بينيت يحذر من قيود محتملة خلال عيد “الحانوكا” مع ارتفاع أعداد المصابين بكورونا
بحث

بينيت يحذر من قيود محتملة خلال عيد “الحانوكا” مع ارتفاع أعداد المصابين بكورونا

رئيس الوزراء يقول في أول جلسة تُعقد منذ شهور للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا أنه قد يتم حظر التجمعات الكبيرة إذا ارتفعت معدلات الإصابة

يتلقى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 عاما جرعتهم الأولى من لقاح كوفيد-19 في القدس، 23 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
يتلقى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 عاما جرعتهم الأولى من لقاح كوفيد-19 في القدس، 23 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أفاد تقرير أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت حذر من احتمال فرض قيود لكبح الإصابات بكوفيد-19 خلال عطلة عيد الأنوار (الحانوكا) القريب. وقد أعرب مسؤولو صحة عن مخاوفهمم من أن حالات الإصابة في صفوف الأطفال قد تستمر في الارتفاع حتى مع بدء الحملة الوطنية لتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 سنوات.

وقال بينيت في اجتماع عقده مساء الثلاثاء للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا، أنه قد يتم حظر التجمعات الكبيرة خلال عطلة الأسبوع التي تبدأ في 28 نوفمبر، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

وقال بينيت، وفقا لإذاعة الجيش إن “إسرائيل تسيطر على الوباء بشكل جيد. سيطرنا على الموجة الرابعة من العدوى دون إغلاق المصالح التجارية أو المدارس. الاتجاه في معدلات إصابة الأطفال في إسرائيل مقلق، معدل الإصابة أعلى من واحد، لكن عدد الفحوصات الإيجابية مستقر”.

بدأت إسرائيل رسميا حملتها للتطعيم ضد فيروس كورونا يوم الثلاثاء للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 عاما، على أمل وقف انتشار العدوى في المدارس وسد أكبر فجوة متبقية في سعيها للحصول على مناعة وطنية من الوباء.

ويأمل المسؤولون في أن تساعد حملة التلقيح الجديدة في خفض الأعداد، وخنق سلاسل انتقال العدوى وربما تجنب أي موجات مستقبلية.

طفل يحصل على جرعته الأولى من لقاح كوفيد-19 في تل أبيب، 22 نوفمبر، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

خرجت إسرائيل مؤخرا من موجة رابعة من كوفيد-19 وكانت الإصابات اليومية منخفضة نسبيا في الأسابيع القليلة الماضية. لكن إحصاءات وزارة الصحة تظهر أن نسبة كبيرة من الإصابات الجديدة كانت في صفوف الأطفال والمراهقين، وأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 سنوات يشكلون ما يقارب من نصف الحالات النشطة.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن بينيت طلب من المشرعين عدم إصدار أي تصريحات بشأن تطعيم الأطفال من شأنها تقويض حملة التطعيم الوطنية.

وقال رئيس الوزراء، الذي رافق ابنه البالغ من العمر 9 سنوات لتلقي اللقاح أمام كاميرات الأخبار في وقت سابق من اليوم للمشرعين، أن أطفالهم ينبغي أن يكونوا أول من يتلقوا اللقاح ليكونوا مثالا يُحتذى به، لكن السلطات لن تضغط على الجمهور لتطعيم الأطفال من خلال استخدام الحوافز، مثلما فعلت في تطعيم البالغين.

إسرائيل هي واحدة من أوائل الدول التي بدأت في إعطاء اللقاحات للأطفال بعد الولايات المتحدة، التي بدأت بتلقيح الأطفال في 8 نوفمبر.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يرافق ابنه البالغ من العمر 9 سنوات لتلقي التطعيم ضد فيروس كورونا، 23 نوفمبر، 2021. (Amos Ben Gershom / GPO)

وقال بينيت خلال اجتماع المجلس الوزاري أنه مع عودة الطلاب إلى المدارس من عطلة الحانوكا، قد تقوم الحكومة بإطلاق برنامج فحوصات في المدارس لفحص الطلاب.

وأبدت رئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة، د. شارون الروعي برايس، ترددا فيما يتعلق بالاقتراح، وقالت: “لم نجد الكثير من المرضى من خلال هذه الطريقة في المرات السابقة التي فعلنا ذلك. لست واثقة من أن الأمر يستحق الموارد”.

جلسة يوم الثلاثاء كانت الأولى للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا منذ ما يقارب من شهرين. تلاشى الوباء إلى حد كبير من الحياة العامة منذ الشهر الماضي، بعد أن تراجعت معدلات الإصابة من أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الصيف بعد حملة جرعة معززة.

وقرر الوزراء خلال الجلسة تمديد لوائح “الشارة الخضراء” التي تهدف إلى أن يقتصر الدخول إلى الأماكن العامة على المتعطمين أو المتعافين من الفيروس لمدة أسبوعين، لكنهم لن يتخذوا أي قرار فيما يتعلق بتشديد أو تخفيف القيود، حسبما أعلن مكتب بينيت.

وقال منسق مكافحة كورونا في إسرائيل، سلمان زرقا، الذي يقود استجابة الدولة للوباء، للوزراء خلال الجلسة، أن التراخي في تطبيق نظام “الشارة الخضراء” مسؤول جزئيا عن ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس.

مفوّض فيروس كورونا البروفيسور سلمان زرقا يحضر مؤتمر لفيروس كورونا في القدس، 29 أغسطس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال زرقا إن تطبيق نظام الشارة الخضراء في البلاد لإثبات التطعيم “ليس جيدا”.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن زرقا قوله إن التراخي في تطبيق النظام “يبعث برسالة مفادها أننا خرجنا من موجة العدوى، وهذا خطأ”.

مضيفا: “بدلا من إلقاء الكمامات، كونوا مستعدين لموجة خامسة”. كما أعرب زرقا عن تأييده لتلقيح اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15 عاما، الغير مؤهلين في الوقت الحالي لجرعة ثالثة، بحقنة معززة،

وأضاف أن أعلى معدل للاختبارات الإيجابية هو بين الأطفال، وأن نصف الحالات الجديدة التي يتم تشخيص إصابتها بالفيروس هي لأطفال تحت سن 11 عاما.

وحذر الخبراء في الاجتماع من احتمال أن تكون الوقاية التي وفرتها الجرعات المعززة آخذة بالتضاؤل، لكنهم قالوا أنه لا توجد في الوقت الحالي معطيات كافية لتأكيد هذا الإدعاء.

وقال عالم الأوبئة عيران سيغال أنه إذا لم يحصل المزيد من الناس على اللقاح، فإن مستوى المناعة في إسرائيل سينخفض في الأشهر المقبلة، وأضاف أن هناك حوالي مليون طفل مؤهلين للتطعيمات، وإذا تم تطعيم ثلثهم، فإن معدل الإصابة سينخفض بشكل كبير.

وكانت الاستجابة لحملة تطعيم الأطفال حتى الآن باهتة، وفقا لأرقام غير مثبتة.

وفقا لوزارة الصحة، تم تشخيص إصابة 711 شخصا بالفيروس يوم الإثنين. حتى ليلة الثلاثاء، كانت هناك 6131 حالة نشطة، من ضمنها 128 حالة خطيرة. وتم تسجيل 16 وفاة في الأسبوع المنصرم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات منذ بداية الوباء إلى 8178.

وقد تلقى أكثر من 5.7 مليون إسرائيلي جرعتين من اللقاح، وتلقى أكثر من 4 ملايين الجرعة المعززة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال