بينيت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة ويسلم قيادة “يمينا” لشاكيد
بحث

بينيت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة ويسلم قيادة “يمينا” لشاكيد

في خطاب مؤثر، أشاد رئيس الوزراء المنتهية ولايته بإنجازات الحكومة، ودعا إلى الوحدة الوطنية، وقال إنه سيبقى "جنديا مخلصا لهذا البلد"

Israeli Prime Minister Naftali Bennett arrives to deliver a statement at the Knesset, Israel's parliament, in Jerusalem, Wednesday, June 29, 2022.  Bennett will not run in upcoming elections, after he led a broad but fragile coalition government that came unraveled barely a year after taking office. (AP Photo/Tsafrir Abayov)
Israeli Prime Minister Naftali Bennett arrives to deliver a statement at the Knesset, Israel's parliament, in Jerusalem, Wednesday, June 29, 2022. Bennett will not run in upcoming elections, after he led a broad but fragile coalition government that came unraveled barely a year after taking office. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت مساء الأربعاء أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة والابتعاد عن الحياة السياسية.

سيبقى بينيت في منصب رئيس الوزراء البديل بمجرد أن يحل محله وزير الخارجية يائير لابيد كرئيس للوزراء، وهو ما يمكن أن يحدث يوم الخميس إذا انتهى الكنيست من تمرير مشروع القانون لحل نفسه.

قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته إن شريكته السياسية منذ فترة طويلة أييليت شاكيد ستتولى قيادة حزب “يمينا” من الآن فصاعدا.

وفي بيان مؤثر، أعرب بينيت عن فخره بإنجازات حكومته وحث البلاد على الوحدة من أجل الحفاظ على إنجازاتها.

وقال بينيت “لن أترشح في الانتخابات المقبلة ولكن سأظل جنديا مخلصا لهذا البلد الذي خدمته كجندي مقاتل وضابط ووزير ورئيس حكومتكم. خدمة هذا البلد قدري”.

وتابع “أنا أنهي أكثر من عام كرئيس للوزراء. الحمد لله، أترك ورائي دولة قوية وآمنة ومزدهرة. لقد فعلت الحكومة التي ترأستها خلال عام ما لم تفعله الحكومات الأخرى خلال ولاية كاملة”.

رئيس الوزراء المنتهية ولايته نفتالي بينيت بعد مؤتمر صحفي في البرلمان الإسرائيلي أعلن فيه أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة. أييليت شاكيد، الزعيمة الجديدة لحزب يمينا، على يمين الصورة. ستيلا فاينشتاين ، المديرة التنفيذية المنتهية ولايتها لحزب ’يمينا’، في وسط الصورة ، 29 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال “لقد أثبتنا أن هناك مصلحة مشتركة وأنه من الممكن الالتزام بالاتفاقيات”، مضيفا “لن ننتصر إلا إذا كنا معا. إذا انقسمنا فإننا ببساطة لن نكون كذلك. إذا كنا متحدين فلا أحد يستطيع التغلب علينا. دعونا نكون جيدين مع بعضنا البعض. دعونا نصغي، دعونا نتعلم كيف نتعرف على بعضنا البعض وأن نبدي احتراما”.

سرد بينيت في خطابه إنجازات حكومته. وقال إنها أعادت الهدوء والأمن إلى الجنوب. وأعادت مئات الآلاف من الأشخاص إلى العمل؛ وعالجت موجتي كوفيد دون اللجوء إلى الإغلاق؛ ؛ وحاربت “الإرهاب”؛ و”أوضحنا لأعدائنا أن الذين يرسلون الإرهابيين إلى تل أبيب أنهم سيدفعون الثمن في منازلهم”.

وقال بشكل مبهم “قريبا، ستكون هناك أخبار مهمة إضافية في مجالات تتعلق بمستقبلنا” – في إشارة محتملة إلى التقدم في علاقات إسرائيل مع دول المنطقة. ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل والسعودية الشهر المقبل، وهناك الكثير من التكهنات حول انفراج في هذا الصدد، وحول توسيع التحالفات الدفاعية ضد إيران.

وشكر بينيت شاكيد، وكذلك حليفه القوي متان كهانا، الذي قال إنه أفضل وزير للخدمات الدينية في تاريخ البلاد.

وكان كهانا يأمل في أن يتولى قيادة “يمينا”، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيبقى مع الحزب تحت قيادة شاكيد.

في أعقاب استقالة بينيت، أعلنت المديرة التنفيذية لحزب يمينا، ستيلا فاينشتاين، عن استقالتها.

أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي الأخيرة أن “يمينا” سيحصل على أربعة مقاعد فقط في انتخابات جديدة، مما يجعل الحزب يقترب بشكل خطير من عدم تجاوز نسبة الحسم وأن يجد نفسه خارج الكنيست. ومع ذلك، وأظهر استطلاع سريع للقناة 12 ليلة الأربعاء أن “يمينا” تحت قيادة شاكيد سيفوز بخمسة مقاعد. وأظهر الاستطلاع أنه إذا دخلت شاكيد في شراكة مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، فسيكون ذلك كافيا لرفع نتنياهو وكتلته إلى أغلبية في الكنيست.

كان بينيت مترددا في الأيام الأخيرة فيما يتعلق بخوض الانتخابات المقبلة أم لا، ويبدو أن النتائج السيئة التي توقعتها استطلاعات الرأي لـ “يمينا أثرت في قراره بالاستقالة.

أشاد الوزراء في الحكومة المنتهية ولايتها ببينيت لرئاسته للوزراء وتمنوا له التوفيق.

وكتب لابيد على “تويتر”: “نفتالي يا صديقي أشكرك باسمي وباسم شعب إسرائيل”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع وزيرة الداخلية أييليت شاكيد في أول جلسة للحكومة، في البرلمان الإسرائيلي، 13 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب وزير العدل غدعون ساعر على “تويتر”: “نفتالي بينيت هو رجل وطني إسرائيلي. لقد كان رئيس وزراء جيدا شغل المنصب بأسلوب سياسي محنك. لقد عملنا في تعاون كامل نيابة عن مواطني إسرائيل. أنا مقتنع بأنه سيعود لخدمة البلاد في المستقبل. نفتالي، شكرا لك ونتمنى لك التوفيق!”

وقال وزير الصحة ورئيس حزب اليسار “ميرتس” نيتسان هوروفيتس، إنه عمل عن كثب مع بينيت خلال العام الماضي: “كانت هناك خلافات ومسائل سياسية، لكنني اكتشفت شخصا مجتهدا وواقعيا يهتم حقا بالجمهور. مواقفه ليست مواقفي وهذا واضح ولكن لدي تقديري كبير له”.

في غضون ذلك، أعرب سياسيون حريديم بارزون عن سعادتهم بتخلي بينيت عن الحياة السياسية، متهمين إياه بخداع الناخبين في الانتخابات الأخيرة عندما وعد بأنه لن يوافق على اتفاق التناوب على رئاسة الوزراء مع زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد.

وقال رئيس حزب “يهدوت هتوراة” عضو الكنيست موشيه غافني “يبدو أن الله هو من يدير العالم. لا يمكنك أن تكذب وأن تخدع دولة بأكملها. حزبه يموت موت غريب”.

وقال رئيس حزب “شاس” عضو الكنيست آرييه درعي إن بينيت خدع معسكر اليمين و”شكل حكومة ألحقت أكبر قدر من الضرر بالهوية اليهودية والضعفاء”.

وقال زعيم حزب “الصهيونية المتدينة”، بتسلئيل سموتريتش، الخصم اللدود لزعيم “يمينا” في اليمين المتدين-القومي إن قرار بينيت التنحي عن الحياة السياسية “ليس قراره بل قرار الجمهور، الذي كان يشعر بالاشمئزاز منه”.

يائير لابيد (يسار الصورة) يتحدث مع نفتالي بينيت خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 22 أبريل، 2013. (Miriam Alster / Flash90)

ظهر بينيت في المشهد السياسي في إسرائيل في عام 2013 عندما حصل حزبه “البيت اليهودي” على 12 مقعد في انتخابات هذا العام، مما جعله رابع أكبر حزب في الكنيست.

أصبح وزيرا للاقتصاد في الحكومة الإسرائيلية الثالثة والثلاثين برئاسة بنيامين نتنياهو، بينما حصل أعضاء الكنيست من “البيت اليهودي” على عدة حقائب وزارية أخرى.

كما انضم الحزب بقيادة بينيت إلى حكومة نتنياهو التالية، وشغل ثمانية مقاعد في الكنيست. نجح بينيت في تأمين حقيبة العدل القوية لشاكيد بينما تولى هو منصب وزير التربية والتعليم.

بعد حل الكنيست الـ34، في ديسمبر 2018، انشق بينيت مع شاكيد عن “البيت اليهودي” بسبب التوتر المستمر مع القيادة الحاخامية للحزب وأنشآ معا حزب “اليمين الجديد” الذي لم يدم طويلا.

فشل “اليمين الجديد” في تجاوز نسبة الحسم في انتخابات أبريل 2019 ، تاركا بينيت خارج الكنيست وخارج السلطة، ولكن ذلك لم يستمر طويلا، حيث لم تنجح الأطراف السياسية في تشكيل حكومة جديدة وتوجهت البلاد لانتخابات جديدة في سبتمبر 2019.

بعد ذلك تراجع بينيت خطوة إلى الوراء، ما سمح لشاكيد بقيادة الحزب الذي لم شمله مع شركائه السابقين المحافظين دينيا “الاتحاد الوطني” و”تكوما”، ليشكلوا معا حزب “يمينا”.

حصل الحزب على سبعة مقاعد في تلك الانتخابات وتمكن بينيت في النهاية من تولي منصب وزير الدفاع في حكومة نتنياهو المؤقتة.

بعد انتخابات مارس 2020، شكل حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض” وحزب “الليكود” حكومة قرر بينيت عدم الانضمام إليها.

عندما انهارت تلك الحكومة بعد أكثر من عام بقليل، أمضى بينيت جزءا كبيرا من حملته الانتخابية التالية في صد اتهامات نتنياهو له بأنه يعتزم الإطاحة برئيس الوزراء صاحب أطول فترة في المنصب من خلال تشكيل حكومة مع زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال