بينيت ينتقد قرار شركة “بن آند جيري” بمقاطعة المستوطنات في مكالمة هاتفية مع الرئيس التنفيذي للشركة المالكة
بحث

بينيت ينتقد قرار شركة “بن آند جيري” بمقاطعة المستوطنات في مكالمة هاتفية مع الرئيس التنفيذي للشركة المالكة

رئيس الوزراء يقول إن القرار بتجميد بيع البوظة هو قرار "معاد لإسرائيل بشكل واضح"، وله تداعيات خطيرة؛ السفير لدى الولايات المتحدة يحث 35 من حكام الولايات على العمل ضد "الممارسات المعادية للسامية"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت في جلسة لمجلس الوزراء في الكنيست في القدس، 19 يوليو، 2021. (Marc Israel Sellem / POOL)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت في جلسة لمجلس الوزراء في الكنيست في القدس، 19 يوليو، 2021. (Marc Israel Sellem / POOL)

تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع مدير شركة “يونيليفر” المالكة لشركة “بن آند جيري”، واحتج على قرار المجموعة بعدم بيع منتجاتها بعد الآن في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء في بيان يوم الثلاثاء.

جاءت المحادثة بعد أن أعلنت شركة المثلجات العملاقة يوم الإثنين أنها لن توزع منتجاتها بعد الآن في “الأراضي الفلسطينية المحتلة”، في إشارة على ما يبدو إلى مستوطنات الضفة الغربية، على الرغم من وعدها بأن المنتجات ستبقى متوفرة في إسرائيل.

وقال بينيت للرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، آلان جوب، إنه “ينظر بصورة خطيرة للغاية لقرار بن آند جيري بمقاطعة إسرائيل”، وفقا للبيان.

وأكد رئيس الوزراء لجوب أن “بن آند جيري” المملوكة لشركة “يونيليفر” تتخذ “خطوة معادية لإسرائيل بشكل واضح”.

وشدد بينيت على أن إسرائيل ترى أن لهذا الإجراء ستكون “تداعيات قانونية خطيرة وغيرها”، وأضاف أن الدولة اليهودية “ستتصرف بحزم ضد أي عمل مقاطعة موجه ضد مواطنيها”، بحسب البيان.

في غضون ذلك، أرسل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة غلعاد إردان رسائل مساء الإثنين إلى حكام 35 ولاية لديها قوانين ضد مقاطعة إسرائيل، طالبا منهم فرض عقوبات على بن آند جيري وفقا لتشريعاتهم الخاصة.

ونشر إردان تغريدة مصحوبة بنسخة من رسالته  قال فيها”سنوضح لبن آند جيري إنترناشونال أنه سيكون لقرارها البغيض تداعيات”.

كتب إردان في الرسالة أن “مقاطعة مئات الآلاف من المواطنين الذين يعيشون في يهودا والسامرة” هو “تبني فعلي للممارسات المعادية للسامية والنهوض بنزع الشرعية عن الدولة اليهودية ونزع الصفة الإنسانية عن الشعب اليهودي”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وأشار إردان إلى وجود “تشعبات قانونية” للقرارات التي تستند إلى قوانين الدولة. وحث على عدم السماح “للشركات الأمريكية التي لديها أجندات أيديولوجية راديكالية” بالعمل ضد السياسة الأمريكية. وأشار أيضا إلى أنه نظرا لوجود فلسطينيين يتسوقون ويعملون في نفس محلات السوبر ماركت التي يتسوق ويعمل فيها الإسرائيليون في الضفة الغربية، فإن هذا القرار سيؤثر عليهم أيضا.

وطلب من حكام الولايات “التحدث علنا” ضد قرار الشركة واتخاذ “أي خطوات أخرى ذات صلة بما في ذلك ما يتعلق بقوانين ولاياتكم والتعاملات التجارية بين بن آند جيري وولاياتكم”.

وأشار إردان إلى أن ضغوطا مماثلة في 2018 دفعت شركة Airbnb إلى التراجع عن قرار مماثل ضد العمل مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

السفير الإسرائيلي غلعاد إردان يتحدث في الأمم المتحدة في نيويورك. (Shahar Azran/ Israeli Mission to the UN)

وقال أوري كندلر، نائب رئيس شركة “بن آند جيري إسرائيل”، الحاصلة على ترخيص من صانع البوظة العالمي، يوم الثلاثاء إن هذه الخطوة هي بمثابة رضوخ لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل.

وقال كندلر لإذاعة 103FM إنه كان هناك ضغط على بن آند جيري من قبل حركة BDS لسنوات، والذي عمل هو وآخرون من الشركة الإسرائيلية على مواجهته.

وأضاف: “لقد صمدوا دائما أمام الضغط. لقد فرّقوا بين أنشطتنا والأنشطة السياسية في إسرائيل، وأدركوا أن الأمر معقد للغاية هنا”.

وتابع قائلا: “للأسف، أقنعتهم حركة BDS”، مشيرا إلى أنه كان هناك ضغط متزايد في أعقاب الصراع بين إسرائيل وحركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة في شهر مايو.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس التنفيذي لشركة Unilever، آلان جوب، ديسمبر 2020. (YouTube)

في مقابلة منفصلة مع قناة “كان” العامة، قال كندلر: “تلقينا طلبا غير قانوني وغير شرعي بعدم البيع في المستوطنات والقدس”.

تعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها، بينما لا يعترف معظم أعضاء المجتمع الدولي بسيادتها في القدس الشرقية، التي يسعى الفلسطينيون إلى اعتبارها عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال: “أوضحنا أننا لسنا مستعدين للقيام بذلك. بعد شهور من المفاوضات، اتخذوا خطوة أحادية الجانب بإعلان غير مقبول بالنسبة لنا”.

وقال كندلر إن المديرين التنفيذيين في بن آند جيري تلقوا معلومات مضللة من قبل نشطاء حركة المقاطعة. كما انتقد الحكومة لسماحها لشركة يونيليفر بالاستمرار في العمل في البلاد بينما تقاطع كياناتها المستوطنات.

بوظة بن آند جيري معروضة للبيع في متجر في القدس، 19 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال آفي زينغر، الرئيس التنفيذي لشركة بن آند جيري إسرائيل، لـ”كان”: “إن رضوخ [بن آند جيري] يعد إنجازا رائعا لـ BDS.”

وأضاف أنه في ضوء الأجواء “التي لا تطاق” في الولايات المتحدة، ولا سيما بعد نزاع مايو بين إسرائيل وحماس ، “اعتقدوا أنهم إذا ضحوا بي، بعد 35 عاما من العمل، فسيكون لديهم بعض الهدوء”.

إلا أن زنغر أكد على أن ما يقلقه بشكل خاص هو فكرة أن يقوم العديد من الإسرائيليين بالتوقف عن شراء البوظة على الرغم من أنها مصنوعة محليا: “من المهم أن يفرّق الناس بين المنتج الأزرق والأبيض [الإسرائيلي] والشركة الدولية”.

وأثار إعلان بن آند جيري ردود فعل غاضبة الإثنين.

أصدر بينيت بيانا قال فيه إن شركة بن أند جيري قررت تصنيف نفسها على أنها “بوظة مناهضة لإسرائيل”.

وقال بينيت: “هذا خطأ أخلاقي وأعتقد أنه سيتحول إلى خطأ تجاري أيضا”.

كما أدان وزير الخارجية يائير لابيد قرار بن آند جيري، واصفا إياه بأنه “استسلام مشين لمعاداة السامية، ولحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل، ولكل ما هو شرير في الخطاب المعادي لإسرائيل واليهود”.

رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست في القدس، 19 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ومع ذلك، قال نداف تمير، المدير التنفيذي لمنظمة “جي ستريت”، وهي مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل تعارض المستوطنات في الضفة الغربية، لإذاعة الجيش إن رد إسرائيل لا يساعد إلى على تشجيع المزيد من نشاط BDS.

وقال للمحطة الإذاعية”أشعر بخيبة أمل بعض الشيء إزاء رد وزير الخارجية لابيد. التشريع ضد BDS يُنتهز من قبل الليبراليين في الولايات المتحدة باعتباره محاولة لإسكات الأصوات، والإضرار بحرية التعبير، ومناهضا للديمقراطية”.

على الرغم من أن الإعلان المنشور قال إن الشركة تعتزم مواصلة العمل في إسرائيل – ولكن ليس في مستوطناتها – عبر موزع مختلف، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان الأمر كذلك. تم إصدار الإعلان على ما يبدو من قبل شركة يونيليفر دون استشارة مجلس إدارة بن آند جيري. وقالت رئيسة مجلس إدارة شركة بن آند جيري، أنورادا ميتال ، لشبكة “NBC نيوز” إن الشركة كانت تنوي إصدار بيان مختلف. وبحسب القناة، لم يشر البيان الذي كان يُزمع نشره إلى الالتزام بمواصلة التعامل مع الدولة اليهودية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال