تأجيل إجراءات منع التجول الليلي ليوم واحد، ساعات قبل موعد بدئها
بحث

تأجيل إجراءات منع التجول الليلي ليوم واحد، ساعات قبل موعد بدئها

أعلنت وزارة الصحة أن اللوائح الجديدة ستدخل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء، وسط خلافات مع رؤساء بلديات المدن في جميع أنحاء البلاد

عناصر شرطة في شارع يافا في القدس، 10 اغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
عناصر شرطة في شارع يافا في القدس، 10 اغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

قبل ساعات من بدء حظر تجول ليلي في حوالي 40 بؤرة تفشي للفيروس، قالت وزارة الصحة مساء الإثنين إن القيود الجديدة لن تُنفذ إلا ابتداء من ليلة الثلاثاء، وسط خلافات مع رؤساء بلديات مختلف البلدات.

وقالت الوزارة إن اللوائح ستطبق اعتبارًا من الساعة السابعة مساء الثلاثاء.

وقالت الوزارة أيضا إنه سيتم الإعلان عن القائمة النهائية للبلدات “الحمراء” المتضررة، والتي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، ليلة الاثنين. ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنسق الكورونا الإسرائيلي روني غامزو مؤتمرا صحفيا لشرح اللوائح الجديدة.

وفي ليلة الأحد، تراجعت الحكومة عن خطتها لفرض عمليات إغلاق على بعض المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة بشكل خاص، وبدلاً من ذلك أعلنت حظر التجول ليلاً في بعض البلدات التي يتعين خلالها إغلاق الأعمال غير الأساسية. وسيتم إغلاق المدارس في تلك الأماكن إلى أجل غير مسمى.

وجاء قرار التراجع عن خطط الإغلاق المحلي بعد ضغوط شديدة على نتنياهو من المجتمع اليهودي المتشدد، بسبب وجود العديد من البلدات اليهودية المتشددة في قائمة بؤر التفشي التي كان من المقرر إغلاقها.

ونشر أربع رؤساء بلديات حريدية رسالة مفتوحة غير مسبوقة في وقت سابق الأحد اتهموا فيها نتنياهو بـ”الدوس” على مجتمعاتهم و”تحويلنا إلى نواقل أمراض وأعداء الشعب”.

ويصر المسؤولون على أن الإغلاق على مستوى البلاد لا يزال محتملاً، خاصة خلال فترة الأعياد اليهودية الكبرى القادمة. ومن المتوقع إجراء مناقشة لمجلس الوزراء بشأن هذه المسألة يوم الخميس.

والعديد من المناطق التي ستدخل فيها القيود الجديدة حيز التنفيذ هي مناطق ذات أغلبية عربية. ورحب العديد من المسؤولين وخبراء الصحة العرب بالقيود الصحية الجديدة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في مدنهم وبلداتهم.

لكن التأخير كان له أثره. بعد أيام قليلة من بدء العام الدراسي، أغلقت بعض البلدات العربية المدارس تحسبا لحظر التجوال المقبل، لكن فشلت الحكومة في فرض إجراءات جديدة لليوم الثاني على التوالي يوم الاثنين.

“قررنا إغلاق مدارسنا تحسبا للإغلاق، وما زلنا ننتظر قرارا من مجلس الوزراء. هذا الفشل يدفع المواطنين إلى فقدان ثقتهم في الحكومة، وسيؤدي ذلك فقط إلى تجاهل المزيد من الناس لإرشادات الصحة والسلامة عند ظهورها”، قال مضر يونس، رئيس المجلس المحلي لوادي عارة، وهو أيضًا رئيس الاتحاد الوطني للبلديات العربية.

وفي الوقت نفسه، استمرت نسبة اختبارات فيروس كورونا التي نتائجها إيجابية في الارتفاع يوم الاثنين، وأفادت وزارة الصحة أنه من بين 18,414 اختبارًا تمت معالجتها في اليوم السابق، كانت نتيجة 12.3 بالمائة منها إيجابية.

وارتفعت نسبة الاختبارات التي نتائجها إيجابية بشكل مطرد خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو ستة في المائة خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. وفي الوقت الذي تم فيه إلغاء الإغلاق الوطني الذي تم فرضه في وقت سابق من هذا العام، كانت نتائج الاختبارات الإيجابية أقل من 1%.

وتم تشخيص 2157 حالة إصابة جديدة بالفيروس الأحد، و561 حالة أخرى بين منتصف ليلة الأحد وحتى صباح الإثنين، ليرتفع عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس في البلاد منذ بداية الجائحة إلى 131,970، مع 27,099 حالة نشطة.

وارتفعت حصيلة الوفيات في البلاد صباح الإثنين إلى 1022 شخصا، بينما قد تعافى 103,849 شخصا.

وهناك 476 مريضا في حالة خطيرة، 137 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. وهناك 162 مريضا يعانون من أعراض معتدلة والباقي لديهم أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض كوفيد-19، وهو المرض الناجم عن فيروس كورونا.

ووسط الموجة الثانية المستمرة من الإصابات، تجاوزت إسرائيل عتبة 1000 حالة وفاة في نهاية الأسبوع. ومنذ أكثر من شهر بقليل، في 6 أغسطس، بلغ عدد الوفيات 565.

وكانت الحكومة الانتقالية قد فرضت إجراءات إغلاق خلال الموجة الأولى من الفيروس، ونجحت في خفض عدد الحالات اليومية إلى بضع عشرات في شهر مايو، لكن مع إعادة الفتح السريع للبلاد، شهدت إسرائيل انتشارا للوباء بوتيرة غير مسبوقة، مما جعل منها واحدة من الدول ذات معدلات الإصابة اليومية الأعلى في العالم.

وقد أشار مسؤولون إلى إعادة فتح المدارس وخدمات أخرى، وضعف نظام تتبع المصابين، وتراجع التزام الجمهور بالتوجيهات كأسباب رئيسية في الارتفاع الحاد في حالات الإصابة الذي شهدته الأشهر الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال