بينيت يرفض المدح الأردني للمظاهرات الفلسطينية في الحرم القدسي
بحث

بينيت يرفض المدح الأردني للمظاهرات الفلسطينية في الحرم القدسي

عمان تستدعي مبعوث اسرائيلي وتطالب بوقف "الانتهاكات" في المسجد الاقصى. وزير العدل ساعر يصف تصريحات المسؤولين الأردنيين بأنها "خطيرة وغير مقبولة"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مقر الموساد في تل أبيب، 1 مارس، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مقر الموساد في تل أبيب، 1 مارس، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)

وسط تصاعد التوترات مع الأردن بشأن الاشتباكات الأخيرة في الحرم القدسي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الاثنين ان إسرائيل “تنظر بجدية” إلى التعليقات التي تلقي باللوم عليها في الإضطرابات.

في إشارة إلى التعليقات التي أدلى بها رئيس الوزراء الأردني في وقت سابق اليوم، انتقد بينيت “الذين يشجعون على إلقاء الحجارة واستخدام العنف ضد المواطنين الإسرائيليين”، وهو أمر قال انه غير مقبول.

وأضاف بينيت أن مثل هذه الأعمال هي “جائزة للذين يحرضون”، وعلى رأسهم حركة حماس، التي قال انها تهدف إلى إثارة التوترات في القدس.

قال بينيت ان إسرائيل ستواصل الحفاظ على الحرية لجميع الأديان، مع استمرار قوات الأمن في توفير الأمن للمواطنين الإسرائيليين.

بينما لم يذكر بيان بينيت الأردن على وجه التحديد، يبدو أن العلاقات بين عمان واسرائيل تدهورت بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية، في أعقاب اشتباكات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الحرم القدسي.

في وقت سابق يوم الاثنين، أشاد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة بالفلسطينيين واستخدم لغة بشكل غير إعتيادي لإدانة “المتعاطفين مع الصهاينة” وما أسماه “حكومة الاحتلال” الإسرائيلية.

“أحيي كل فلسطيني، وجميع العاملين في الأوقاف الإسلامية الأردنية، الذين يقفون بفخر مثل المآذن، ويرمون حجارتهم في وابل من الطين على المتعاطفين الصهاينة الذين يدنسون المسجد الأقصى تحت حماية حكومة الاحتلال الإسرائيلي”، قال الخصاونة في جلسة لمجلس النواب الأردني.

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 9 ديسمبر 2021 (AP Photo / Majdi Mohammed، File)

كما رد وزير العدل غدعون ساعر على تصريحات رئيس الوزراء الأردني، مغردا أن “تصريحات كبار المسؤولين في المملكة الأردنية خطيرة وغير مقبولة”.

“ان سيادة إسرائيل في القدس كعاصمة لها هي ضمانة لحرية العبادة لأتباع جميع الأديان في المدينة. محاولات العناصر المتطرفة والإرهابية مثل حماس لإشعال المنطقة من خلال حملة كاذبة ضد إسرائيل تتسم بالشفافية ويجب إدانتها”، أضاف.

استدعت وزارة الخارجية الأردنية المبعوث الإسرائيلي في المملكة، نائب السفير سامي أبو جانب، لتوبيخه على دخول القوات الإسرائيلية إلى المسجد الأقصى يوم الأحد للسماح لليهود بدخول الموقع.

قالت وزارة الخارجية في بيان لها انها “استدعت القائم بالاعمال بالسفارة الاسرائيلية في عمان لتسليم رسالة احتجاج على الانتهاكات الاسرائيلية الاستفزازية وغير المشروعة في المسجد الاقصى المبارك”.

واضافت الوزارة أن القائم بالاعمال أبلغ برسالة احتجاج ستسلم فورا لحكومته تتضمن دعوات للوقف الفوري للانتهاكات الاسرائيلية ومحاولات استهداف تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الأقصى.

بعد استدعاء أبو جانب، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأردن “بالإضرار بجهود إحلال السلام في القدس ودعم الذين يضرون بقدسية الأعياد ويلجأون إلى العنف الذي يعرض حياة المواطنين المسلمين واليهود للخطر على حد سواء”.

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إنه يعتزم عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة يحضره ممثلو الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية مصر، السعودية، المغرب، قطر، تونس، والجزائر، لمناقشة الوضع في القدس و”العدوان الإسرائيلي”.

كما وقع 87 عضوا في مجلس النواب الأردني يوم الاثنين، على رسالة تطالب بطرد السفير الإسرائيلي احتجاجا على “العدوان” الإسرائيلي على المسجد الأقصى.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحفي في برلين، 10 مارس 2021 (Kay Nietfeld / POOL / AFP)

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الاثنين، اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن الاشتباكات الجارية. وقال مكتبه في تغريدة تويتر إن الزعيمان “شددا على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية في المسجد الأقصى”.

وشهد صباح الجمعة اعتقال قرابة 500 فلسطيني وإصابة أكثر من 150 آخرين في مواجهات في الأقصى ومحيطه، بعد أن ألقى فلسطينيون الحجارة واشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية التي دخلت باحات المسجد.

شهد يوم الأحد إلقاء متظاهرين فلسطينيين للحجارة على حافلات إسرائيلية في طريقها إلى الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، وكذلك في الحرم القدسي. وردت الشرطة بدخول الحرم القدسي وتفريق المتظاهرين.

وحسب الهلال الأحمر، عولج 17 فلسطينيا أصيبوا صباح الأحد في اشتباكات مع الشرطة في الحرم، نُقل خمسة منهم إلى المستشفى. وقالت الشرطة ان تسعة فلسطينيين اعتقلوا.

وقالت الشرطة أن القوات عملت على إبعاد الفلسطينيين للسماح بزيارات الحرم القدسي، وشوهد يهودا في وقت لاحق يقومون بجولة في المكان. قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت، إن القوات الإسرائيلية لديها “حرية التصرف” لمواصلة عملياتها للحفاظ على الأمن، مؤكدا أن المسؤولين يعملون على إعادة الهدوء.

وندد الملك عبد الله بإسرائيل بسبب الاشتباكات، وانتقد الدولة لسماحها لليهود بدخول الموقع، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى احترام “الوضع التاريخي والقانوني الراهن” هناك، حسب بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي.

“ان جلالة الملك عبد الله الثاني يوجه الحكومة لمواصلة الجهود الإقليمية والدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي والضغط من أجل موقف دولي يضغط على إسرائيل”، قال البيان.

فلسطينيون يرددون شعارات ويلوحون بأعلام حماس خلال مظاهرة ضد إسرائيل، أمام ضريح قبة الصخرة في الحرم القدسي فوق الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، 15 أبريل 2022. (AP Photo / Mahmoud Illean)

وقالت وزارة الخارجية الأردنية ان “الشرطة الإسرائيلية ليس لها الحق في ترتيب زيارات غير المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف”، مؤكدة أن الأوقاف الإسلامية في القدس هي الوحيدة التي لها سلطة ترتيب مثل هذه الزيارات.

“الإجراءات الإسرائيلية لتغيير الوضع الراهن في الحرم هي تصعيد خطير. إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الحالي الذي يفشل الجهود المبذولة لإحلال التهدئة”، أضاف البيان.

أكدت الأردن منذ فترة طويلة أن معاهداتها مع إسرائيل تمنحها الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في القدس. في حين أن إسرائيل لم تقبل هذا الادعاء أبدا، فهي ما زالت تمنح الإدارة اليومية للحرم القدسي للوقف الممول من الأردن.

كما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الاشتباكات الأخيرة، حيث قال في تغريدة على تويتر ان بلاده “ستبقى دائما إلى جانب الفلسطينيين”، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي طلب من الولايات المتحدة التدخل في الأمر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال