19، وذلك لدى وصوله إلى ولاية بنسلفانيا للمشاركة في ثلاثة تجمعات انتخابية، وذلك في زيارة هي الخامسة التي يجريها للولاية في غضون شهر.

وأكد ترامب أن الجائحة، وعلى الرغم من تسارع وتيرتها، هي في طور الانحسار.

وصرح للصحافيين في آلنتاون: “نحن بالتأكيد نعبر المنعطف”، في إشارة إلى تخطي الأسوأ.

وأطلق الرئيس الجمهوري تغريدة تذمر فيها من تغطية وسائل الإعلام الأميركية للسباق الرئاسي، جاء فيها “كوفيد، كوفيد، كوفيد، على طول الطريق وصولا إلى الانتخابات”.

وأودت جائحة كورونا بأكثر من 225 ألف شخص في الولايات المتحدة حيث تشهد حاليا ولايات عدة تسارعا في وتيرة الإصابات، وسط تراجع الآمال بإمكان التوصل قبل موعد الاستحقاق الرئاسي إلى إقرار حزمة مساعدات بتريليون دولار لتخفيف أعباء الجائحة عن كاهل الأميركيين.

وفي تطور من شأنه أن يناقض تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة في طور السيطرة على الجائحة، قال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز يوم الأحد: “لن نسيطر على الجائحة”، مضيفا أن هذا الأمر لن يحصل إلا من خلال “اللقاحات والعلاجات وغيرها من ميادين الاحتواء”.

السيدة الأولى ميلانيا ترامب، يسار، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط، لا يزالان على المسرح بينما ينسحب المرشح الديمقراطي للرئاسة، نائب الرئيس السابق جو بايدن، يمين، في ختام المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة، في جامعة بلمونت في ناشفيل، تينيسي، 22 أكتوبر 2020 (AP Photo / Julio Cortez)

ويوم الأحد استغل المرشح الديمقراطي جو بايدن تصريحات ميدوز للتصويب مجددا على طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع الأزمة الصحية التي سجلت في الآونة الأخيرة أرقاما قياسية لجهة الإصابات اليومية مع نحو 90 ألفا السبت وأكثر من 63 ألفا الأحد.

وقال بايدن إنه “إقرار صريح بما كانت عليه استراتيجية الرئيس ترامب بكل وضوح منذ بداية الأزمة: التلويح براية الهزيمة البيضاء على أمل أنه من خلال تجاهله، سيختفي الفيروس بكل بساطة. هذا ما لم ولن يحصل”.

ورد ترامب على تصريحات بايدن واصف إياه بأنه “مرشح مثير للشفقة”.

وقال: “لقد رفع الراية البيضاء بوجه الحياة. هو يلازم قبوه”.

ويوم الإثنين شكك ترامب بقدرات بايدن الذهنية بعدما أشار المرشح الديمقراطي إلى خصمه الجمهوري بتسمية “جورج”، في زلة يعتقد أنه كان يقصد بها أحد الرئيسين الأسبقين جورج بوش الأب أو الابن.

وكتب ترامب الذي يلقب خصمه بـ”جو النعسان” في تغريدة على تويتر “ناداني جو بايدن الليلة الماضية جورج. لم يتمكن من تذكر اسمي”.

أرقام قياسية للاقتراع المبكر

وبايدن (77 عاما) الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني ونوايا التصويت في ست من الولايات المتأرجحة قال يوم الإثنين خلال زيارة مفاجئة إلى بنسلفانيا إن “دونالد ترامب هو أسوأ رئيس على الإطلاق – هو أسوأ شخص على الإطلاق – لقيادتنا خلال هذه الجائحة”.

وبايدن الذي زار ولاية بنسلفانيا بالتزامن مع زيارة ترامب لها قال في تغريدة في وقت سابق الإثنين أنه “في غضون ثمانية أيام سنستعيد ديمقراطيتنا”.

وجاءت تغريدة بايدن في حين يواصل ملايين الأميركيين الإدلاء بأصواتهم بشكل مبكر سواء عبر البريد أو في مراكز الاقتراع، وذلك تخوفا من مخاطر التقاط عدوى كوفيد-19 في مراكز التصويت المكتظة.

ويوم الأحد تخطى عدد الذين اقترعوا بشكل مبكر 58 مليونا، علما أن هذا الرقم يعادل إجمالي الذين صوتوا بهذه الطريقة في العام 2016، وفق ما كشف مرصد انتخابي مستقل. ويوم الإثنين تخطى عدد هؤلاء 60,5 مليونا.

وتظهر البيانات أن الديمقراطيين يتصدرون السباق في التصويت المبكر في ولايات يتوقع ان تشهد معركة انتخابية حامية، إلا أن محللين يؤكدون أن ترامب قادر على تعويض التأخر يوم الاستحقاق.

لكن قادة جمهوريين في مجلس الشيوخ يقرّون بأن حظوظ فوز ترامب بولاية ثانية لا تبدو قوية.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل إن “أمورا كثيرة أنجزناها في السنوات الأربع الأخيرة ستلغى، عاجلا أم آجلا، في الانتخابات المقبلة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال