تقارير: بينيت أبلغ ميركل عن نية إسرائيل المضي قدما في صفقة الغواصات المثيرة للجدل
بحث

تقارير: بينيت أبلغ ميركل عن نية إسرائيل المضي قدما في صفقة الغواصات المثيرة للجدل

رئيس الوزراء يقول إنه أصدر تعليماته بمراجعة الصفقة قبل توليه المنصب؛ ميركل تقول إن البلدين يتفقان على أنه "يجب أن تكون هناك دائما رؤية لدولة إسرائيل يهودية وديمقراطية مستدامة"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يستضيف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في عشاء خاص في القدس، 10 أكتوبر، 2021. (Koby Gideon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يستضيف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في عشاء خاص في القدس، 10 أكتوبر، 2021. (Koby Gideon / GPO)

أبلغ رئيس الوزراي نفتالي بينيت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل مساء الأحد أن إسرائيل معنية بالمضي قدما في الصفقة المثيرة للجدل التي وقّعت عليها الحكومة الإسرائيلية السابقة لشراء غواصات من ألمانيا، وفقا لعدة تقارير إعلامية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لم يذكر اسمه لوسائل إعلام عبرية أنه خلال استضافته لميركل في عشاء خاص في نهاية زيارتها لإسرائيل التي استمرت يومين، قال بينيت أنه أمر بإعادة النظر في الصفقة وأن مؤسسة الدفاع خلصت إلى أن الغواصات من نوع “دولفين” ضرورية.

وورد أن المسؤول قال: “لقد أعادت الحكومة الجديدة تحليل احتياجات مؤسسة الدفاع. إن موقف المؤسسة الدفاعية هو أننا بحاجة إلى أن نكون مجهزين بغواصات وأن نعمل على إتمام الاتفاقية”.

في أكتوبر 2018، صادقت ألمانيا على مذكرة تفاهم مع إسرائيل لبناء ثلاث غواصات من نوع دولفين تضاف إلى الأسطول الإسرائيلي المكون من ست غواصات، بعد توقف عملية الشراء خلال تحقيق إسرائيلي في مزاعم فساد ورشاوى لإبرام الصفقة.

أشارت التقارير في ذلك الوقت إلى أن الاتفاقية تضمنت بندا يقضي بعدم المضي قدما في الصفقة أثناء استمرار التحقيق في الفساد. كما منح ألمانيا الحق في الانسحاب من الصفقة بغض النظر عما إذا كانت الشرطة قد كشفت في النهاية عن أي سلوك جنائي في عملية الشراء.

تدور ما تُسمى بـ”قضية الغواصات”، والمعروفة أيضا باسم القضية 3000، حول مزاعم بوجود مخطط رشوة ضخم في شراء إسرائيل غواصات وسفن حاملة للصواريخ بمليارات الشواقل من شركة بناء السفن الألمانية “تيسين كروب”.

في هذه الصورة التي التقطت في 12 يناير 2016 ، تظهر غواصة سلاح الجو الإسرائيلي “راهف” من طراز “دولفين” من الفئة الثانية عند وصولها الى ميناء حيفا العسكري، 12 يناير، 2016. (AFP Photo / Jack Guez)

تضمنت الفضيحة أيضا بيع غواصتين من طراز دولفين وسفينتين حربيتين مضادتين للغواصات من قبل ألمانيا إلى مصر، ويُزعم أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وافق على الصفقة الألمانية-المصرية دون استشارة أو إخطار وزير الدفاع آنذاك موشيه يعالون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك بيني غانتس. ولطالما منحت ألمانيا إسرائيل حق النقض غير الرسمي على مثل هذه الصفقات.

في حين تم تقديم لوائح اتهام ضد عدد من المقربين من نتنياهو في القضية، التي تتعلق بشبهات بتلقي مسؤولين إسرائيليين رشاوى لضمان فوز تيسن كروب بالمناقصة، إلا ان رئيس الوزراء السابق لم يتورط مباشرة فيها وقال النائب العام إنه ليس مشتبها بالقضية.

وجاءت تصريحات بينيت لميركل بعد أسبوع من إعلان وزير العدل غدعون ساعر عن نيته دعم تشكيل لجنة تحقيق رسمية في القضية.

في وقت سابق الأحد، خلال زيارتها الوداعية إلى الدولة اليهودية مع اقتراب نهاية ولايتها التي استمرت 16 عاما، قالت ميركل إن أمن إسرائيل سيبقى أولوية قصوى “لكل حكومة ألمانية”.

ووصف بينيت، في بيان صحفي مشترك بعد جلسة خاصة لمجلس الوزراء شاركت فيها ميركل، إن الزعيمة الألمانية المنتهية ولايتها هي “صديقة عزيزة لإسرائيل”، وقال إنه تحت قيادتها أصبحت العلاقات بين البلدين أقوى من أي وقت مضى.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يرحب بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال جلسة خاصة للحكومة في القدس، 10 أكتوبر، 2021. (Amos Ben Gershom GPO)

كما تتطرق الزعيمان إلى الخلافات بينهما بشأن الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وقالت ميركل في جلسة مجلس الوزراء، بحسب ما نقلته وكالة رويترز: “نختلف أحيانا حول قضايا مثل ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك حل يستند على مبدأ الدولتين مع الفلسطينيين، لكننا نتفق، كما أعتقد، على أنه يجب أن تكون هناك دائما رؤية لدولة إسرائيل يهودية وديمقراطية مستدامة”.

وصرحت ميركل في المؤتمر الصحفي: “أعتقد أنه في هذه المرحلة، حتى لو بدا الأمر شبه ميؤوس منه، لا ينبغي استبعاد فكرة حل الدولتين، ولا ينبغي دفنها… ويجب أن يكون الفلسطينيون قادرين على العيش بشكل آمن”، وأضافت ايضا ان بناء المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون غير مفيد.

وقال بينيت ردا على سؤال في المؤتمر الصحفي: “نحن لا نتجاهل الفلسطينيين. إنهم جيراننا. لن يذهبوا إلى أي مكان، ولن نذهب إلى أي مكان”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، تعلمنا من التجربة أن الدولة الفلسطينية تعني أنه من المحتمل جدا أن تظهر دولة إرهاب على بعد سبع دقائق من منزلي … أنا شخص براغماتي للغاية. نحن نقوم بسلسلة من الإجراءات على الأرض من أجل تسهيل الأمور على الجميع، لليهود، للعرب، في يهودا والسامرة وغزة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال