بينيت يلمح في الأمم المتحدة إلى احتمال التحرك ضد إيران: ” الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران”
بحث

بينيت يلمح في الأمم المتحدة إلى احتمال التحرك ضد إيران: ” الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران”

في خطابه الأول أمام الجمعية العامة، رئيس الوزراء يقول إن إسرائيل "كانت رائدة" في الجرعات المعززة للقاح كورونا، ويشيد بحكومته باعتبارها نموذجا لـ "نقاش بلا كراهية"؛ خطابه لم يأت على ذكر الفلسطينيين

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر، 2021، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (John Minchillo/Pool/AFP)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر، 2021، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (John Minchillo/Pool/AFP)

نيويورك – حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت، يوم الاثنين، الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن برنامج إيران للأسلحة النووية يمر بـ “لحظة حاسمة”، كما روج لنهج لا يعتمد على إجراءات الإغلاق في محاربة وباء كوفيد-19.

في خطابه الأول أمام الجمعية العامة، ركز بينيت بشدة على إيران، مشددا على تمويل طهران لوكلاء مثل حزب الله والميليشيات الشيعية والجهاد الإسلامي وحماس.

وقال بينيت “تسعى إيران للهيمنة على المنطقة وتسعى لفعل ذلك تحت مظلة نووية. على مدى العقود الثلاثة الماضية، أطلقت إيران آلة دمارها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بلدا تلو الآخر، لبنان، سوريا، العراق، اليمن، غزة”.

وقارن ما أسماها “لمسة الملا” الإيرانية بلمسة ميداس في الأساطير اليونانية: “كل مكان تلمسه إيران – يفشل”.

وشدد على هجمات الطائرات بدون طيار الإيرانية على الملاحة المدنية، وأهداف سعودية وأمريكية، قبل أن يتحول إلى الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي وسجله الحقوقي.

وقال رئيس الوزراء: “في عام 1988، شكلت إيران لجنة قتل أمرت بقتل 5000 ناشط سياسي. تم شنقهم من رافعات”.

“لجنة الموت هذه كانت مكونة من أربعة أشخاص. إبراهيم رئيسي، رئيس إيران الجديد، كان أحدهم”.

وتابع بينيت: “إحدى الشهود على هذه المذبحة، ذكر في شهادتها، أنه عندما كان رئيسي ينهي جولة من القتل، كان يقيم حفلة، ويأخذ أموال من أعدمهم للتو … ثم يجلس لأكل كعك الكريمة”.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدث أمام البرلمان للدفاع عن اختيار وزرائه في العاصمة طهران، 21 أغسطس، 2021. (Atta Kenare / AFP)

كما اتهم بينيت إيران بانتهاك الاتفاقيات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و”النجاح بالإفلات من العقاب”.

وقال “إنهم يضايقون المفتشين ويقومون بتخريب تحقيقاتهم – ويفلتون من العقاب. يقومون بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60٪، وهو ما يقل خطوة واحدة عن المواد المستخدمة في صنع الأسلحة – ويفلتون من العقاب”.

وتابع قائلا “لقد وصل برنامج إيران النووي إلى لحظة حاسمة وتسامحنا مع ذلك أيضا. إن الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران”، ملمحا إلى احتمال قيام إسرائيل بعمل ضد برنامج إيران النووي.

وأضاف “لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

وقال “إذا فكرنا معا، إذا كنا جادين في إيقافها، إذا استخدمنا كل ما لدينا من حيلة، يمكننا أن ننتصر”، في إشارة إلى أن إسرائيل معنية برد مشترك مع الدول الأخرى والمجتمع الدولي.

الاستجابة لكوفيد “لا تتعلق بالصحة فقط”

منتقلا للحديث عن الوباء، أعرب بينيت عن رفضه الاعتماد على الإجراءات التقييدية.

وقال “الإغلاقات والقيود والحواجز – لا يمكنها أن تعمل على المدى الطويل”.

“إن إدارة بلد أثناء تفشي الوباء لا تتعلق بالصحة فقط. يتعلق الأمر بموازنة جميع جوانب الحياة المتأثرة بكورونا بعناية، وخاصة الوظائف والتعليم”.

وعرض بينيت مبادئه التوجيهية للتغلب على الفيروس – إبقاء البلاد مفتوحة، التطعيم مبكرا، والتكيف والتحرك بسرعة.

وقال “كنا الرواد في الجرعة المعززة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر، 2021، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (Photo by POOL / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

وجادل رئيس الوزراء بأن هناك وباءان “يتحديان نسيج المجتمع اليوم، كوفيد-19 والاستقطاب السياسي”.

وأضاف “كلاهما يمكن أن يقوض ثقة الجمهور، وكلاهما يمكن أن يشل الدول. إذا تُركا دون رادع، يمكن أن تكون آثارهما على المجتمع مدمرة”.

وقال رئيس الوزراء إن إسرائيل واجهت الاثنين، واتخذت إجراءات لمحاربتهما و”تستطيع أن ترى الأفق بالفعل”.

وأضاف أنه بعد أربع انتخابات في غضون عامين، يتوق الإسرائيليون إلى الاستقرار والعودة إلى الحياة السياسية الطبيعية.

واعتبر بينيت حكومته غير العملية أيديولوجيا و”الأكثر تنوعا” في تاريخ البلاد ترياقا للاستقطاب السياسي.

وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية يائير لابيد ورئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير العدل جدعون سار خلال مراسم أداء اليمين للرئيس المنتخب حديثا إسحاق هرتسوغ في الكنيست الإسرائيلي في القدس، 7 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90) )

وقال “نتحدث مع بعضنا البعض باحترام، ونتصرف بلياقة، ونحمل رسالة: يمكن أن تكون الأشياء مختلفة”.

“المنارة”

افتتح رئيس الوزراء خطابه واختتمه بفكرة أن إسرائيل هي “منارة في بحر هائج”.

ووصف بينيت إسرائيل بأنها “منارة للديمقراطية، ومتنوعة بحكم تصميمها، ومبتكرة بطبيعتها، ومتشوقة للمساهمة في العالم – على الرغم من كونها في أصعب منطقة على وجه الأرض”.

لم يذكر بينيت الفلسطينيين، ولم يطرح قضية تغير المناخ، وهي قضية ركز عليها العديد من قادة العالم الآخرين.

كما سلط الضوء في خطابه على معاهدات إسرائيل مع مصر والأردن، و”اتفاقيات إبراهيم” لعام 2020 مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.

وقال “إلى جانب أصدقائنا القدامى، نكتسب أصدقاء جدد – في الشرق الأوسط وخارجه”.

وأشاد بينيت بالدول ال38 التي قاطعت “مؤتمر ديربان العنصري والمعادي للسامية”.

واختتم حديثه بالقول “إنه خيار بين الظلمة والنور. القليل من الضوء يبدد الكثير من الظلام”.

“المنارة بين البحار العاصفة – تقف شامخة وقوية ويضيء نورها أكثر من أي وقت مضى”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس. 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال