بينيت ونتنياهو يتبادلان الإنتقادات اللاذعة بشأن إطلاق الصواريخ من غزة
بحث

بينيت ونتنياهو يتبادلان الإنتقادات اللاذعة بشأن إطلاق الصواريخ من غزة

رئيس الوزراء يقول لنتنياهو "لقد فشلت ضد حماس"، بعد أن وصف زعيم المعارضة ائتلافه بالـ"ضعيف" في أعقاب إطلاق أول صاروخ من القطاع منذ شهور

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) ورئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت. (Menahem Kahana/AFP; Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) ورئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت. (Menahem Kahana/AFP; Yonatan Sindel/Flash90)

تبادل رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الثلاثاء الانتقادات اللاذعة مع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو بشأن سياساتهما تجاه قطاع غزة، بعد أن أطلق نشطاء في القطاع الساحلي صاروخا باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ أشهر.

وقال بينيت في بيان: “سيد نتنياهو، في فترة مناوبتك، أطلق الإرهابيون 13 ألف صاروخا تجاه سكان جنوب إسرائيل، ونفذوا 1500 هجوما إرهابيا، وحرقوا 45 ألف دونم من أراضينا، وقتلوا 238 إسرائيليا وأصابوا 1700 آخرين”.

“وما الذي فعلته؟ قمت بنقل حقائب مليئة بالدولارات إلى حماس”، في إشارة إلى مئات ملايين الدولارات من الدفعات الشهرية التي أرسلتها قطر إلى حماس منذ عام 2018.

كما انتقد بينيت نتنياهو بسبب الحرب الأخيرة في غزة في العام الماضي، التي اندلعت بعد أن أطلقت حركة حماس عددا من الصواريخ باتجاه القدس، وما رافقها من أعمال عنف بين اليهود والعرب في المدن الإسرائيلية المختلطة.

وقال بينيت: “إرثكم: صواريخ حماس تستهدف القدس، وهجمات غوغاء في عكا واللد. إسرائيل تحترق. لقد فشلت ضد حماس. نحن نصلح الوضع”.

جاءت التصريحات ردا على منشور على مواقع التواصل الاجتماعي لنتنياهو يوم الاثنين، بعد وقت قصير من اعتراض نظام “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي صاروخا أُطلق من غزة. وشن الجيش في وقت لاحق ضربات على مواقع مرتبطة بحركة حماس التي تحكم غزة.

وقال رئيس الوزراء السابق نتنياهو: “ينبغي علينا تشكيل حكومة يمين قوية تعيد السلام والأمن لمواطني إسرائيل”.

الهجوم الصاروخي، الذي قالت تقارير أنه يُعتقد أن حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية تقف ورائه، هو الأول منذ ما يقارب أربعة أشهر، لينهي واحدة من أطول فترات الهدوء على حدود غزة منذ سنوات.

ردا على بيان بينيت، جادل حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو بأن رئيس الوزراء كان ينسب لنفسه الفضل في انجازات رئيس الوزراء السابق.

وكتب الليكود في تغريدة، “بينيت، الهدوء الذي عشناه في جنوب إسرائيل هو نتيجة عملية ’حارس الأسوار’ التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنت نجحت في إفساد ذلك أيضا”، مستخدما الاسم الرسمي للقتال الذي شهدته غزة العام الماضي.

وأضاف حزب المعارضة “عندما تغرد عن ’فترة نتنياهو’ يبدو أنك نسيت أنه خلال ذلك الوقت كنت وزيرا للدفاع وعضوا في الحكومة. لقد انتهى وقت حكومتك الضعيفة، ابدأ في حزم أمتعتك”.

في هذه الصورة من الأرشيف التي تم التقاطها في 24 نوفمبر، 2019، يظهر رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه نفتالي بينيت في زيارة إلى قاعدة الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية-السورية. (Atef Safadi/Pool via AP)

على الرغم من انتقادات نتنياهو، دافع عضو الكنيست عن الليكود يوآف غالانت عن “الرد الصغير” للحكومة على إطلاق الصاروخ معتبرا إياه قرارا صحيحا.

وقال غالانت، وهو قائد سابق للقيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، لإذاعة 103FM: “علينا أن نأخذ في الاعتبار أن هذا كان استثناء. الحد الأدنى من الرد هو القرار الصحيح في هذه المرحلة”.

وزير التربية والتعليم يوآف جالانت في مراسم تسليم واستلام المنصب في القدس، 18 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

تراشق الانتقادات بين بينيت ونتنياهو جاء في الوقت الذي يحاول فيه الإئتلاف الحاكم منع انهيار الحكومة بعد أن خسر أغلبيته في الكنيست، في حين يواصل حزب الليكود البحث عن منشقين محتملين على أمل العودة إلى السلطة.

مخاطبا تظاهرة لليمين في القدس في وقت سابق من هذا الشهر، حض نتنياهو النواب من اليمين في الإئتلاف الحالي على “تنحية الضغائن القديمة جانبا والعودة إلى المعسكر الوطني”، في إشارة إلى الكتلة السياسية التي يقودها.

يوم الإثنين، بعث رئيس حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة”، بتسلئيل سموتريتش، بطلب إلى رئيس الكنيست ميكي ليفي لعقد جلسة خاصة للكنيست في الأسبوع المقبل للتصويت على حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال