بينيت ينتقد نتنياهو بسبب العداء الشخصي وسياسة التعامل مع فيروس كورونا
بحث

بينيت ينتقد نتنياهو بسبب العداء الشخصي وسياسة التعامل مع فيروس كورونا

يواصل رئيس حزب ’يمينا’ انتقاداته لتعامل الحكومة مع الوباء، ويصّعد من الهجمات الشخصية ضد رئيس الوزراء مع زيادة قوة حزبه في استطلاعات الرأي

نفتالي بينيت، زعيم ’يمينا’، خلال زيارة في وسط القدس ، 5 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
نفتالي بينيت، زعيم ’يمينا’، خلال زيارة في وسط القدس ، 5 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

شن نفتالي بينيت، رئيس حزب اليمين “يمينا”، هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الجمعة، متهما رئيس الوزراء بمعارضته بسبب الخوف منه والعداء الشخصي له على حساب الناخبين.

في مقابلة مع القناة 12، واصل بينيت انتقاداته المستمرة لتعامل الحكومة مع فيروس كورونا، لكنه صعّد من هجماته الشخصية ضد رئيس الوزراء.

ويُعتبر بينيت، الموجود حاليا في المعارضة، مصدر إزعاج لنتنياهو من اليمين، وينظر إليه البعض على أنه خليفة محتمل لرئيس للوزراء في انتخابات مستقبلية، إلى جانب زعيم المعارضة يائير لابيد.

وجاءت الانتقادات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي زيادة في قوة “يمينا” مع خيبة أمل الإسرائيليون من استجابة الحكومة للوباء وسط تفشي الموجة الثانية.

وجاءت الانتقادات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي لحزب “يمينا” زيادة كبيرة في عدد المقاعد وسط غضب الإسرائيليين من رد الحكومة على جائحة كورونا في ضخم الموجة الثانية من الوباء.

عندما سُئل عما إذا كان لنتنياهو شيء شخصي ضده، قال بينيت: “أنت تسأل إذا كان الأمر شخصيا؟ فالجواب هو نعم. تجنبت دائما الحديث عن ذلك”.

وأضاف بينيت: “قبل كل شيء، أود أن أقول إنني أحترم رئيس الوزراء نتنياهو كثيرا. لقد انتصرت إسرائيل بجعله رئيسا للوزراء لفترة طويلة. لقد فعل أشياء عظيمة لصالح إسرائيل”.

لكنه أضاف أن نتنياهو هاجمه وهاجم والديه وزوجته، و”جرح أطفاله”.

وقال بينيت: “لبيبي شيء شخصي ضدي”، مستخدما كنية نتنياهو، “لقد قدمت خطة للقضاء على فيروس كورونا في 29 مارس لرئيس الوزراء، وهو لم يقم بتطبيقها، وهو يدرك أنها كانت صحيحة، لأنه كان يخشى من نجاحي”.

عاملون طبيون في قسم كورونا في المركز الطبي ’شمير’ في مدينة بئر يعقوب، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف: “وبسبب عدم تطبيقه للخطة في ذلك الوقت، يعاني مئات الآلاف من الأشخاص… حكومتنا، نتنياهو، غانتس، الحكومة بأكملها، تضع السياسة والأمور الشخصية أولا، لأنه يخشى مني، لذا نعم، الأمر شخصي، شخصي جدا، وهذا لا يُغتفر”.

“إنه يضع الآن سياسات تافهة، لأنه يخشى مني، ومئات آلاف الأشخاص في حالة رعب وجودي”، على حد تعبيره، في إشارة إلى الإسرائيليين في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

لكن بينيت امتنع عن القول عما إذا كا يعتزم السعي ليكون رئيسا للوزراء في الجولة المقبلة من الانتخابات.

وقال: “سيعرف الجميع من الذي يجب أن يكون القائد القادم لدولة إسرائيل. لست خائفا من أي شيء، لكن في الوقت الحالي، ليس هذا هو الموضوع. لا توجد انتخابات. القضية في الوقت الحالي هي هزيمة فيروس كورونا، وتوحيد الشعب، وتعزيز الاقتصاد”.

وأضاف: “أريد أن أقول للجمهور، إن الناس يائسون، وأنا أقول هنا للجمهور: لا تيأسوا. هناك طريقة أخرى ممكنة”.

ودعا إلى فرض إغلاق جديد في فترة الأعياد، وإعادة فتح النشاط الاقتصادي بصورة أكثر حذرا، لاحتواء الفيروس.

وقال: “الناس يائسون. مكثوا في منزلهم لمدة شهر، تركوا منازلهم، ورأوا [الجائحة] تنطلق من جديد. يجب استعادة الثقة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع آنذاك وزعيم حزب ’يمينا’ نفتالي بينيت خلال لقاء مع رؤساء أحزاب اليمين في الكنيست ، 4 مارس 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

عندما كان وزيرا للدفاع في الحكومة الأخيرة، حض بينيت رئيس الوزراء على منح الجيش مسؤولية أكبر للتعامل مع كوفيد-19 ووضع خطة استراتيجية يزعم أن نتنياهو تجاهلها بسبب الخصومة السياسية بينهما، والتي يقول إنها شبه متطابقة للخطة التي يتبعها الان منسق كورونا الوطني روني غامزو.

ويشهد يمينا ارتفاعا في عدد المقاعد في استطلاعات الرأي الأخيرة – والتي وصلت إلى 19 مقعدا – بسبب انتقاد بينيت لتعامل الحكومة مع وباء كورونا، في حين تتوقع الاستطلاعات تراجعا حادا لحزب “الليكود” إلى 30-33 مقعدا. في انتخابات مارس، حصل يمينا على ستة مقاعد فقط.

وأظهر استطلاع للرأي في وقت سابق من هذا الشهر أن 37% ممن شملهم استطلاع الرأي يعتبرون أن نتنياهو هو الأنسب لشغل منصب رئيس الوزراء، يليه 19% لبينيت، و15% للابيد و10% لغانتس.

ولقد تجنب الائتلاف الحاكم بصعوبة الانهيار ليل الاثنين عندما أقر تشريعا، قبل ساعتين من الموعد النهائي في منتصف الليل، يمنح الحكومة حتى 23 ديسمبر لإقرار ميزانية الدولة.

وحدث الانفراج ليلة الإثنين بعد أن قال كل من نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، إن حزبيهما سيصوتان لصالح تأجيل إقرار الميزانية، بعد يوم من تراشق الاتهامات بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض”. يوم الأربعاء، استمر الحزبان بتبادل الاتهامات.

على الرغم من أن الأزمة كانت تتعلق ظاهريا بميزانية الدولة، إلا أن أساس الخلاف الحقيقي كان كما يبدو حول مسألتي تعيين كبار المسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون وتوازن القوى في ائتلاف الوحدة.

على الرغم من تفادي الانتخابات هذا الأسبوع، يرى العديد من المحللين أن الحكومة لا تزال على أجهزة دعم الحياة وأنها لن تنجح في تمرير الميزانية أو الصمود بعد الوصول إلى الموعد النهائي الجديد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال