بينيت يقول أن إسرائيل تواجه “موجة إرهاب عربي”، والقادة الأمنيون يجتمعون لمناقشة الأزمة
بحث

بينيت يقول أن إسرائيل تواجه “موجة إرهاب عربي”، والقادة الأمنيون يجتمعون لمناقشة الأزمة

رئيس الوزراء يجري مشاورات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ومسؤولين في أجهزة المخابرات بعد مقتل 11 إسرائيليا خلال أسبوع؛ المجلس الوزاري الأمني المصغر سيعقد الأربعاء

الشرطة الإسرائيلية ورجال الإنقاذ في موقع هجوم دام نفذه مسلح فلسطيني في بني براك، 29 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)
الشرطة الإسرائيلية ورجال الإنقاذ في موقع هجوم دام نفذه مسلح فلسطيني في بني براك، 29 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الثلاثاء إن إسرائيل تواجه موجة من الإرهاب، بعد الهجوم الدامي الثالث خلال ثمانية أيام.

مساء الثلاثاء، قتل مسلح فلسطيني خمسة إسرائيليين في بني براك، ليرتفع بذلك عدد القتلى في الهجمات الثلاث إلى 11 شخصا.

وقال بينيت في أعقاب الهجوم: “تواجه إسرائيل موجة من الإرهاب العربي القاتل. قلبي مع العائلات التي فقدت أحباءها هذا المساء. أنا أصلي من أجل شفاء الجرحى”.

وأضاف: “قوات الأمن تعمل. سنحارب الإرهاب بإصرار وبشكل دؤوب وبقبضة حديدية”.

في بيان مصور نُشر في وقت لاحق، قال بينيت: “ما شهدناه خلال عملية ’حارس الأسوار’… كان نذيرا لأحداث قادمة”، في إشارة إلى العنف بين اليهود والعرب في المدن المختلطة خلال الحرب الأخيرة ضد حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة في شهر مايو العام الماضي.

وقال إن “المدنيين والشرطيين الذين أطلقوا النار على الإرهابيين في مواقع الهجوم المختلفة هم أبطال إسرائيل”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يخاطب مواطني إسرائيل في رسالة بالفيديو بعد هجوم بني براك، 29 مارس، 2022. (Screen capture/GPO)

وأضاف: “بعد فترة من الهدوء، هناك هيجان عنيف من الذين يحاولون تدميرنا، الذين يريدون إلحاق الأذى بنا بأي ثمن، الذين تحركهم كراهية اليهود ودولة إسرائيل، هم على استعداد للموت حتى لا نعيش بسلام”.

واختتم حديثه قائلا: “سر وجودنا هو لطفنا مع بعضنا البعض وتصميمنا على الدفاع عن البيت الذي بنيناه بكل ثمن. مواطنو إسرائيل، هذه المرة سننتصر أيضا”.

أجرى بينيت مشاورات أمنية ليلة الثلاثاء مع وزير الدفاع بيني غانتس، رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، رئيس الشاباك رونين بار، والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ومسؤولين كبار آخرين، حسبما صرح مكتب بينيت.

خلال ما يسمى بـ”موجة الإرهاب” الأخيرة، في عامي 2015 و2016، شهدت إسرائيل هجمات فلسطينية شبه يومية، وأحيانا أكثر من هجوم في اليوم. كانت معظمها عبارة عن عمليات طعن فردية، لا سيما في القدس ومحيطها.

في المقابل، شهد الأسبوع الأخير ثلاث هجمات في مدن إسرائيلية بعيدة عن القدس، ما يجعل منه الأسبوع الأكثر دموية منذ سنوات. نفذ أول هجومين مواطنون إسرائيليون عرب تربطهم علاقات بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

في 22 مارس، قُتل أربعة أشخاص في هجوم طعن ودهس وقع في مدينة بئر السبع، ويوم الأحد قُتل شرطيين بعد تعرضهما لإطلاق نار في مدينة الخضيرة.

يوم الثلاثاء، قال غانتس إن قوات الأمن ستستخدم “كل الوسائل” لوضع حد لسلسلة الهجمات المميتة.

وقال غانتس: “لقد مررنا في أوقات صعبة كشعب وكدولة، وسط موجات من الإرهاب، ودائما كنا ننتصر بحزم وقوة، وسيكون هذا هو الحال هذه المرة أيضا”.

“ستعمل المؤسسة الأمنية بأكملها – الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة – بكل الوسائل لإعادة الأمن إلى شوارع إسرائيل والشعور بالأمن للمواطنين”.

كما وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تعزيز قواته في الضفة الغربية والمناطق الحدودية بأربع كتائب إضافية عقب الاجتماع الأمني. وتم نشر أربع كتائب أخرى في المنطقة عقب الهجوم في الخضيرة الأحد.

ومن المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بعد ظهر الأربعاء لمناقشة تصاعد العنف.

الشرطة الإسرائيلية ورجال الإنقاذ في موقع هجوم دام نفذه مسلح فلسطيني في بني براك، 29 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

أكدت الشرطة الإسرائيلية أن عملية إطلاق النار كانت “هجوما إرهابيا”. وقام الوزير بارليف، الذي تشرف وزارته على الشرطة، بزيارة موقع الهجوم قبل الاجتماع مع بينيت.

المخاوف من اندلاع أعمال عنف كانت تصاعدت بالفعل قبل بدء شهر رمضان في الشهر المقبل.

منفذ الهجوم الفلسطيني قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع شرطي لقي مصرعه هو أيضا في الهجوم. وورد أن المسلح الفلسطيني يُدعى ضياء حمارشة (26 عاما)، من قرية يعبد بشمال الضفة الغربية. حمارشة قضى في الماضي في سجن إسرائيلي بعد إدانته بصلات مع “منظمات إرهابية” وبيع أسلحة بشكل غير قانوني، وفقا لتقارير أولية.

وتعمل الشرطة على استبعاد احتمال أن يكون لمطلق النار أي شركاء. وقامت عناصر الشرطة بتفتيش مركبات ودخلت بعض المنازل في بني براك.

وتم اعتقال ثمانية مقيمين غير قانونيين في المنطقة. ولم يتضح ما إذا كانت لديهم أي صلة بعملية إطلاق النار.

وأمر رئيس بلدية بني براك الشرطة بتمشيط وتفتيش مواقع البناء في المدينة يوم الأربعاء بحثا عن مقيمين غير قانونيين إضافيين. حيث يعمل العديد من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية بشكل غير قانوني في مجال البناء بإسرائيل.

ومن المقرر أن تعمل المدارس في بني براك كالمعتاد يوم الأربعاء، لكن مع وجود أمني مكثف.

تصاعدت التوترات في المنطقة بعد الهجوم، حيث هتف العشرات من المتظاهرين “الموت للعرب” و”الانتقام”، بينما قام المسعفون وقوات الأمن بعملهم.

في الأيام السبعة الأخيرة فقط قُتل 11 مواطنا إسرائيليا في هجمات، في ما يُنظر إليه بأنه الأسبوع الأكثر دموية منذ عام 2006، عندما أسفر تفجير انتحاري عن مقتل عدد مماثل من المدنيين في تل أبيب. حصيلة هذا الأسبوع كانت أعلى مما كانت عليه في عامي 2020 و2021 مجتمعين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال