بينيت ينتقد “تسييس” مقتل شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي الذي أصيب عند حدود غزة
بحث

بينيت ينتقد “تسييس” مقتل شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي الذي أصيب عند حدود غزة

رئيس الوزراء يقول إن "البعض يحاول استخدام جيش الدفاع كأداة لتحقيق أهداف سياسية خبيثة"، عقب الانتقادات التي وُجهت للجيش في أعقاب مقتل برئيل حداريا شموئيلي

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أدان رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الأحد نواب المعارضة والنشطاء الذين انتقدوا الجيش بعد مقتل قناص من شرطة حرس الحدود الأسبوع الماضي بعد أن أصيب إصابة بالغة خلال احتجاجات عنيفة على طول حدود غزة الشهر الماضي.

وقال بينيت في مستهل جلسة المجلس الوزاري في ديوان رئيس الوزراء بالقدس: “أود أن أوجه رسالة واضحة من هنا إلى الجنود الذين يرتدون الزي الرسمي وإلى جميع المواطنين: أنا أدعم قادة جيش الدفاع وجنودهم بالكامل”.

وأضاف: “جيش الدفاع يحمينا على مدار السنة. مهمتنا هي حماية جيش الدفاع. يحاول البعض استخدام الجيش كأداة لتحقيق أهداف سياسية خبيثة. هؤلاء يضرون بمرونتنا وهذا غير لائق. توقفوا عن ذلك”.

برئيل حداريا شموئيلي كان تعرض لإطلاق النار في رأسه من مسافة قريبة على يد مسلح فلسطيني في 21 أغسطس وتوفي متأثرا بجراحه بعد أسبوع من ذلك.

ولقد اتهمت عائلته، بالإضافة إلى عدد من النشطاء في اليمين ونواب في المعارضة، الجيش بإصدار قواعد اشتباك مقيدة بشكل مفرط يزعمون أنها منعت القوات من إبعاد المحتجين عن السياج الحدودي. وكان والد شموئيلي قد طالب باستقالة رئيس الوزراء نفتالي بينيت بسبب الحادثة، في حين قالت والدته إنها لا تثق بالحكومة أو الجيش، ورفضت عائلته تحقيق الجيش، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل.

ونفى الجيش أن يكون ما حدث سببه لوائح إطلاق النار – مشيرا إلى أن شموئيلي نفسه أطلق النار على المحتجين عند اقترابهم من الحدود – وقال إن ما كان محل الخلاف هو طريقة انتشار القوات.

شرطي حرس الحدود برئيل شموئيلي، أصيب بجروح خطيرة في إطلاق نار على حدود غزة، 21 آب 2021 (حرس الحدود)

قال بينيت يوم الأحد: “بصفتي شخصا يعرف ساحة المعركة وقاد جنودا، وكشخص فقد أفضل رفاقه، أعلم أنه أثناء اتخاذ القرارات على مستوى العمليات، تحدث هناك أخطاء أحيانا، وأحيانا تكون مؤلمة وصعبة”.

وأضاف: “هذا هو الحال عند قتال العدو ، والجنود والقادة بحاجة إلى الدعم، خاصة عند وقوع أخطاء”.

وتأتي تصريحات بينيت بعد يوم من إصدار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، خطابا غير مألوف للغاية يدعو فيه الجمهور إلى دعم الجيش وسط الانتقادات.

وكتب كوخافي في رسالته، التي وجهها إلى قادة الجيش: “إن مجتمعا لا يدعم جنود وقادته، بما في ذلك عند ارتكابهم للأخطاء، سيكتشف أنه ليس لديه من يقاتل من أجله”.

وفي إشارة إلى تحقيق الجيش في مقتل شموئيلي، أشار كوخافي إلى أنه أثناء القتال، “عادة ما يتم اتخاذ القرارات في حالات عدم اليقين، وبسرعة؛ لذلك هناك دائما احتمال حدوث أخطاء”. وأضاف كوخافي أنه كان من واجب الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيق شامل، “للوصول إلى الحقيقة واستخلاص العبر، لكن أخطاء الحكم في ساحة المعركة ليست من الأمور التي يجب توجيه اللوم فيها والعقاب عليها”.

وتابع قائلا: “أيها القادة والجنود، لكم دعمي الكامل. استمروا في المبادرة وتحمل المسؤولية والجرأة، وتحمل العواقب”.

وزار كوخافي عائلة شموئيلي لتقديم تعازيه يوم الأحد.

ردا على رسالة كوخافي، اتصل بينيت بالجيش وكبار الضباط في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وأكد لهم أنهم يحظون بدعمه.

وقال بينيت: “أريدكم أن تعرفوا وأن يعرف كل شخص يرتدي الزي العسكري: دعمي لقادة جيش الدفاع تام وكامل. عندما تكون هناك معركة، هناك أخطاء. في بعض الأحيان تكون مأساوية”.

نعش يحمل جثمان شرطي حرس الحدود برئيل حداريا شموئيلي خلال جنازته في تل أبيب، 30 أغسطس، 2021. توفي شموئيلي بعد تسعة أيام من إصابته برصاصة في رأسه خلال احتجاجات عنيفة على حدود غزة. (Police spokesperson)

في بيان، قال رئيس الوزراء إن “حزن الدولة بكاملها” على وفاة شموئيلي كان “هائلا”، مضيفا أنه يحق لأسرته أن تقول ما تشاء.

وأضاف: “يمكن للعائلة أن تفعل ما تريد. ومهمتنا هي تقديم الإجابات والاستماع والاحتضان “.

ومع ذلك، أدان بينيت نواب المعارضة والنشطاء الذين انضموا إلى الأسرة في انتقاداتها قائلا “أتوقع ألا يمس السياسيون والشخصيات العامة بجيش الدفاع وقادته. ليس لدينا جيش آخر”.

يوم الجمعة، أصدر الجيش الإسرائيلي النتائج الأولية لتحقيقه في مقتل شموئيلي، وألقى باللائمة فيه بشكل أساسي على الطريقة التي تم بها انتشار القوات على طول الحاجز الحدودي مع غزة خلال الاحتجاجات العنيفة.

ووجد تحقيق الجيش أن قائد لواء شمال غزة ربما كان بطيئا في الرد عندما اندفع المحتجون باتجاه السياج. فقط بعد أن وصلت الجماهير إلى الجدار، أمر الجنود المتمركزين في مكان بعيد إلى الخلف باتخاذ مواقع أقرب إلى الحدود، حيث يمكنهم صد المحتجين بشكل أكثر فعالية، وفقا للتحقيق.

كما خلص تحقيق الجيش الإسرائيلي إلى أن شموئيلي نفسه أطلق عددا من الطلقات خلال الاحتجاجات، مما عزز الاعتقاد بأن قواعد إطلاق النار لم تكن هي المشكلة.

تم تقديم نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي إلى عائلة شموئيلي صباح الجمعة من قبل قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الميجور جنرال أليعزر توليدانو. ورفضت العائلة تحقيق الجيش ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل، وألقت باللائمة في وفاة ابنها على الحكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال