بينيت يهدد بالرد على إطلاق كل صاروخ من غزة سواء أصاب هدفه أم لا
بحث

بينيت يهدد بالرد على إطلاق كل صاروخ من غزة سواء أصاب هدفه أم لا

تحذير وزير الدفاع يأتي بعد أن ردت إسرائيل على إطلاق صواريخ من غزة بسلسلة من الغارات الجوية على أهداف تابعة لحركة حماس في القطاع؛ حماس تقول إن الغارات لن تغير ميزان القوى

كرة من النار في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة، فجر 27 نوفمبر، 2019.  (SAID KHATIB / AFP)
كرة من النار في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة، فجر 27 نوفمبر، 2019. (SAID KHATIB / AFP)

حذر وزير الدفاع نفتالي بينيت يوم الأربعاء من أن القوات الإسرائيلية سترد على إطلاق الصواريخ بغض النظر عما إذا كانت هذه الصواريخ أصابت الهدف أما لا، مهددا باتباع نهج متشدد بعد تصاعد التوترات على الحدود ليلا.

وشنت القوات الإسرائيلية جولتين من الغارات الجوية في قطاع غزة فجر الأربعاء، ردا على إطلاق صواريخ ليلة الثلاثاء.

وكتب بنيت على “تويتر”، “سيتم التعامل مع صاروخ لا يصيب (الهدف) بنفس الطريقة التي يتم التعامل فيها مع صاروخ يصيب الهدف… من يطلق النار – سيتلقى ضربات”.

وعلى الرغم من الإعلان عن سياسة عدم التسامح مطلقا، امتنعت إسرائيل ليلة الإثنين عن الرد على إطلاق قذيفة هاون من غزة سقطت في منطقة إشكول.

وكان بينيت، الذي يُعتبر صقوريا متشددا في المسائل الأمنية، قد انتقد في الماضي تعامل الحكومة مع العنف من غزة التي تحكمها حركة “حماس”، وطالب برد أكثر قسوة، سواء عندما كان وزيرا في الحكومة أو في وقت لاحق.

وزير الدفاع نفتالي بينيت (يمين) يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في 13 نوفمبر، 2019. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

في حين حذر المسؤولون الإسرائيليون في كثير من الأحيان من أن أي هجمات ستتم مواجهتها برد، لاحظ المراقبون أن إسرائيل تسمح أحيانا بالنيران المتقطعة بالمرور دون رد لتجنب تصعيد التوترات. وغالبا ما تعتمد شدة الغارات الإسرائيلية على الضرر الذي تسببه صواريخ القادمة من غزة أو ما إذا استهدفت هذه الصواريخ مراكز سكانية كبيرة، وهي سياسة غير معلنة انتقدها بينيت في الماضي.

وتم تعيين بينيت وزيرا للدفاع من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من الشهر، لكن رئيس الوزراء أقر بحسب تقارير بأنه قام بتعيين المشرع من حزب “اليمين الجديد” في المنصب لمنعه من الانضمام إلى خصم نتنياهو، رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس.

ليلة الثلاثاء، تم إطلاق صاروخين باتجاه إسرائيل، مما تسبب بإنطلاق صفارات الإنذار في مدينة سديروت والبلدات المحيطة بجنوب البلاد.

بطارية ’القبة الحديدية’ في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الجيش إن منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” اعترضت أحد الصواريخ، في حين يبدو أن الثاني سقط في أرض مفتوحة في منطقة شاعر هنيغف بجنوب إسرائيل.

ولم تقع إصابات أو أضرار جراء إطلاق الصاروخين، لكن سيدة أصيب بجروح طفيفة عندما سقطت خلال توجهها إلى الملجأ.

وردت طائرات مقاتلة بقصف أهداف تابعة لحركة حماس، من ضمنها موقعا “لإنتاج الأسلحة”، بحسب الجيش الإسرائيلي.

قبل لحظات من بدأ الهجمات، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الفصائل الفلسطينية من غزة من أنها ارتكبت “خطأ كبيرا” بإطلاقها الصاروخين على إسرائيل ليلة الثلاثاء.

وقال نتنياهو في بيان، “اذا كان هناك في غزة من يعتقد أنه من الآمن مهاجمتنا بعد عملية ’الحزام الأسود’ – فإنه يرتكب خطأ كبيرا. سنرد بقوة على أي هجوم ضدنا، وسنواصل ضمان أمن إسرائيل على جميع الجبهات”، في إشارة منه إلى جولة القتال التي استمرت لمدة 48 ساعة بين الجيش الإسرائيلي وحركة “الجهاد الإسلامي” في وقت سابق من الشهر.

وعلق متحدث باسم حركة حماس على الغارات بالقول إنها بلا معنى.

وقال فوزي برهوم، بحسب ما نقلته القناة 13: “إذا كان العدو الإسرائيلي يعتقد أن قصف مواقع حماس سيخلق معادلة جديدة في القتال بيننا، فهو مخطئ. إن حماس وذراعها العسكرية لديهما القدرة على إحداث المزيد من الفشل للاحتلال الإسرائيلي في الصراع”.

منظومة ’القبة الحديدية’ تعترض صواريخ تم إطلاق من قطاع غزة فوق مدينة سديروت بجنوب إسرائيل، 26 نوفمبر، 2019. (Screen capture: Hadashot Bitcachon Sadeh)

خلال القتال الذي استمر ليومين مع حركة الجهاد الإسلامي في وقت سابق من الشهر، امتنعت إسرائيل وحماس عن محاربة بعضهما البعض، مما دفع البعض إلى التكهن بوجود انفتاح لتعاون مستقبلي على اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.

منذ ذلك الحين، في تحول نادر، تم إلغاء تظاهرات يوم الجمعة على حدود غزة لأسبوعين على التوالي. واعتُبرت الخطوة – وهي المرتان الثالثة والرابعة فقط اللتان يتم فيهما إلغاء التظاهرات الأسبوعية منذ بدءها في أواخر شهر مارس 2018 – كمحاولة من قبل حركة حماس الحاكمة لغزة تجنب المواجهة مع إسرائيل.

وأتى تجدد إطلاق النار في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول قطري الإثنين أن 70,000 عائلة ستتلقى كل منها مبلغ 100 دولار من البنوك البريدية في القطاع. في العام الماضي، وزعت هذه البنوك في عدة مناسبات منح قطرية بقيمة 100 دولار لعشرات آلاف العائلات المحتاجة في القطاع الساحلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال