بينيت يلتقي بأعضاء الكنيست في “يمينا” لإقناعهم بالانضمام إلى حكومة مع لابيد
بحث

بينيت يلتقي بأعضاء الكنيست في “يمينا” لإقناعهم بالانضمام إلى حكومة مع لابيد

تضارب في التقارير حول ما إذا كان قرار رئيس ’يمينا’ الانضمام إلى إئتلاف حكومي مع ’كتلة التغيير’ نهائيا؛ إذا مضت الخطوة قدما، سيعني ذلك إبعاد نتنياهو عن السلطة

زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت، يسير في أروقة الكنيست في القدس، 24 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت، يسير في أروقة الكنيست في القدس، 24 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

من المقرر أن يلتقي زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينيت يوم الأحد مع نواب حزبه قبل إعلانه المتوقع عن دعمه لتشكيل حكومة تطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من السلطة.

يأتي اجتماع فصيل يمينا بعد تقارير يوم السبت ذكرت أن بينيت على استعداد لإعلان دعمه لتحالف ما يسمى بـ “كتلة التغيير”، والتي من شأنها أن تجعله رئيسا للوزراء في اتفاق لتقاسم السلطة مع زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد.

وأصدر يمينا بيانا مساء السبت قال فيه إنه يعتزم عقد اجتماع يوم الأحد سيطلع خلاله بينيت نواب الحزب على “التطورات في الأيام الأخيرة”. ومن المتوقع أن يعرض عليهم خطة التحالف مع كتلة خصوم نتنياهو وإقناع المشرعين اليمينيين بالموافقة على الخطة.

وقد أعلن عضو الكنيست عن يمينا عميحاي شيكلي في وقت سابق من هذا الشهر أنه لن يدعم حكومة بينيت-لابيد. ولم يتضح بعد ما إذا كان أعضاء آخرون في الحزب اليميني سيتمردون ويعارضون تحالف أحزاب اليمين والوسط واليسار.

ضو الكنيست عن حزب “يمينا” أييليت شاكيد تدلي ببيان للصحافة في الكنيست، 26 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

يبلغ عدد أعضاء “كتلة التغيير”، مع ستة من مقاعد يمينا السبعة، 57 نائبا. وسيقوم أعضاء الكنيست الأربعة من حزب “القائمة العربية الموحدة” بمنح الكتلة 61 مقعدا في الكنيست من خلال دعمهم لها، مما يسمح لها بتشكيل حكومة. لكن تمرد نواب في يمينا، أو أعضاء حزب “الأمل الجديد”بزعامة غدعون ساعر، قد يقوض الخطة.

أفادت أخبار القناة 13 يوم السبت أنه في حالة ظهور المزيد من المتمردين في يمينا، فقد توافق “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية على تزويد الكتلة بـ “شبكة أمان” لضمان حصولها على أغلبية في الكنيست. ولم يكن هناك تأكيد رسمي للتقرير.

وفقا لأخبار القناة 12، اتفقت رقم 2 في يمينا، أييليت شاكيد ، التي كان يُنظر إليها في الأيام الأخيرة على أنها معوق رئيسي للانضمام إلى ما تسمى بـ “كتلة التغيير”، مع بينيت على الانضمام إلى حكومة تقاسم السلطة بقيادة بينيت و لابيد.

ستجمع الحكومة أحزابا من اليمين (يمينا، يسرائيل بيتنو، الأمل الجديد) ، الوسط (يش عتيد، أزرق أبيض) واليسار (العمل، ميرتس)، بدعم من حزب القائمة العربية الوحدة الإسلامي (على ما يبدو من الخارج)، في حكومة وحدة تسعى إلى انتشال إسرائيل من عامين من الفوضى السياسية، وتقود تعافي البلاد من جائحة كورونا وتعالج الانقسامات المجتمعية في دولة منقسمة انقساما عميقا.

بموجب الاتفاق المذكور، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء خلال أول عامين من عمر الحكومة، وسيحل محله لابيد في السنتين الأخيرتين.

واختلفت التقارير الإعلامية حول ما إذا كان بينيت قد اتخذ بالفعل قرارا نهائيا، أم أنه على وشك القيام بذلك.

رئيس حزب يش عتيد، يائير لابيد، يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 6 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

أفادت القناة 12 وهيئة البث الإسرائيلية “كان” أن بينيت قرر الانضمام إلى لابيد، وقالتا إنه سيعلن القرار مساء الأحد، حيث يعتزم لابيد – المكلف حاليا من قبل الرئيس رؤوفين ريفلين بتشكيل حكومة – زيارة رئيس الدولة يوم الاثنين لإبلاغه أنه نجح في المهمة.

في غضون ذلك، أفاد موقع “واينت” الإخباري أن بينيت أبلغ نشطاء بأنه سيتم اتخاذ قرار في اليوم أو اليومين المقبلين.

وفقا للقناة 12، اشترطت شاكيد دعمها بفشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف بنفسه. وقالت قناة “كان” العامة إن شاكيد ما زالت تأمل في إمكانية إقناع “الأمل الجديد” وزعيمه غدعون ساعر – الذي تعهد بعدم دخول شراكة مع رئيس الوزراء – بالانضمام إلى يمينا ونتنياهو لتشكيل حكومة يمينية، لكن بينيت يعتقد أن ذلك مستحيل.

ويُعتقد أن شاكيد تخشى من رد فعل عنيف من الناخبين في اليمين الذين يفضلون حكومة يرأسها نتنياهو المحافظ على حكومة يدعمها ويرأسها في النهاية لابيد الوسطي.

بنيامين نتنياهو يحضر مراسم لإحياء ذكرى ضحايا حادثة ألتالينا عام 1948، في مقبرة نحلات يتسحاق في تل أبيب، 26 مايو، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

ينتهي تفويض لابيد لتشكيل الحكومة في غضون أربعة أيام. ولقد توصل حتى الآن إلى اتفاقات ائتلافية غير رسمية مع أحزب يسرائيل بيتنو وميرتس والعمل، ويأمل أن يبرم صفقات مع حزب “أزرق أبيض” و”الأمل الجديد” في الأيام القليلة المقبلة.

وفقا لتقارير متعددة، يعتزم نتنياهو تكثيف حملته للضغط على أعضاء يمينا لرفض دعم الإئتلاف الناشئ.

نتنياهو اتهم بينيت القومي بالسعي لتشكيل حكومة يسارية بسبب طموحات سياسية وخيانة اليمين (على الرغم من أن بينيت دعم جهود نتنياهو لتشكيل حكومة حتى فشلت هذه الجهود). ومن المتوقع أن تسعى الحكومة الجديدة إلى تجنب قضايا الخلاف بين اليسار واليمين والتركيز على الأمور الاقتصادية والاجتماعية.

وشهدت ليلة السبت مظاهرات مؤيدة ومعارضة لحكومة التغيير أمام منازل بينيت وشاكيد ساعر.

إسرائيليون يتظاهرون من أمام منزل رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت ، مع لافتات كُتب عليها “لقد وعدت بالتغيير – نفذ وعدك الآن” ، 29 مايو 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في غضون ذلك، أفادت القناة 12 أنه في حال الإطاحة به من مكتب رئيس الوزراء، لا توجد لنتنياهو النية في الاستقالة، حيث يخطط زعيم الليكود لقيادة المعارضة، والانخراط في هجمات مستمرة ضد يمينا وفي جهود مكثفة لتفكيك الائتلاف الحكومي على أسس أيديولوجية.

فيما يلي التشكيل الناشئ للحكومة الجديدة في حال تشكيلها:

رئيس الوزراء – نفتالي بينيت (يمينا، بالتناوب مع لابيد بعد عامين)

وزير الخارجية – يائير لابيد (يش عتيد).

وزير الدفاع – بيني غانتس (أزرق وأبيض)

وزير المالية – أفيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتنو).

وزير العدل – غدعون ساعر (الأمل الجديد).

وزيرة الداخلية – أيليت شاكيد (يمينا).

وزيرة المواصلات – ميراف ميخائيلي (العمل).

وزيرة التربية والتعليم – يفعات شاشا بيطون (الأمل الجديد).

وزير الأمن العام – عومر بارليف (العمل).

وزير الصحة – نيتسان هوروفيتس (ميرتس).

وزيرة الهجرة واستيعاب القادمين – بنينا تامانو شطا (أزرق أبيض)

وزير الثقافة – حيلي تروبر (أزرق أبيض)

وزيرة الاتصالات – كارين الهرار (يش عتيد)

وزير الشؤون الدينية – ماتان كهانا (يمينا)

وزير الزراعة – ألون شوستر (أزرق أبيض)

وزيرة حماية البيئة – تمار زاندبرغ (ميرتس)

وزير التعاون الاقليمي – عيساوي فريج (ميرتس)

رئيس الكنيست – مئير كوهين (يش عتيد)

(وزارات أخرى لا تزال قيد النظر)

إذا لم يتمكن لابيد من حشد أغلبية بحلول 2 يونيو، فسيكون أمام الكنيست 21 يوما للاتفاق على اختيار رئيس للوزراء؛ وإلا فإن إسرائيل ستتجه إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

يوم الجمعة، أصدر نتنياهو مقطع فيديو قال فيه إن بينيت وافق أولا على الانضمام إلى حكومة تناوب معه، لكنه تراجع لاحقا وقرر الانضمام إلى ما وصفها بـ “حكومة يسارية”.

يتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009، لكنه فشل في تحقيق فوز حاسم في أربع انتخابات منذ عام 2019، وتعقّد مستقبله السياسي بعد تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا جنائية.

وفقا للقناة 12، في محاولة لمنع سقوط الليكود من السلطة، اقترح وزير المالية يسرائيل كاتس مؤخرا على نتنياهو إجراء انتخابات تمهيدية جديدة لقيادة الحزب، بحيث يحل الفائز مكانه كرئيس للوزراء لمدة عام واحد – بافتراض أن يعود بعدها نتنياهو إلى زعامة الحزب.

وزير المالية يسرائيل كاتس في مركز ايخيلوف الطبي في تل أبيب، 20 ديسمبر، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

اعتقد كاتس على ما يبدو أن هذا سيسمح للأحزاب المعارضة لنتنياهو، بما في ذلك حزب ساعر، “الأمل الجديد”، بالانضمام إلى الحكومة، وذكرت تقارير أنه كان يظن بأنه سيفوز في الانتخابات التمهيدية ويصبح رئيسا للوزراء.

وقالت الشبكة التلفزيونية إن نتنياهو رفض العرض.

بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة، أقنع نتنياهو أخيرا بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” بالانضمام إليه في حكومة تقاسم للسلطة في منتصف عام 2020. كان من المفترض أن يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا قبل تسليمه المنصب إلى غانتس في نوفمبر 2021. ومع ذلك، في أواخر العام الماضي، انهارت حكومة الليكود و”أزرق أبيض”، التي كان عملها مختلا منذ اليوم الأول، بسبب رفض نتنياهو تمرير ميزانية لمدة عامين على النحو المتفق عليه في الاتفاق الإئتلافي بين الجانبين.

نظر الكثيرون إلى انهيار الحكومة والانتخابات الإسرائيلية الرابعة في غضون عامين، التي أجريت  في مارس الماضي، على أنها محاولة من قبل نتنياهو لتجنب احترام اتفاقه مع غانتس وتعزيز قبضته على السلطة في أعقاب الجهود الناجحة ضد جائحة كورونا واتفاقات التطبيع مع العديد من الدول العربية.

بدلا من ذلك، انتهت الانتخابات مع بقاء الكنيست في نفس المأزق الذي أعقب الجولات الانتخابية الثلاث السابقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال