بينيت ينتقد وزير الشرطة عومر بارليف لمناقشته عنف المستوطنين مع مسؤولة أمريكية
بحث

بينيت ينتقد وزير الشرطة عومر بارليف لمناقشته عنف المستوطنين مع مسؤولة أمريكية

وسط ضجة الائتلاف حول تصريحات عومر بارليف، رئيس الوزراء يصف المستوطنات بأنها حيوية للأمن، ويحث على دعم المستوطنمينـ "بالأقوال والأفعال"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت، من اليسار، مع وزير الأمن العام عومر بارليف في احتفال للشرطة في تل أبيب، 9 نوفمبر 2021 (Yossi Aloni / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت، من اليسار، مع وزير الأمن العام عومر بارليف في احتفال للشرطة في تل أبيب، 9 نوفمبر 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

انضم رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الثلاثاء ضمنيا إلى أولئك منتقدو وزير الأمن العام بسبب تصريحات أدلى بها بشأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

واجه عومر بارليف، المسؤول عن الشرطة، انتقادات من الوزراء المؤيدين للمستوطنات ونواب معارضين يمينيين بعد أن قال أنه ناقش العنف المتزايد من قبل مستوطنين في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين مع دبلوماسي أمريكي كبير.

“المستوطنون في يهودا والسامرة عانوا من العنف والإرهاب يوميا منذ عقود”، كتب بينيت على موقع تويتر في إشارة إلى الضفة الغربية. “إنهم الحصن الدفاعي لنا جميعا، وعلينا أن نقويهم وندعمهم بالأقوال والأفعال”.

“هناك عناصر هامشية في كل مجتمع، ويجب التعامل معها بكل الوسائل، لكن يجب ألا نعمم على مجتمع بأكمله”، حث بينيت، دون ذكر اسم بارليف.

إلتقى بارليف، وهو عضو في حزب العمل اليساري الوسط، يوم الاثنين مع فيكتوريا نولاند، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية. وغرد أنهما ناقشا “عنف المستوطنين وكيفية تخفيف التوتر في المنطقة وتقوية السلطة الفلسطينية”.

جاء تعليقه بعد أن أخبرته نولاند أن وزارة الخارجية الأمريكية تتابع عنف المستوطنين، وفقا لصحيفة “هآرتس” اليومية. أخبر بارليف نولاند أن وزارته ووزارة الدفاع تعملان معا لمعالجة الأمر، وقال إنه يعمل على نشر المزيد من الشرطة في الضفة الغربية.

ردا على بارليف، وصفته وزيرة الداخلية أييليت شاكيد بأنه “مرتبك”. شاكيد في المقعد الثاني في حزب “يمينا” اليميني بزعامة بينيت.

“المستوطنون هم ملح الأرض”، كتبت على تويتر. “العنف الذي يحتاج المرء إلى الصدمة به هو عشرات حالات إلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على اليهود التي تحدث كل يوم لمجرد أنهم يهود، كل ذلك بتشجيع ودعم من السلطة الفلسطينية”.

“أنصحك بالتحدث عن هذا العنف مع السيدة نولاند”، أضافت شاكيد.

دعا الوزير من حزب “يمينا” ايضا متان كهانا بارليف إلى التراجع عن تصريحاته.

“إنه لأمر محزن أن نرى رجل أمن لديه سنوات عديدة من الخبرة يقبل مثل هذه الرواية الزائفة والمشوهة”، قال كهانا في إشارة إلى مهنة بارليف العسكرية. “المستوطنون في يهودا والسامرة ليسوا عنيفين بل رواد”.

بقيت المستوطنات وسياسات إسرائيل في الضفة الغربية مصدرا متكررا للتوترات في الائتلاف، الذي يتكون من فصائل متباينة أيديولوجيا تتراوح من حزب “ميرتس” اليساري إلى “يمينا” وحزب القائمة العربية الموحدة.

كما تلقى بارليف انتقادات من شخصيات معارضة لهذا التصريح، حيث اتهمه حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو “بالتشهير” بإسم اسرائيل في الاجتماع مع نولاند.

وقال الليكود في تغريدة نشرها نتنياهو ان “حكومة بينيت تواصل الخروج عن المسار”.

عضو الكنيست عن حزب الليكود يولي إدلشتين قال ساخرا إن بارليف لم يتطرق إلى “العنف الإجرامي للطرف الآخر” بسبب حماسه للاجتماع.

“هذا ليس شيئا مهما، أليس كذلك؟ فقط صورة دولة إسرائيل في العالم”، كتب على تويتر.

وقال عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرفة، إن بارليف هو “مجرد نذل”.

“مئات الآلاف من المستوطنين الأبطال يعانون الإرهاب يوميا ويدفعون غاليا بالدماء وأنت ترق دمائهم بشكل حقير وتشارك في حملة كاذبة ومعادية للسامية تشهير بهم”، كتب سموتريش في تغريدة على تويتر.

رجال ملثمون، يُزعم أنهم مستوطنون إسرائيليون، يستخدمون الهراوات أثناء ما وصفه شهود عيان والشرطة بأنه هجوم على فلسطينيين يسعون إلى قطف الزيتون بالقرب من صوريف، في 12 نوفمبر 2021 (مصدر الصورة: شاي كيندلر)

صباح الثلاثاء، رد بارليف، قائلا إن منتقديه يجدون صعوبة في “النظر في المرآة”، وأن عنف المستوطنين أصبح قضية على المسرح الدولي، مع اهتمام الحكومات الأجنبية به.

“أوصي الذين يجدون صعوبة في فهم ذلك بشرب كوب من الماء”، قال.

“سأستمر في محاربة الإرهاب الفلسطيني وكأنه لا يوجد عنف متطرف من قبل المستوطنين وسأحارب عنف المستوطنين المتطرفين وكأنه لا يوجد إرهاب فلسطيني”، قال بارليف.

أدانت مجموعة “مقاتلون من أجل السلام”، التي تضم ضحايا العنف الإسرائيلي والفلسطيني، بينيت لتصريحاته يوم الثلاثاء، متهمة رئيس الوزراء “بدعم كامل لعنف المستوطنين الفاسد الذي وصل إلى مستويات جديدة في عهده”.

وقالت المجموعة ان “بينيت أعطى الضوء الأخضر لجو الغرب المتوحش في المناطق وطلقة في الذراع لشبيبة التلال – الجناح العسكري لحركة المستوطنين”.

تأتي ملاحظة بارليف الأولية وما تلاها من تعليقات في أعقاب ارتفاع ملحوظ في الهجمات العنيفة من قبل المتطرفين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين مقارنة بالسنوات السابقة. في الشهر الماضي، عقد وزير الدفاع بيني غانتس اجتماعا رفيع المستوى مع كبار ممثلي قوات الأمن في البلاد لمناقشة هذا الارتفاع، داعيا الجيش إلى التدخل قبل مقتل شخص ما.

كما أثار الموضوع سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال