بينيت يزعم أن “الأطراف” معنية بإسرائيل كوسيط محايد بين روسيا وأكرانيا
بحث

بينيت يزعم أن “الأطراف” معنية بإسرائيل كوسيط محايد بين روسيا وأكرانيا

رئيس الوزراء يدافع عن محاولة إسرائيل تحقيق التوازن في موقفها بين الطرفين، وينفي أن يكون الغرب مستاء من إسرائيل بسبب رفضها تقديم دعم واضح لكييف

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت محاط بالأمن أثناء خروجه من مكتبه بعد اجتماع مع وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي في القدس،  21 فبراير، 2022. (Arie Leib Abrams/Flash90)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت محاط بالأمن أثناء خروجه من مكتبه بعد اجتماع مع وزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي في القدس، 21 فبراير، 2022. (Arie Leib Abrams/Flash90)

دافع رئيس الوزراء نفتالي بينيت عن عدم إدانة إسرائيل الواضح لروسيا بشأن غزوها لأوكرانيا في تصريحات أذيعت يوم الأربعاء، قائلا إن الأطراف المعنية تقدّر حياد اسرائيل كوسيط محتمل للمحادثات.

أعرب مسؤولون غربيون عن استيائهم من محاولات اسرائيل موازنة دعمها لأوكرانيا مع رغبتها في عدم إضرار علاقتها مع موسكو، التي تلعب دورا رئيسيا في سوريا على الحدود الشمالية لإسرائيل.

لكن بينيت قال لأخبار القناة 13 إن تصوير وسائل الإعلام للغضب من إسرائيل بسبب محاولتها تحقيق التوازن في موقفها بين الطرفين “غير صحيحة”.

وقال في مقتطفات من مقابلة من المقرر بثها بالكامل يوم الخميس: “في الواقع، هناك ميزة وتريدنا الأطراف الفاعلة المختلفة في موقع يمكننا فيه إدارة حوار مع الجميع”.

تم بث التصريحات بعد ساعات من إجراء بينيت مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي الجولة الثانية المعلنة من المكالمات مع الزعيمين منذ غزو روسيا لأوكرانيا الأسبوع الماضي. كما ناقش بينيت الصراع مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

وقد عرضت إسرائيل في عدة مناسبات التوسط في محادثات لإنهاء الغزو. وقال المسؤولون الأوكرانيون أيضا إنهم يدعمون الفكرة، لكن المبادرة لم تذهب بعد إلى أبعد من ذلك.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يظهر على شاشة التلفزيون في سوق الأسهم في فرانكفورت، ألمانيا، 25 فبراير، 2022. (AP / Michael Probst)

أجرت أوكرانيا وروسيا جولة من المحادثات لم تكلل بالنجاح على الحدود بين أوكرانيا وبيلاروسيا ليلة الاثنين، وشكك زيلينسكي علانية في صدق روسيا، مشيرا إلى استمرار الهجوم.

وقال بينيت، الذي لم يذكر روسيا أو بوتين بالاسم في المقتطفات التي أذيعت، إن مكالمته الأولى مع زيلينسكي ركزت على العروض الإسرائيلية للمساعدات الإنسانية، التي تباهى بها في المقابلة، قائلا: “مهما كان ما يحتاجه الأوكرانيون، فنحن سنساعد به”.

طائرة تابعة لشركة “إل عال” محملة بالمساعدات الإنسانية لأوكرانيا في 1 مارس، 2022. (GPO screenshot)

وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية يوم الأربعاء، ناقش بينيت وزيلينسكي في المكالمة الثانية المساعدة لأوكرانيا والهجوم الصاروخي الروسي بالقرب من موقع “بابين يار” التذكاري للمحرقة في كييف. وقال مصدر مطلع على المكالمة لصحيفة “هآرتس” إن زيلينسكي كرر طلبه للمساعدة العسكرية من إسرائيل ، والذي امتنع بينيت حتى الآن عن الاستجابة له.

وقدمت دول غربية أخرى مساعدات عسكرية مباشرة لأوكرانيا المحاصرة، حيث قررت ألمانيا تزويد أوكرانيا بألف سلاح مضاد للدبابات و500 صاروخ أرض-جو يوم الاثنين، في خرق للسياسة الألمانية المتبعة منذ عقود. اقتصرت شحنات المساعدات الإسرائيلية على الأغراض الإنسانية.

منذ غزو روسيا لأوكرانيا الأسبوع الماضي، سعت إسرائيل إلى البقاء محايدة في الصراع: الوقوف إلى جانب حلفائها الغربيين من جهة وتجنب الخلاف مع موسكو من جهة أخرى. تسيطر القوات الروسية على المجال الجوي في سوريا، حيث تعمل الطائرات الإسرائيلية في كثير من الأحيان ضد الميليشيات التابعة لإيران؛ حيث ترى إسرائيل في إيران تهديدا وجوديا.

يوم الثلاثاء، قال بينيت إن إسرائيل تسعى “للمساعدة بهدوء” مع الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية. وقد أعربت إسرائيل عن دعمها للشعب الأوكراني وأرسلت شحنة من 100 طن من المساعدات الإنسانية. وكان وزير الخارجية يائير لابيد قد أدان الغزو الروسي ووصفه بأنه “انتهاك للنظام الدولي”.

متظاهرون يحملون لافتات وأعلام خلال مظاهرة ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، خارج مبنى البلدية في القدس، 28 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أثارت محاولة تحقيق التوازن في الموقف الإسرائيلي حفيظة بعض الدبلوماسين الأوروبيين، كما أعربت الولايات المتحدة أيضا عن استيائها.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي لـ”التايمز أوف إسرائيل” تحدث هذا الأسبوع شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “إسرائيل لا يمكنها أن تقرر ألا تكون إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال