بينيت يعلن أن الجهود التي يقودها نتنياهو لتشكيل حكومة غير مجدية ويختار الشراكة مع لابيد
بحث

بينيت يعلن أن الجهود التي يقودها نتنياهو لتشكيل حكومة غير مجدية ويختار الشراكة مع لابيد

زعيم يمينا يصور الخطوة على أنها البديل الوحيد لانتخابات خامسة؛ نتنياهو يتهمه بالاحتيال على الناخبين ويدعي أن بإمكان أعضاء الكنيست من اليمين الانشقاق ونسف محاولة ’اليسار’

رئيس حزب يمينا نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 30 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب يمينا نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 30 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينيت يوم الأحد أنه سيتواصل مع زعيم “يش عتيد” يائير لابيد لتشكيل ائتلاف حكومي، ووعد بحكومة وحدة ذات ميول يمينية ستنهي أكثر من عامين من الجمود السياسي وتتطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من السلطة، بعد 12 عاما متتاليا في الحكم.

وقال بينيت في خطاب متلفز، بعد أسابيع من التردد في المحادثات بين لابيد ونتنياهو، حيث بدا أنه قد ينتهي به الأمر في دعم أي من الزعيمين: “لقد أثبتت الانتخابات عدم وجود حكومة يمينية تحت قيادة نتنياهو”.

أكد الإعلان أياما من الشائعات التي أشارت إلى أن بينيت اختار صفقة تناوب مع لابيد من شأنها أن تضع زعيم الحزب اليميني في كرسي رئيس الوزراء للعامين المقبلين، مما قد يؤدي إلى تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية سيشهد الإطاحة بنتنياهو من السلطة من قبل حلفائه السابقين بعد فشله المتكرر في حشد الدعم الكافي لتشكيل حكومة.

في بيان ألقاه بعد دقائق من خطاب بينيت، اتهم نتنياهو بينيت بأنه شخص متقلب بشكل متسلسل مسؤول عن “خدعة القرن”. وزعم نتنياهو أن بإمكانه بالفعل تشكيل حكومة يمينية وإحباط  خطط كتلة التغيير بقيادة بينيت – لابيد مع عدد كاف من المنشقين، داعيا أعضاء الكنيست من اليمين إلى رفض خطوة خصومه.

وقال نتنياهو “بدلا من حكومة يسارية، يمكننا أن يكون لدينا حكومة يمينية مؤكدة ومن دون التوجه إلى انتخابات”، ووصف التناوب الثلاثي على رئاسة الوزراء الذي اقترحه على بينيت وغدعون ساعر، رئيس حزب “الأمل الجديد”، بأنه “غير مقبول وغير معتاد ومختل للغاية … ولكنه أفضل من حكومة يسارية”.

في خطابه، الذي وصف فيه لبيد بـ “صديقي”، تعهد بينيت بأن حكومة الوحدة هي أفضل خيار ممكن لبلد تمزقه الانتخابات المتكررة وتغمره الانقسامات الداخلية والشلل السياسي الذي قال إنه “خرب” الأمة. ونفى أن يكون ائتلافه المزمع يساريا.

وقال، وهو يقف لوحدة من على منصة في إحدى قاعات الصحافة بالكنيست “هذه أزمة سياسية لم يسبق لها مثيل في العالم. يمكننا أن نتجه إلى انتخابات خامسة وسادسة وعاشرة. يمكننا هدم أسوار البلد… حتى ينهار البيت فوق رؤوسنا، أو يمكننا وقف هذا الجنون وتحمل المسؤولية”.

لهذه الغاية، قال “أعتزم العمل بكل قوتي لبناء حكومة وحدة وطنية مع صديقي يائير لابيد … لإعادة إسرائيل إلى المسار الصحيح”.

وأضاف “لن يُطلب من أي شخص التخلي عن أيديولوجيته [في الإئتلاف الجديد المزمع]، لكن سيتعين على الجميع تأجيل تحقيق بعض أحلامهم. سنركز على ما يمكن فعله بدلا من الجدال حول ما هو مستحيل”.

واتهم بينيت مرارا نتنياهو وحزبه “الليكود” بالكذب ومحاولة تخويف قاعدته اليمينية.

رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت (يسار)، يتحدث مع رئيس حزب يش عتيد، يائير لابيد، في الكنيست، 11 مارس، 2014. (Miriam Alster / Flash90)

قال “نحن نواجه آلة تم تزييتها جيدا تنشر باستمرار الأكاذيب من أجل غرس الخوف في قلوب الجمهور”.

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء حتى سبتمبر 2023 قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. سينضم إلى الائتلاف مزيج من أحزاب اليمين والوسط واليسار التي رفضت الاستمرار في الانضمام إلى الحكومات التي يقودها نتنياهو، الذي يحاكم في ثلاث قضايا جنائية.

حتى يوم الأحد، كان يمينا لا يزال منفتحا رسميا على إمكانية العمل مع نتنياهو، مما أعطى رئيس الوزراء آمالا ضعيفة في قيادة الائتلاف المقبل بعد انتخابات 23 مارس التي خرجت بنتائج غير حاسمة. لكن بينيت رفض بحزم وبشكل متكرر هذه الاحتمالية في تصريحاته مساء الأحد، قائلا إن “لا أحد يصدقه”، في إشارة إلى أن نتنياهو الذي نقض وعوده السياسية لقادة الأحزاب الآخرين وتهرب من اتفاق تناوب مع منافس آخر، بيني غانتس، زعيم حزب “أزرق أبيض”، في أواخر العام الماضي.

إعلان بينيت قد ينهي 12 سنة متتالية من حكم نتنياهو. لكن لا يزال أمام رئيس الوزراء بضعة أيام لمحاولة إفشال تحالف بينيت-لابيد قبل أن يؤدي اليمين الدستورية في الكنيست الأسبوع المقبل. احتمال انشقاق المشرعين أو الامتناع عن التصويت، بالإضافة إلى الشؤون الحالية المتغيرة بسرعة في إسرائيل، يعني أن حالة عدم اليقين سوف تسود حتى يتم تأمين موافقة البرلمان.

كما أن الائتلاف الناشئ يحظى كما يبدو بدعم 61 نائب في الكنيست المكون من 120 مقعدا، لذا فإن انشقاق أي نائب يمكن أن يحرمه من الأغلبية. ولا يزال هذا الإئتلاف أيضا بحاجة إلى الحصول على دعم حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الذي لم يعلن بعد التزامه بمنح الإئتلاف دعم أعضائه الأربعة في الكنيست.

ينتهي تفويض لابيد لتشكيل حكومة في منتصف ليلة الأربعاء. ولقد توصل حتى الآن إلى اتفاقات ائتلافية غير رسمية مع أحزب “يسرائيل بيتنو” و”ميرتس” و”العمل”، ويأمل أن يبرم صفقات مع حزب “أزرق أبيض” و”الأمل الجديد” في الأيام القليلة المقبلة، إلا أنه من غير المرجح أن يتم التصويت على الائتلاف وأداء اليمين الدستورية قبل الأسبوع المقبل. ويخطط حزب الليكود والأحزاب الأخرى المعارضة للحكومة لاستخدام الوقت المتبقي لزيادة الضغط على أعضاء الكنيست من اليمين في محاولة لحملهم على الانشقاق ونسف التحالف قبل أداء اليمين الدستورية.

في خطابه، حاول نتنياهو اللعب على مخاوف اليمينيين في يمينا و”الأمل الجديد”، الذي يشعرون بالقلق من الدخول في شراكة مع حزبي العمل وميرتس اليساريين، واصفا الإئتلاف الذي يجري العمل عليه بأنه “حكومة يسارية” تشكل “خطرا على أمن إسرائيل وخطرا على مستقبل الدولة “.

وقال “إذا حدث ذلك، لا سمح الله، فكروا بمن سيكون في المجلس الوزاري الأمني المصغر: يائير لابيد، و[رئيس ميرتس] نيتسان هوروفيتس، و[رئيسة حزب العمل] ميراف ميخائيلي، و [عضو الكنيست عن ميرتس] تمار زاندبرغ. ما هو تأثير ذلك على قوة الردع الإسرائيلية؟ كيف سننظر إلى أعدائنا؟ ماذا سيقولون في إيران وغزة؟ ماذا سيفعلون في إيران وغزة؟ ماذا سيقولون في أروقة الإدارة في واشنطن؟”

وتسائل ساخرا “هل سيواجه لابيد وزاندبرغ وشركاؤهم إيران؟ إنهم يؤيدون بصدق الاتفاق النووي الخطير. هل سيحاربون حماس؟ إنهم يعتمدون على أصوات [عضوي الكنيست العربيين أحمد] الطيبي و[أيمن] عودة. هل سيدافعون عن جنودنا في لاهاي؟… من سيحمي المستوطنات…؟ هذه نكتة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدين محاولة منافسه نفتالي بينيت لتشكيل حكومة وحدة مع يائير لابيد تنهي 12 عاما من حكمه ، 30 مايو ، 2021. (Screenshot)

بينما ألقى الخصمان خطابيهما المنفصلين، احتشد مئات النشطاء خارج منزل رقم 2 في يمينا، أييليت شاكيد، في تل أبيب، حيث سعى المعسكرين المتنافسين لإقناع أعضاء الكنيست في يمينا بالتمرد ونسف الخطط، أو للمضي قدما في حكومة كتلة التغيير. مع تصاعد نبرة المعارضة في اليمين لتحالف بينيت-لابيد، رفع بعض المتظاهرين لافتات تصف بينيت وشاكيد بالـ”متعاونين” بينما حمل آخرون لافتات كتب عليها “يساريون. خونة”.

متظاهرون خارج منزل النائبة من حزب يمينا، أييليت شاكيد، يحملون لافتات تدين الائتلاف المخطط لومينا مع حزب يش عتيد الوسطي والأحزاب الأخرى الذي سينهي حكم نتنياهو التي استمر 12 عاما. اللافتة في أسفل الصورة من اليسار تقول “يساريون. خونة. ” (Flash 90)

قبل ساعات من ذلك، أصدر يمينا بيانا قال فيه إن أعضاء الكنيست في الحزب “دعموا خطط بينيت لتشكيل حكومة ومنع انتخابات خامسة”، بعد أن أطلعهم بينيت على تحركاته.

ولم يكن عميحاي شيكلي، عضو الكنيست عن يمينا الذي تعهد بعدم الانضمام إلى ائتلاف مع لابيد، حاضرا في الاجتماع، ما يعني أن القرار حظي بدعم ستة من أصل سبعة مشرعين في يمينا، من بينهم بينيت واكيد، شريكته السياسية منذ فترة طويلة.

في خطابه المتلفز، وصف بينيت قرار تشكيل حكومة وحدة بأنه “الأكثر تعقيدا في حياتي”، لكنه قال إنه تصالح مع قراره.

ولقد أكد مرارا وتكرارا على النوايا الحسنة لليمين في الإئتلاف الناشئ، الذي سيضم أيضا حزب “يسرائيل بيتنو” الصقوري، وطلب من أحزاب أخرى الانضمام أيضا.

أنصار الليكود يتظاهرون أمام منزل أييليت شاكيد في تل أبيب، 30 مايو 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال بينيت “الحقيقة هي أن هذه ستكون حكومة يمينية أكثر قليلا من الحكومة الحالية”، مشيرا إلى أن الأحزاب ذات الميول اليسارية قدمت تنازلات صعبة.

“اليسار يقدم تنازلات لا يستهان بها – يعطيني أنا، الرئيس السابق لمجلس المستوطنين ورجل أرض إسرائيل، منصب رئيس الوزراء، ويمنح صديقي غدعون ساعر، يميني حازم، منصب وزير العدل”.

“لم نتزحزح عن قيمنا. هذه ليست بحكومة ستقوم بالانفصال [عن المستوطنات]، ولن تتنازل عن الأرض، وكذلك لن تخشى من تنفيذ عمليات عسكرية عند الحاجة. لن يوقفنا السياق السياسي”.

من جهته، ادعى نتنياهو أن بينيت كذب على ناخبيه، قائلا إن أيا منهم لم يكن ليصوت لصالحه لو علم أنه سينضم إلى لابيد، وصوره على أنه سياسي انتهازي عازم على تولي السلطة.

وقال نتنياهو: “إنه لا يريد انتخابات لأنه يعلم أنه سيُمحى، ولن يتجاوز نسبة الحسم الانتخابية. يهتم فقط بنفسه. يريد أن يكون رئيسا للوزراء لمدة عامين، سنة واحدة لا تكفي”.

وزعم نتنياهو أن أعضاء كنيست أخبروه أنهم سينشقون ويساعدون في دعم حكومة تناوب بقيادة نتنياهو وبينيت، إذا وافق بينيت على ذلك، وحض أعضاء الكنيست هؤلاء على الاستمرار في معارضة الخطوة.

وقال “لا تخدعوا الجمهور الذي دعمكم، ولا تغشوا أنفسكم … إذا كنتم من اليمين، فأنتم لا تصوتون لحكومة يسارية. إذا صوتم لحكومة يسارية، فأنتم لست يمينيين”.

بعد وقت قصير من الخطابين، أعلن يش عتيد أن المحادثات مع يمينا ستستأنف ليلة الأحد.

أمام لابيد، المكلف حاليا بتشكيل الحكومة، حتى ليلة الأربعاء لإبلاغ الرئيس رؤوفين ريفلين بأنه نجح في تشكيل ائتلاف.

ستجمع الحكومة مزيجا من أحزاب اليمين (يمينا، يسرائيل بيتنو، الأمل الجديد) ، والوسط (يش عتيد، أزرق أبيض) واليسار (العمل، ميرتس)، بدعم من حزب القائمة العربية الوحدة الإسلامي (على ما يبدو من الخارج)، في حكومة وحدة تسعى إلى انتشال إسرائيل من عامين من الفوضى السياسية، وتقود تعافي البلاد من جائحة كورونا وتعالج الانقسامات المجتمعية في دولة منقسمة انقساما عميقا.

يبلغ عدد أعضاء “كتلة التغيير”، مع ستة من مقاعد يمينا السبعة، 57 نائبا. وسيقوم أعضاء الكنيست الأربعة من حزب “القائمة العربية الموحدة” بمنح الكتلة 61 مقعدا في الكنيست من خلال دعمهم لها، مما يسمح لها بتشكيل حكومة. لكن تمرد نواب في يمينا، أو أعضاء حزب “الأمل الجديد”بزعامة جدعون ساعر، قد يقوض الخطة.

وأفادت القناة 12 أنه في حال الإطاحة به من السلطة، لا توجد لنتنياهو النية في الاستقالة، حيث يخطط زعيم الليكود لقيادة المعارضة، والانخراط في هجمات مستمرة ضد يمينا وفي جهود مكثفة لتفكيك الائتلاف الحكومي على أسس أيديولوجية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليمين، يتحدث مع وزيرة العدل آنذاك أييليت شاكيد في الكنيست، 21 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

إذا لم يتمكن لابيد من حشد أغلبية بحلول 2 يونيو، فسيكون أمام الكنيست 21 يوما للاتفاق على اختيار رئيس للوزراء؛ وإلا فإن إسرائيل ستتجه إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

في وقت سابق يوم الأحد، قام نتنياهو بمحاولة أخيرة لإبعاد بينيت وزعيم حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر عن كتلة لابيد، وعرض عليهما التناوب على مقعد رئيس الوزراء  إذا انضما إليه في ائتلاف حكومي. ورفض ساعر العرض على الفور، وأشار بينيت في خطابه إلى أنه وافق على العرض، لكن هذا لا يهم.

وقال “بالطبع أعطيت موافقتي. المحاولة باءت بالفشل لأن أحدا لم يكن يعتقد أنه سيتم الوفاء بالوعود”.

في هذه الصورة من يوم 24 نوفمبر، 2019، يظهر وزير الدفاع نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية السورية. (Atef Safadi/Pool via AP, File)

يتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009، بعد ولاية أولى له في رئاسة الوزراء منذ 1996-1999، لكنه فشل في تحقيق فوز حاسم في أربع انتخابات منذ عام 2019، وتعقّد مستقبله السياسي بعد تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا جنائية.

بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة، أقنع نتنياهو أخيرا بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” بالانضمام إليه في حكومة تقاسم للسلطة في منتصف عام 2020. كان من المفترض أن يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا قبل تسليمه المنصب إلى غانتس في نوفمبر 2021. ومع ذلك، في أواخر العام الماضي، انهارت حكومة الليكود و”أزرق أبيض”، التي كان عملها مختلا منذ اليوم الأول، بسبب رفض نتنياهو تمرير ميزانية لمدة عامين على النحو المتفق عليه في الاتفاق الإئتلافي بين الجانبين.

نظر الكثيرون إلى انهيار الحكومة والانتخابات الإسرائيلية الرابعة في غضون عامين، التي أجريت في مارس الماضي، على أنها محاولة من قبل نتنياهو لتجنب احترام اتفاقه مع غانتس وتعزيز قبضته على السلطة في أعقاب الجهود الناجحة ضد جائحة كورونا واتفاقات التطبيع مع العديد من الدول العربية.

بدلا من ذلك، انتهت الانتخابات مع بقاء الكنيست في نفس المأزق الذي أعقب الجولات الانتخابية الثلاث السابقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال