تأجيل مشروع قانون تعقب إلكتروني لمرتكبي جرائم العنف الأسري لمدة ستة أشهر
بحث

تأجيل مشروع قانون تعقب إلكتروني لمرتكبي جرائم العنف الأسري لمدة ستة أشهر

بن غفير يقول إنه يتم إعداد نسخة مدعومة من الحكومة بدلاً من مشروع القانون الذي قدمه الائتلاف السابق؛ تمت دعوة مجموعات حقوق الرجال إلى المناقشات إلى جانب مجموعات حقوق المرأة

مظاهرة ضد العنف الأسري في إطار إضراب على مستوى البلاد، في تل أبيب، 4 ديسمبر  2018. اللافتة: "التتبع الإلكتروني [للجناة] ينقذ الأرواح" (Miriam Alster/Flash90)
مظاهرة ضد العنف الأسري في إطار إضراب على مستوى البلاد، في تل أبيب، 4 ديسمبر 2018. اللافتة: "التتبع الإلكتروني [للجناة] ينقذ الأرواح" (Miriam Alster/Flash90)

قررت الحكومة يوم الأحد التأجيل لمدة ستة أشهر جميع المناقشات حول مشروع قانون قدمه الائتلاف السابق من شأنه أن يفرض التعقب الإلكتروني لمرتكبي جرائم العنف الأسري.

اتخذ القرار من قبل اللجنة الوزارية للتشريع، التي ترأس جلستها هذا الأسبوع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي كان يحل محل وزير العدل ياريف ليفين، الذي توفي والده يوم الأحد.

وبينما أدانت شخصيات من المعارضة التأجيل، ورد أن مكتب بن غفير قال أنه يتم إعداد نسخة مدعومة من الحكومة من مشروع القانون بدلاً من ذلك – وهي نسخة يبدو أنها ستشمل زيادة التركيز على حماية الرجال من الاتهامات الباطلة.

بموجب التشريع الأصلي المقترح، كان سيتم استخدام تقنية GPS لضمان عدم اقتراب المعتدين من مسافة يحددها أمر تقييدي.

وأفاد موقع “هآرتس” الإخباري الأحد أن القانون، الذي اقترحه وزير العدل آنذاك جدعون ساعر – وهو الآن عضو في المعارضة – يعتبره المهنيون منقذًا للحياة.

وطلبت عضو الكنيست من حزب “الوحدة الوطنية” بنينا تامانو شطا الشهر الماضي من ليفين تبني الحكومة مشروع قانون الائتلاف السابق، الذي أقر بقراءة أولى في الكنيست قبل الدعوة إلى الانتخابات. ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تسمح للعملية التشريعية بالاستمرار حيث تم إيقافها، مما يعني أنها لن تتطلب سوى تصويتين آخرين لإقرار مشروع القانون.

ورد ساعر نفسه على قرار الأحد من خلال وصفه بأنه “بغيض وغير مبرر”، قائلاً إنه “سيمنع إنقاذ حياة النساء والأطفال”.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، القدس، 15 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال مكتب بن غفير إنه “يعمل على مشروع قانون حكومي بشأن هذه المسألة”، مستشهدا بمناقشة عقدت الأسبوع الماضي مع مجموعات حقوق المرأة – وللمرة الأولى – جماعات حقوق الرجال.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، صرح المكتب “لا فائدة في مشروع قانون خاص عندما يكون هناك مشروع قانون حكومي”.

وقالت الصحيفة إنه خلال نقاش الأسبوع الماضي، قال بن غفير: “لدينا إجماع على أن أي شخص يؤذي امرأة هو حثالة الأرض، ولدينا إجماع على أنه لا يجب أن نسمح بتعذيب الرجال بمجرد تقديم امرأة اتهام كاذب ضدهم. المسألة تدور حول نقطة التوازن”.

وأظهر تقرير أصدرته وزارة الرفاه والشؤون الاجتماعية في نوفمبر أنه بين يناير وأكتوبر عام 2022، تلقت الوزارة 5712 شكوى تتعلق بالعنف الأسري – بزيادة قدرها 3.6% عن العام السابق.

الشرطة تخلي متظاهرين قطعوا حركة المرور في تل أبيب، وسط احتجاجات وإضرابات على مستوى البلاد ضد العنف الأسري، 4 ديسمبر 2018 (Luke Tress / Times of Israel)

وتشمل الشكاوى 3,432 شكوى عن العنف الموجه ضد النساء في علاقة عاطفية، و184 شكوى من قبل رجال يعانون من سوء المعاملة في العلاقة، و1266 عن العنف الموجه ضد الأطفال من قبل أحد أفراد الأسرة.

كما أظهرت البيانات الرتفاع عدد الأشخاص الذين يسعون للحصول على المساعدة من مراكز الرعاية التي تدعم ضحايا العنف الأسري. وخلال عام 2021، طلب حوالي 21,491 شخصا المساعدة، مقارنة بحوالي 19,337 في عام 2020 – بزيادة قدرها 11%.

وفقًا للمرصد الإسرائيلي لقتل النساء، قُتلت 24 امرأة العام الماضي “لأنهن نساء”، بزيادة قدرها 50% عن 16 جرائم القتل من هذا النوع في عام 2021. ونصف جرائم القتل هذه كانت في المجتمع العربي، الذي يمثل 21% فقط من السكان.

وبالرغم من قلة البيانات المتعلقة باتهامات العنف الأسري الكاذبة، يتفق الباحثون في جميع أنحاء العالم على أن عدد الاعتداءات الفعلية يفوق بكثير عدد الادعاءات الكاذبة. إضافة إلى مسألة الاعتداءات غير المبلغ عنها والتي لم يتم إدراحها في الإحصائيات الرسمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال