تأجيل جلسة الحكومة بشأن الخروج من الإغلاق في الوقت الذي يسعى فيه مشرعون إلى تسريع فتح النشاط الإقتصادي
بحث

تأجيل جلسة الحكومة بشأن الخروج من الإغلاق في الوقت الذي يسعى فيه مشرعون إلى تسريع فتح النشاط الإقتصادي

تم تأجيل الاجتماع بعد أن اعرب رئيس الوزراء عن عدم رضاه من معدلات الإصابة بالفيروس؛ خبراء عرضوا على لجنة كنيست خطة تركز على التقليص من الأضرار للاقتصاد ونظام التعليم

عضو الكنيست من الليكود يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع لجنة الكورونا في الكنيست، 13 أكتوبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset)
عضو الكنيست من الليكود يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع لجنة الكورونا في الكنيست، 13 أكتوبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset)

انتقد أعضاء في لجنة الكورونا البرلمانية يوم الثلاثاء خطة وزارة الصحة المكونة من تسع خطوات لتخفيف قيود الكورونا والتي تمتد على مدى بضعة أشهر لكونها بطيئة للغاية، في الوقت الذي دارت فيه أسئلة حول جلسة وزارية تهدف إلى اتخاذ قرارات بشأن استراتيجية الخروج من الإغلاق الكامل المفروض في البلاد منذ نحو شهر.

في الوقت الذي حث فيه أعضاء لجنة الكنيست وغيرهم من المشرعين والبيروقراطيين على إنهاء أسرع للقيود وإعادة فتح المدارس، أشارت التقارير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يطلب تأجيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا المقرر عقده بعد ظهر الثلاثاء بسبب أعداد حالات الإصابة بالفيروس التي لا تزال مرتفعة.

في الساعة الثالثة بعد الظهر، في الوقت الذي استعد فيه الوزراء للاجتماع، تم إرسال رسالة تفيد بأنه تم تأجيل الاجتماع من أجل إجراء “مشاورات”.

وقالت بعض التقارير إن نتنياهو يضغط من أجل تأجيل الاجتماع حتى يوم الخميس، بدعوى إن البيانات الأخيرة التي تشير إلى انخفاض مستويات الإصابة ليست حاسمة بما فيه الكفاية بعد.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس ردا على الأنباء عن إمكانية تأجيل الاجتماع: “النقاش حول استراتيجية الخروج لا يمكن تأجيله أكثر من ذلك. المصالح التجارية الصغيرة مستمرة في الانهيار، ويجب علينا أن نناقش إعادة الأطفال إلى [المدرسة ورياض الأطفال]”.

وقال منسق كورونا الوطني روني غامزو أنه في حال تم تأجيل الاجتماع فلا بد أيضا من تأجيل الخروج من الإغلاق.

وقال قبل الإدلاء بإحاطة في بلدية القدس: “لقد سمعت عن ذلك للتو. على أي حال، اليوم لن تكن هناك أي قرارات نهائية فيما يتعلق بتخفيف [قيود الإغلاق] ولكن بالأحرى الخطوط العريضة فقط”.

ستشهد الخطة المرحلية لوزارة الصحة عودة البلاد تدريجيا إلى النشاط الطبيعي، بدءا من زيادة حرية التنقل وإعادة فتح دور الحضانة والمدارس والمعابد اليهودية ومراكز التسوق وغيرها من الأماكن. المخطط لن يبدأ إلا عندما ينخفض عدد حالات الإصابات اليومية إلى أقل من 2000 حالة وتباطؤ انتقال العدوى من شخص لآخر.

وفقا لأرقام وزارة الصحة الصادرة يوم الثلاثاء، سجلت إسرائيل أكثر من 3000 حالة يوم الاثنين.

من المتوقع حدوث خلاف بين الوزراء حول تفاصيل محددة في الخطة مثل متى يمكن لتجار التجزئة العودة إلى العمل ومتى يجب إعادة فتح الحضانات ورياض الأطفال، إلى جانب إعادة فتح المعاهد الدينية الحريدية ورفع حد الكيلومتر الواحد المفروض على السفر.

وقالت رئيسة لجنة الكورونا في الكنيست، يفعات شاشا بيطون، وهي نائبة من حزب “الليكود” والتي دخلت مرارا في خلاف مع قيادة حزبها وألغت قرارات اتخذتها الحكومة، في وقت سابق إن خطة وزارة الصحة، التي تعمل وفقا لمعايير تتعلق بمعدلات حالات الإصابة، يجب ربطها بدلا من ذلك بإحصائيات أخرى.

وقالت: “يجب أن ننظر إلى عدد العاطلين عن العمل، وعدد الأشخاص الذين أفلسوا، وعدد حالات العنف المنزلي التي حدثت”، وأضافت “إننا نفقد جيلا كاملا من الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة بانتظام. نحن نعلم أن الفيروس موجود ليبقى لمدة عام آخر على الأقل ولن نحصر الناس في منازلهم لمدة عام”.

بروفيسور حغاي ليفين من الجامعة العبرية حجاي خلال اجتماع لجنة الكورونا في الكنيست في القدس، 13 أكتوبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset)

وتم تقديم خطة خروج بديلة خلال المناقشة، كتبتها مجموعة من الأكاديميين برئاسة  البروفيسور حغاي ليفين من الجامعة العبرية، رئيس الاتحاد الإسرائيلي لأطباء الصحة العامة.

تدعو الخطة إلى استئناف الأنشطة الخارجية التي تشكل خطرا ضئيلا نسبيا للإصابة بالعدوى مثل المشي لمسافات طويلة والرياضة، وفتح مؤسسات تعليمية لبعض الأعمار، وزيادة التمويل الحكومي بشكل كبير لأنظمة الصحة والتعليم.

وتقول الخطة إن قرارات إعادة فتح أجزاء أخرى من الاقتصاد لا ينبغي أن تتخذ وفقا لعدد الحالات اليومية، مشيرة إلى أن هذا الرقم قد يكون مضللا لأنه نتاج معدلات فحوصات. ويقول الخبراء إن هذه القرارات يجب أن تُتخذ مع مراعاة الأرقام المختلفة وأن القيود يجب أن تكون محلية وليس على الصعيد الوطني.

وقال بعض النواب من المعارضة إنهم سيتوقفون عن الالتزام ببعض القيود الحالية التي يرونها غير منطقية إذا لم يتم رفعها. وقالت يوليا مالينوفسكي (يسرائيل بيتنو) إنها لن تمتنع عن قص شعرها، في حين قال يائير غولان (ميرتس) إنه يميل نحو عدم احترام الحظر المفروض على الذهاب إلى الشاطئ.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليسار ، يترأس اجتماعا طارئا لكبار الوزراء لاتخاذ قرار بشأن اجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، 16 يوليو، 2020. (Chaim Tzach / GPO)

القضية الرئيسية محل الخلاف حاليا هي ما إذا كان يجب السماح لرياض الأطفال ودور الحضانة بفتح أبوابها اعتبارا من يوم الأحد، تليها بعد أسبوعين عودة صفوف الأول حتى الرابع إلى مقاعد الدراسة، وهو ما قال نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو يوم الاثنين للكنيست أنه سيحدث.

وتتناقض تصريحات غروتو مع تصريحات مسؤولة كبيرة أخرى في وزارة الصحة قالت في اليوم السابق إن المدارس لن تُفتح الأسبوع المقبل وفقا لخطة حكومية جديدة لرفع الإغلاق تدريجيا.

وقالت شارون الروعي بريس، القائمة بأعمال رئيس قسم خدمات الصحة العامة بالوزارة، إن أحدث الأرقام التي تشير إلى تباطؤ في الإصابات “مشجعة”، لكنها أشارت إلى كون الأرقام من عطلة نهاية الأسبوع، حيث تنخفض مستويات الفحوصات عادة.

وقالت: “نحن ندرك أنه لا يمكن فتح أماكن العمل بدون [إعادة فتح] رياض الأطفال والصفوف 1-4. نحن نقوم بذلك بطريقة مدروسة وحذرة حتى لا نحتاج إلى العودة” إلى الإغلاق.

وتم إغلاق المدارس الشهر الماضي في إطار إغلاق كامل تم فضه على مستوى البلاد لوقف موجة ثانية شديدة من الإصابات بفيروس كورونا. ويواجه وزراء الحكومة ضغوطا متزايدة لإعادة فتح المدارس قريبا، حيث لا يستطيع العديد من الإسرائيليين العودة إلى العمل لعدم وجود مكان لإيواء أطفالهم الصغار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال