بينيت يتحدث مع السيسي لأول مرة منذ توليه رئاسة الوزراء ويتفق معه على ترتيب لقاء
بحث

بينيت يتحدث مع السيسي لأول مرة منذ توليه رئاسة الوزراء ويتفق معه على ترتيب لقاء

القائدان يناقشان الاستقرار في المنطقة بما في ذلك وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتحسين أوضاع سكان القطاع الفلسطيني

عنصر في شرطة حماس يسير أمام صور كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما يلتقي قادة حماس مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مدينة غزة، 31 مايو، 2021.  (Adel Hana/AP)
عنصر في شرطة حماس يسير أمام صور كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما يلتقي قادة حماس مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (Adel Hana/AP)

قال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن رئيس الوزراء نفتالي بينيت تحدث يوم الاثنين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أول مكالمة هاتفية بين الزعيمين منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في وقت سابق من هذا الشهر.

وهنأ السيسي بينيت على توليه منصبه، وهي خطوة أطاحت برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي ظل، حتى تنصيب الحكومة الجديدة في 13 يونيو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الوحيد الذي تعامل معه السيسي كرئيس.

واتفق السيسي وبينيت على ترتيب لقاء في أقرب وقت ممكن.

وذكر البيان أن الزعيمين ناقشا خلال الاتصال مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وأشاد الاثنان باتفاق السلام بين البلدين باعتباره “حجر الأساس للاستقرار في الشرق الأوسط لأكثر من 40 عاما”، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء.

كما شكر بينيت مصر على التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، وخاصة الجهود التي بذلتها القاهرة كوسيط في محاولات إيجاد حل لقضية المواطنيّن الإسرائيلييّن ورفات الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في قطاع غزة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 20 يونيو، 2021. (Alex Kolomoisky / POOL)

وشدد السيسي على ضرورة إقرار وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بهدف تحسين الوضع المدني والإنساني لسكان القطاع، وأشار إلى ضرورة تجديد العملية الدبلوماسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما ناقشا، بحسب البيان، دفع التعاون في القضايا الاقتصادية والتجارية.

وشدد بيان باسم السيسي على دعم مصر لكافة الجهود للتوصل إلى حل عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك أهمية جهود مصر للمساعدة في إعادة إعمار غزة بعد أعمال العنف الأخيرة، حسبما ذكرت وكالة “رويترز” للأنباء.

تتطلع مصر إلى لعب دور رائد في متابعة وقف إطلاق النار الذي ساعدت في التوسط فيه الشهر الماضي والذي أوقف 11 يوما من القتال العنيف بين إسرائيل وغزة، بما في ذلك المشاركة في جهود إعادة الإعمار.

على الرغم من تحقيق وقف إطلاق النار لهدوء غير مستقر، إلا أن بالونات حارقة تم إطلاقها من غزة وأدت إلى اندلاع حرائق غابات كبيرة في إسرائيل قطعت هذا الهدوء. في عهد بينيت، ردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحماس وتدخلت مصر مرة أخرى لإحلال الهدوء.

يوم الإثنين، بدأت إمدادات الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة في عبور الحدود من إسرائيل بعد تخفيف بعض القيود الأخرى التي فُرضت خلال القتال في مايو الماضي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في قصر الاليزيه في باريس، فرنسا، 7 ديسمبر، 2020. (Michel Euler / AP)

واشترطت إسرائيل العودة الكاملة للوضع الراهن السابق – بما في ذلك السماح بدخول أموال قطرية إلى القطاع – بإحراز تقدم في صفقة تبادل الأسرى بين القدس وحماس. . تقدم قطر دفعات نقدية منتظمة بملايين الدولارات للمساعدة في دعم اقتصاد غزة وتمويل مشاريع البنية التحتية.

أصبحت العلاقات بين إسرائيل ومصر علنية بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة.

في نهاية الشهر الماضي، التقى نتنياهو، الذي كان لا يزال رئيسا للوزراء آنذاك، برئيس المخابرات المصرية عباس كامل في القدس وأجرى محادثات معه تركزت على تعزيز الهدنة مع حماس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستضيف رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مقر إقامته الرسمي في القدس، 30 مايو، 2021. (Amos Ben-Gershom / GPO)

جاء اجتماعهما بينما كان وزير الخارجية آنذاك غابي أشكنازي في القاهرة في أول زيارة لوزير خارجية إسرائيلي منذ 13 عاما.

وقال أشكنازي لنظيره المصري سامح شكري إن القدس لن تسمح بإعادة إعمار غزة دون حل قائم لعودة المدنيين ورفات الجنديين المحتجزين في غزة منذ أكثر من عقد. وتأمل حماس في إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في إطار صفقة تبادل الأسرى.

الحركة، من جهتها، تطالب برفع القيود دون أن تكون لذلك صلة بإمكانية تبادل الأسرى. وحذر مراقبون دوليون من أن النتيجة هي وقف هش لإطلاق النار بين الجانبين.

ويحذر مراقبون دوليون من أن النتيجة هي وقف هش لإطلاق النار بين الجانبين.

كانت العلاقات بين إسرائيل ومصر متوترة منذ توقيع اتفاق السلام في عام 1979، ولم تكن دافئة أبدا. في عام 2011، اقتحم متظاهرون مصريون جدارا خارجيا للسفارة الإسرائيلية في حي الجيزة بالعاصمة، مما أجبر على إجلاء الطاقم الدبلوماسي من السفارة. في عام 2015، أعادت إسرائيل فتح بعثتها في موقع جديد في حي المعادي بالقاهرة.

بعد أن استولى السيسي على السلطة في انقلاب عام 2014، تعمق تعاون إسرائيل مع مصر حول الأمن والطاقة.

وفقا لتقارير أجنبية، ساعدت إسرائيل الجيش المصري في قمع التمرد الجهادي في شبه جزيرة سيناء بحملتها القصف التي نفذتها ضد المقاتلين الجهاديين، وشاركت مصر في الجهود المبذولة لإيقاف حماس في غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال