بينيت يحث على الإندماج “السلس” للفلسطينيين في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي
بحث

بينيت يحث على الإندماج “السلس” للفلسطينيين في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي

إقترح رئيس الوزراء العمل على تمهيد الطريق أمام الفلسطينيين لدعم أزمة المواهب التكنولوجية في إسرائيل؛ الجيش الإسرائيلي يعلّم الجنود المقاتلين الأدوات التكنولوجية استعدادا "لحرب مختلطة الوسائل"

توضيحية: رواد أعمال فلسطينيون يعملون في شركة ناشئة للتكنولوجيا الرقمية في رام الله بالضفة الغربية، 10 أكتوبر 2021 (عهد إزيمان)
توضيحية: رواد أعمال فلسطينيون يعملون في شركة ناشئة للتكنولوجيا الرقمية في رام الله بالضفة الغربية، 10 أكتوبر 2021 (عهد إزيمان)

استجابة لنقص المواهب الظاهر في قطاع التكنولوجيا الراسخ في إسرائيل، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت :”أعطيت تعليمات لحكومتي لجعل الأمر سلسا للفلسطينيين للاندماج في شركات التكنولوجيا الإسرائيلية”، وفقا لتصريحاته في مؤتمر “سايبر تيك” في تل أبيب يوم الخميس.

“هناك مجموعة أخرى محتملة من المواهب، لكن علينا تجربتها، وهم الفلسطينيون… سوف نرى. إذا نجحت، فسيكون ذلك مذهلا. لا أعرف ما إذا كانت ستنجح، لكنني بالتأكيد مهتم بالمحاولة”، قال.

في حين أنه لم يحدد ما إذا كانت خططه تقتصر على الضفة الغربية فقط – التي تمتلك إسرائيل معها حدودا أكثر سهولة – أم تشمل قطاع غزة ايضا، إلا أنه ذكر “رام الله” بالاسم فقط.

تواجه التكنولوجيا الإسرائيلية – التي تمثل 11% من الوظائف داخل البلاد وفقا لآخر التقديرات المتاحة – نقصا حادا في المواهب.

“ما نحتاجه هو القوى البشرية. إسرائيل متعطشة للمواهب. لقد استنفدنا موارد التيار الرئيسي في إسرائيل”، قال بينيت.

بالإضافة إلى الفلسطينيين، قال بينيت إن سكان المناطق غير المركزية في إسرائيل والسكان الأرثوذكس المتطرفين والوسط العربي يجب أن يعطوا الأولوية أيضا كمجموعات مواهب جديدة.

يتحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مؤتمر سايبرتيك في تل أبيب، 3 مارس 2022. (Haim Zach / GPO)

بينما قال رئيس الوزراء أنه سيكون من “الصواب” دمج اليهود المتدينين المتشددين في إسرائيل في الجيش، فإنه هدف غير واقعي ومن الأفضل تمكينهم للانضمام إلى القوى العاملة.

“منذ حوالي 10 سنوات، كان الجميع يتحدث عن دمج الحريديم للخدمة في الجيش، وهذا أمر صائب… لكن هذا لن يحدث”، قال بينيت. “كان حلمي عكس ذلك، إعطائهم الاختيار في سن مبكرة حتى يتمكنوا من الالتحاق بسوق العمل. هذا ليس عدلا، لكنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله”.

أقر الإئتلاف الإسرائيلي المتنوع بقيادة بينيت القراءة الأولى لمشروع قانون التجنيد المثير للجدل في أواخر يناير، حيث واجه معارضة شرسة من الفصائل الأرثوذكسية المتطرفة في الكنيست. وتم نقل مشروع القانون إلى لجنة لمزيد من المناقشة.

“قريبا جدا، سنكمل التشريع الذي سيسمح لعشرات الآلاف من الشباب الأرثوذكس المتشددين بالخروج والعمل – إذا أرادوا ذلك”، قال بينيت. “ليسوا مضطرين للبقاء في المدرسة الدينية… لكن ليس لديهم اللغة الإنجليزية المطلوبة وليس لديهم معرفة في الرياضيات وسيتعين علينا معرفة كيفية إشراك الأذكى منهم”.

مضيفا أن الجيش الإسرائيلي أدرك أيضا الحاجة إلى إدخال المهارات التكنولوجية إلى ساحة المعركة.

“على المستوى العملياتي، يروج جيش الدفاع الإسرائيلي الآن لبرنامج دامج رائع حيث سيتم أيضا تدريب الأشخاص الاذكياء، الذكور والإناث المقاتلين في مختلف الأنشطة السيبرانية ونقلهم إلى المستوى التكتيكي”، قال بينيت.

في تأكيد غير مباشر واضح لهجومين إيرانيين عام 2020 ضد شبكات المياه الإسرائيلية، حذر بينيت من أن الحرب الإلكترونية يمكن أن تخلق عواقب عالمية مادية.

“المستقبل هو الحرب المختلطة، السيبرانية والمادية مجتمعتين. إذا كنا نتحدث قبل مائة عام عن الدبابات والطائرات والمشاة… في العقود القليلة الماضية، رأينا قدرا هائلا من الحرب عبر الإنترنت: قرصنة مواقع الويب أو اختراق البنية التحتية الحيوية للإنترنت”، قال.

“نشهد المزيد من المعلومات الإلكترونية التي تحدث تأثيرا ماديا. يمكن تغيير أنظمة الصرف الصحي. يمكن تغيير كمية الكلوريد في الماء وبالتالي سم الناس. يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي”.

في صورة الملف هذه التي تم التقاطها في 28 أغسطس، 2016، امرأة تستخدم هاتف آيفون الخاص بها أمام المبنى الذي يضم مجموعة NSO الإسرائيلية، في هرتسليا، بالقرب من تل أبيب. (جاك جويز / وكالة الصحافة الفرنسية)

وقال بينيت أن “السايبر هو ببساطة بُعد جديد للأسلحة. أنا لا أوافق على أن هذه في حد ذاتها أسلحة سيئة. هل البندقية شيء جيد أم سيء؟ إذا كنت تحمي منزلك، فهذا شيء جيد. إذا كنت قاتلا، فهذا شيء سيء. البندقية هي أداة. السؤال هو كيف تستخدم الأداة وما الذي تستخدم الأداة من أجله”.

يمكن تفسير ملاحظاته على أنها دفاع غير مباشر عن شركة برمجيات التجسس الإسرائيلية مجموعة NSO. تعرضت NSO لانتقادات شديدة بسبب بيعها تقنية “بيغاسوس” للتجسس إلى أنظمة قمعية ولتوفير نسخة مخففة من “بيغاسوس” لشرطة إسرائيل، التي اتُهمت باستخدامها دون إشراف قضائي.

وإدراكا منه أن التكنولوجيا الإسرائيلية “رائدة عالميا” في كل من الأمن السيبراني الهجومي والدفاعي، أضاف بينيت أنه “مع القدرة تأتي المسؤولية، وعلينا وضع المبادئ التوجيهية حول كيفية استخدام هذه الأشياء.”

لا تزال إسرائيل تتصارع مع هذه المعايير في كل من القطاعين الخاص والعام.

“لا تملك الحكومة السلطة لأمر شركة تجارية لحماية نفسها. وأنا لا أعرف اذا كنا نريد ذلك”، قال بينيت.

“خلال الأشهر القليلة الماضية، تعرضنا لهجوم، عرفنا عنه، وعرفنا من سيتعرض للهجوم… اتصلنا بالشركة وقلنا افعلوا ما عليكك القيام به لمنع الهجوم، لكنهم لم يفعلوا. وتعرضوا للهجوم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال