تأجيل التصويت على تمديد الإغلاق إلى الأسبوع المقبل، قد يعني وجود فجوة 24 ساعة حتى اجتماع الحكومة للمصادقة عليه
بحث

تأجيل التصويت على تمديد الإغلاق إلى الأسبوع المقبل، قد يعني وجود فجوة 24 ساعة حتى اجتماع الحكومة للمصادقة عليه

الاقتتال الداخلي بين حزبي "الليكود" و"أزرق أبيض" بشأن مشروع القانون لزيادة الغرامات على الانتهاكات قد يؤدي إلى انتهاء الإغلاق ليلة الأحد، واستئنافه ليلة الإثنين

الشرطة عند حاجز مؤقت في القدس خلال إغلاق شامل لمنع انتشار فيروس كورونا، 26 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
الشرطة عند حاجز مؤقت في القدس خلال إغلاق شامل لمنع انتشار فيروس كورونا، 26 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

تم يوم الخميس تأجيل تصويت الحكومة على تمديد الإغلاق العام في إسرائيل حتى بداية الأسبوع المقبل بعد أن فشل حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، وحزب “أزرق أبيض” بحل الخلاف بينهما بشأن رفع الغرامات على منتهكي قيود كورونا.

وسيجتمع الكنيست يوم الأحد أو الإثنين للتصويت على مشروع قانون يضاعف الغرامات المالية المفروضة على المخالفين، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

وقال حزب “أزرق أبيض”، الذي يرأسه وزير الدفاع بيني غانتس، إنه لن يصادق على تمديد الإغلاق إلى حين تمرير مشروع قانون زيادة الغرامات ليصبح قانونا. ويرى الحزب أن الإجراء ضروري كجزء من التشديد العام في تطبيق قواعد الإغلاق لوقف انتشار الفيروس بشكل فعال.

ومن المقرر أن ينتهي الإغلاق الساري منتصف ليلة الأحد. وفي حال انعقد الكنيست يوم الإثنين فقط، ستكون هناك فترة لن تكون فيها قيود على الإطلاق حتى اجتماع الحكومة للمصادقة على إغلاق جديد.

وقد طالب غانتس بعقد الكنيست عاجلا يوم الخميس لتمرير مشروع القانون بشأن رفع الغرامات قبل الاجتماع المزمع عقده في وقت لاحق من المساء.

رئيس الوزراء ووزير الدفاع البديل بيني غانتس يزور بلدية القدس، 10 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال نتنياهو، الذي بدأ أنه يوافق على مطلب غانتس، خلال زيارة إلى مركز تطعيم في بلدة عرعرة البدوية إنه يدعم تمرير التشريع “كما هو مكتوب” في أسرع وقت ممكن، وأن الكنيست يجب أن يجتمع يوم الخميس للتصويت عليه.

لكن لم يتم عقد جلسة للكنيست يوم الخميس، ونتيجة لذلك، لم تُعقد جلسة للحكومة أيضا.

على الرغم من توافق نتنياهو وغانتس نظريا على الحاجة إلى استمرار الإغلاق، إلا أنهما منقسمان حول مسألة رفع الغرامات لمن ينتهكون الإغلاق.

وقد تعهد غانتس بأن حزبه “أزرق أبيض” لن يوافق على تمديد الإغلاق ما لم يتم رفع الغرامات وتطبيق القواعد بالتساوي على جميع المجتمعات. ومع ذلك، فإن خطوة رفع الغرامات يعارضها حلفاء نتنياهو الحريديم في الوقت الذي استمرت فيه العديد من المؤسسات في المجتمع الحريدي في العمل طوال فترة الإغلاق، مما أثار غضب النقاد الذين يقولون إن المستوى الحالي لتطبيق القواعد غير كاف.

وكان رئيس الكنيست يريف ليفين يدرس إمكانية عقد الكنيست للتصويت يوم الأحد، مما يتيح فرصة للحكومة للتصويت على تمديد الإغلاق قبل الموعد النهائي في منتصف ليل الأحد، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى سيدة خلال زيارته لمركز تطعيم ضد فيروس كورونا في مدينة الناصرة شمال إسرائيل، 13 يناير، 2021. (Gil ELIYAHU / POOL / AFP)

حتى في حال انعقاد الحكومة، هناك انقسام في الآراء حول عدد الأيام التي ستُضاف للإغلاق، الذي أدى إلى إغلاق جميع المصالح التجارية غير الأساسية وجهاز التعليم بالكامل، باستثناء مؤسسات التعليم الخاص.

في حين أن وزارة الصحة معنية بإضافة أسبوع آخر، وإنهاء الإغلاق بعد نهاية الأسبوع للاستفادة من يومين عندما لا يكون جزء كبير من مواطني البلاد في العمل على أي حال، يفضل بعض الوزراء تمديدا لبضعة أيام فقط.

بالإضافة إلى ذلك، ورد أن وزارة الصحة تعارض اقتراحات لتخفيف بعض جوانب الإغلاق، لا سيما من خلال إعادة افتتاح أجزاء من جهاز التعليم وأنشطة اقتصادية معينة.

ولم يؤدي الإغلاق، الذي دخل أسبوعه الثالث، إلى انخفاض كبير في عدد الإصابات بالفيروس، حيث يتم تشخيص إصابة آلاف الإسرائيليين يوميا بالكورونا ونسبة نتائج الفحوصات الإيجابية ظلت عند حوالي 9%، مقارنة بمستويات منخفضة بلغت نحو 1% تم الوصول إليها في الإغلاقين السابقين.

ولا تزال معدلات الإصابة بالكورونا مرتفعة على الرغم من حملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة. وتتصدر إسرائيل السباق في معدل تطعيم المواطنين عالميا، حيث تلقى أكثر من ربع السكان الجرعة الأولى من اللقاح.

رجل يتلقى الجرعة الثانية من لقاح فايزر-بيونتك المضاد لفيروس كورونا في مركز تطعيم في تل أبيب، 25 يناير، 2021. (AP / Oded Balilty)

ويلقي مسؤولون، من ضمنهم نتنياهو، باللائمة في التفشي المستعر لكورونا على المتغيرات الجديدة للفيروس التي يُعتقد بأنها معدية أكثر.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن ما تُسمى بالسلالة البريطانية مسؤولة عن 70% من الحالات الجديدة في إسرائيل.

وتدرس وزارة الصحة اعتماد توصية الدكتور أنطوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، الذي نصح الجمهور بارتداء كمامتين لوقاية أنفسهم بشكل أفضل من المتغيرات الجديدة.

وقال تومر لوتان، وهو مسؤول كبير في وزارة الصحة للقناة 12 أنه يتم مناقشة الفكرة من قبل طواقم المختصين المسؤولة عن إصدار الإرشادات نيابة عن الوزارة.

على الرغم من وجود انتهاكات في كل المناطق في البلاد، إلا أن هناك تقارير متكررة عن تجاهل في المجتمعات الحريدية للقواعد. ولقد شهد يوما الأربعاء والخميس مزيدا من التقارير عن احتفالات أجريت وراء أبواب مغلقة في المجتمعات الحريدية بمناسبة عيد “طو بيشفاط” (عيد الشجرة اليهودي).

وأعلنت وزارة الصحة ليلة الخميس عن تشخيص إصابة 7694 إسرائيلي بالفيروس في اليوم السابق، ليرتفع بذلك عدد حالات الإصابة النشطة بالفيروس إلى 72,507، وإجمالي عدد الإصابات منذ بداية الوباء إلى 628,895.

وهناك 1141 مريض في حالة خطيرة، يستعين 319 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 4669 وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال