بينيت يلتقي رئيس المخابرات المصرية لبحث جهود التسوية في غزة، وحديث عن زيارة متوقعة له إلى القاهرة
بحث

بينيت يلتقي رئيس المخابرات المصرية لبحث جهود التسوية في غزة، وحديث عن زيارة متوقعة له إلى القاهرة

ستكون هذه الرحلة الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي إلى مصر منذ عقد. قمة مع عباس كامل غير مرتبطة بالأموال قطرية، وسط أنباء عن اتفاق يلوح في الأفق مع حماس

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) يلتقي مع عباس كامل، مدير المخابرات العامة المصرية، في القدس، 18 أغسطس 2021 (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) يلتقي مع عباس كامل، مدير المخابرات العامة المصرية، في القدس، 18 أغسطس 2021 (Kobi Gideon / GPO)

أعلن مكتب الرئيس المصري يوم الأربعاء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه دعوة لرئيس الوزراء نفتالي بينيت للقيام بزيارة رسمية لمصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

تم نقل الدعوة إلى بينيت من قبل رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، الذي كان في زيارة إلى القدس لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع بيني غانتس.

وكان الاجتماع مع رئيس المخابرات المصرية هو الأول منذ أن تولى بينيت منصبه في شهر يونيو-حزيران.

وافق بينيت والسيسي سابقا على الاجتماع عندما تحدثا عبر الهاتف بعد فترة وجيزة من أداء حكومة بينيت اليمين الدستوري.

وستكون الزيارة الأولى علنيا لرئيس وزراء إسرائيلي منذ 2011، عندما التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ في سيناء. كما ورد أن نتنياهو قام بزيارة سرية غير رسمية عام 2018.

والتقى كامل مع بينيت في القدس في مكتب رئيس الوزراء، حيث ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين و”موضوع الوساطة المصرية في الوضع الأمني فيما يتعلق بقطاع غزة”.

ساعدت مصر في التوسط في الهدنة التي أنهت التصعيد الذي استمر 11 يوما في شهر مايو بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة.

وقال مسؤولون دفاعيون كبار لصحيفة “زمان يسرائيل”، الصحيفة العبرية التابعة لتايمز أوف إسرائيل، أن الاجتماع مع كامل لم يكن مرتبطا بالمحادثات الجارية حول السماح للأموال القطرية بدخول قطاع غزة.

ضابط في شرطة حماس يسير أمام صور كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما يلتقي قادة حماس مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مدينة غزة، 31 مايو 2021 (Adel Hana / AP)

وزار كامل، بعد لقائه مع مسؤولين إسرائيليين كبار، مدينة رام الله بالضفة الغربية لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحسب وسائل إعلام فلسطينية رسمية.

وذكر بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” الرسمية أن عباس ورئيس المخابرات بحثا “آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة”.

وتأتي زيارة كامل بعد يومين من إطلاق صاروخين من قطاع غزة باتجاه بلدة سديروت في تصعيد وسط هدوء هش سائد منذ شهر مايو. تم اعتراض أحد الصواريخ من قبل نظام القبة الحديدية وسقط الثاني داخل القطاع. ولم ترد إسرائيل حتى الآن على الصواريخ.

كما تأتي الزيارة قبل رحلة بينيت المزمعة إلى واشنطن، حيث تسعى مصر إلى أن تثبت لإدارة بايدن أنها تلعب دورا رئيسيا في تأمين الاستقرار في المنطقة.

في أعقاب نزاع مايو/أيار، قالت إسرائيل في البداية أنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية فقط إلى القطاع المحاصر، إلا إذا أفرجت حماس عن مدنيين إسرائيليين احتجزتهم منذ سنوات، إلى جانب رفات جنديين إسرائيليين. كما اشترطت المساعدة لإعادة إعمار غزة بهذا الشأن.

ومع ذلك، بدت إسرائيل في الأيام الأخيرة وكأنها تخفف من موقفها، فخفضت تدريجيا حصارها لغزة وسمحت بدخول المزيد من البضائع والأشخاص إلى القطاع والخروج منه، بناء على طلب الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار) يلتقي بمدير المخابرات المصرية عباس كامل في مكتبه في تل أبيب، 30 مايو 2021 (Elad Malka / Defense Ministry)

أفادت القناة 12 الإخبارية يوم الثلاثاء أن إسرائيل تجنبت حتى الآن الرد عسكريا على الصواريخ التي أطلقت من غزة، بسبب المفاوضات الحساسة الجارية مع حماس والتي من المحتمل أن تحقق اتفاقا.

وبحسب التقرير، الذي لم يستشهد بمصدر، هناك احتمال لصفقة تسمح للأموال القطرية بدخول قطاع غزة ويمكن أن تشمل إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

وعقد بينيت وغانتس اجتماعات في وحدات منطقة غزة العسكرية يوم الثلاثاء. وفقا للقناة الإخبارية، أخبر مسؤولو استخبارات الجيش الإسرائيلي والشاباك القائدين أنهما يعتقدان أنه يجب إعطاء فرصة لنجاح المحادثات.

وذكر التقرير أن الصاروخ أطلقه أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي. وقامت حماس بإعتقالهم ثم أكدت لاسرائيل انها ليست وراء اطلاق الصواريخ وانها غير مهتمة بتصعيد العنف.

أثناء مناقشة موقف إسرائيل من إعادة إعمار غزة، قال مسؤول إسرائيلي كبير للتايمز أوف إسرائيل مؤخرا أنه في حين أن اللاعبين الرئيسيين في المحادثات التي توسطت فيها القاهرة قد يكونون إسرائيل وحماس، فإن إسرائيل كانت مصرة على توسيع طاولة المفاوضات لتشمل سلطة رام الله.

“نحن نقول إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى أن تكون جزءا من هذه المعادلة لأنها الجانب المعتدل”، قال.

وأضاف أن إسرائيل تأمل في أن يؤدي هذا النهج إلى تكليف رام الله بتوزيع المساعدات الإنسانية القطرية في غزة، مع الاعتراف بأن الأمر مرهون بموافقة حماس وقطر.

شاحنة وقود تحمل العلم القطري تدخل محطة كهرباء النصيرات وسط قطاع غزة، 28 يونيو 2021 (AP Photo / Khalil Hamra)

قال وزير السلطة الفلسطينية أحمد مجدلاني في وقت سابق من هذا الشهر إن المسؤولين في الدوحة ورام الله اتفقوا على إطار عمل واسع لتحويل الأموال القطرية مرة أخرى إلى قطاع غزة، لكن البنوك الفلسطينية تعيق تنفيذه.

منذ عام 2018، قدمت قطر أكثر من 300 مليون دولار من الإعانات لغزة، التي يحكمها عملاء حماس في الدوحة. وسمحت إسرائيل بدخول الأموال إلى الجيب الساحلي المحاصر مقابل الهدوء على حدودها الجنوبية.

مولت المشاريع القطرية الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة والمستشفيات لدعم نظام الرعاية الصحية المتضرر في القطاع. كما شملت مئات الملايين من المدفوعات النقدية لـ 100,000 عائلة فقيرة وموظفي سلطة حماس المدنيين.

ترفض قطر الاتهامات المتكررة بأن الأموال تذهب إلى الجماعات المختلفة في القطاع، قائلة إن إسرائيل تعرف كيف يتم توزيع الأموال.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال