بينيت يعلن عن خطة لزيادة عدد سكان مرتفعات الجولان بأربعة أضعاف
بحث

بينيت يعلن عن خطة لزيادة عدد سكان مرتفعات الجولان بأربعة أضعاف

رئيس الوزراء يقول إن زيادة الوجود الإسرائيلي في المنطقة التي تم الاستيلاء عليها من سوريا هو "هدف استراتيجي"، ويذكّر أن إدارة بايدن لم تتراجع عن اعتراف الولايات المتحدة بالمنطقة كأرض إسرائيلية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يحضر مؤتمر مرتفعات الجولان حول الاقتصاد والتنمية الإقليمية، 11 أكتوبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يحضر مؤتمر مرتفعات الجولان حول الاقتصاد والتنمية الإقليمية، 11 أكتوبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الاثنين أن الحكومة تعتزم زيادة عدد سكان مرتفعات الجولان بشكل كبير وشدد على أن إدارة بايدن تواصل الاعتراف بالهضبة الشمالية كأرض إسرائيلية.

متحدثا في مؤتمر الجولان الذي تنظمه صحيفة “مكور ريشون” في حسبين، قال بينيت أنه في غضون ستة أسابيع ستقدم الحكومة خطة لزيادة عدد السكان بشكل كبير، بما في ذلك بناء مستوطنتين جديدتين.

وقال إن الهدف النهائي هو الوصول إلى 100 ألف نسمة في المنطقة، أي ما يقارب من أربعة أضعاف عدد السكان الحالي البالغ 27 ألفا.

وقال بينيت وسط تصفيق الحضور إن”مرتفعات الجولان إسرائيلية، نقطة”.

ووصف الجولان بأنها “هدف استراتيجي”، وقال: “هدفنا هو مضاعفة عدد السكان في مرتفعات الجولان ثم مضاعفة عددهم مرة أخرى”.

وأشار بينيت إلى أن إدارة بايدن تبنت اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهضبة الجولان على أنها إسرائيلية.

وقال بينيت: “قبل 40 سنة بالضبط، اتخذت حكومة إسرائيل بقيادة مناحيم بيغن قرارا شجاعا ومهما للغاية: تطبيق القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان… منذ ما يقارب من ثلاث سنوات، تم إبلاغنا بتطور مهم آخر: قرار الإدارة الأمريكية السابقة الاعتراف بهضبة الجولان كجزء من إسرائيل – وهو تصور تبنته الإدارة الحالية”.

في عام 2019، اعترف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة الاستراتيجية، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الأوسع. تم تدشين بلدة جديدة، أطلق عليها اسم “مرتفعات ترامب”، في الجولان لاحقا تكريما لخطوة الرئيس الأمريكي.

لافتة تحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قرية كيلا ألون في مرتفعات الجولان، 7 نوفمبر 2019 (David Cohen / Flash90)

بعد شائعات في شهر يونيو عن خطط إدارة بايدن للتراجع عن اعتراف الإدارة السابقة، مما أثار ضجة في إسرائيل، قال متحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية: “لم تتغير سياسة الولايات المتحدة بشأن الجولان، والتقارير التي تشير إلى عكس ذلك خاطئة”.

في السابق، في فبراير، قال وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إن إسرائيل يجب أن تستمر في السيطرة على المنطقة طالما بقي الدكتاتور بشار الأسد في السلطة  في سوريا، مضيفا أنه “من الناحية العملية، فإن الجولان مهم جدا لأمن إسرائيل”.

لكن بينيت قال في كلمته أمام المؤتمر إن “موقفنا من مرتفعات الجولان لا علاقة له بالوضع في سوريا”.

أضاف: “صحيح أن الفظائع التي تحدث هناك منذ عقد من الزمان أقنعت الكثيرين في جميع أنحاء العالم أنه ربما يكون من الأفضل أن تكون هذه القطعة الجميلة والاستراتيجية من الأرض في أيدي الإسرائيليين، وأنه من الأفضل أن تكون خضراء مزدهرة على أن تكون مسرحا آخر للقتل والقصف”.

وتابع قائلا: “حتى في سيناريو يمكن أن يغير فيه العالم، كما يمكن أن يحدث، موقفه تجاه سوريا أو تجاه الأسد، فلن يكون لذلك تأثير على مرتفعات الجولان”، مشددا على السيادة الإسرائيلية على الهضبة.

كما قال بينيت إن إسرائيل “تتابع عن كثب شديد” التطورات في سوريا وتقارب هذا البلد مع إيران.

وقال إن إيران، عبر وكلائها في سوريا، “تسعى جاهدة لإنشاء جيش آخر على حدود مرتفعات الجولان. سنواصل العمل عند الحاجة بشكل استباقي ويومي، حتى ينهار الوجود الإيراني في سوريا”.

وتابع بينيت: “ليس لديهم مصلحة في التواجد هناك. يجب أن تنتهي مغامراتهم على حدودنا الشمالية”.

جاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد أيام من غارة جوية نُسبت إلى إسرائيل استهدفت قاعدة جوية في وسط سوريا، مما أسفر عن مقتل مقاتلين أجنبيين متحالفين مع دمشق وإصابة العديد من أفراد الخدمة السورية. قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أجنبيين قتلا في غارة الجمعة على قاعدة التيفور الجوية، لكن لم تتضح جنسيتيهما على الفور.

استهدف الهجوم مستودعا للطائرات المسيرة في القاعدة، وفقا للمرصد، وهو منظمة معارضة موالية للمعارضة السورية ذات تمويل غامض ومقرها المملكة المتحدة.

وأكدت وسائل إعلام رسمية سورية أن “وابلا من  الصواريخ” أصاب القاعدة. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في اتصال مع وكالة فرانس برس، إن الجيش لا يعلق على تقارير وسائل الإعلام الأجنبية.

منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، شنت إسرائيل مئات الغارات ضد أهداف عسكرية مرتبطة بإيران في سوريا، لكنها نادرا ما تعترف بهذه العمليات أو تناقشها.

تخشى إسرائيل من ترسيخ الوجود الإيراني على حدودها الشمالية، وقصفت مرارا المنشآت المرتبطة بإيران وقوافل الأسلحة المتجهة إلى حزب الله.

ساهمت وكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال