بينيت وزيلينسكي تحدثا هاتفيا مرتين منذ بداية الأزمة الأوكرانية
بحث

بينيت وزيلينسكي تحدثا هاتفيا مرتين منذ بداية الأزمة الأوكرانية

سعت إسرائيل إلى حل وسط بعيد المنال بشأن أوكرانيا، على أمل الحفاظ على العلاقات مع كل من الغرب وروسيا

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت  في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 26 يناير، 2022 ؛ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب الأمة في كييف، أوكرانيا، 24 فبراير، 2022.  (Olivier Fitoussi/Flash90; Ukrainian Presidential Press Office via AP)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 26 يناير، 2022 ؛ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب الأمة في كييف، أوكرانيا، 24 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi/Flash90; Ukrainian Presidential Press Office via AP)

تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد ظهر الأربعاء، في ثاني مكالمة هاتفية عامة بينهما منذ غزو روسيا لأوكرانيا الأسبوع الماضي، حسبما صرح الزعيمان.

“أجريت محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيت بشأن العدوان الروسي”، كتب زيلينسكي على تويتر.

وأصدر مكتب بينيت بيانا قصيرا مشابها، قال فيه إن المكالمة الهاتفية كانت متابعة “لمحادثتهما يوم الجمعة الماضي، حيث اتفقا على الحفاظ على اتصال مستمر”.

وفقا لقراءة أطول للمحادثة نقلتها وسائل الإعلام العبرية، ناقش الزعيمان المساعدات الإنسانية الإسرائيلية لأوكرانيا بالإضافة إلى احتياجات البلاد. حسب ما ورد ناقشا أيضا هجوم صاروخي روسي ألحق أضرارا بموقع بابين يار التذكاري للمحرقة في كييف. وقال مصدر مطلع على المكالمة لصحيفة “هآرتس” إن زيلينسكي كرر طلبه للمساعدة العسكرية من إسرائيل، لكن بينيت امتنع حتى الآن لتلبية طلبه.

منذ غزو روسيا لأوكرانيا الخميس الماضي، سعت إسرائيل إلى حل وسط بعيد المنال في الصراع: الوقوف إلى جانب حلفائها الغربيين مع تجنب الخلاف مع موسكو. تسيطر القوات الروسية على المجال الجوي في سوريا المجاورة، حيث تعمل الطائرات الإسرائيلية في كثير من الأحيان ضد الميليشيات التابعة لإيران؛ ترى إسرائيل في إيران تهديدا وجوديا.

قدمت دول غربية أخرى مساعدات عسكرية مباشرة لأوكرانيا. وقررت ألمانيا تزويد أوكرانيا بألف سلاح مضاد للدبابات و500 صاروخ أرض-جو يوم الاثنين، في خرق للسياسة الألمانية المتبعة منذ عقود. واقتصرت إسرائيل شحنات مساعداتها على الأغراض الإنسانية.

في هذه الصورة مأخوذة من مقطع فيديو قدمه المكتب الصحفي الرئاسي الأوكران ، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى الأمة في كييف، أوكرانيا، في 27 فبراير، 2022. (Ukrainian Presidential Press Office via AP)

يوم الثلاثاء، قال بينيت إن إسرائيل تسعى “للمساعدة بهدوء” مع الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية. لقد أعربت إسرائيل عن دعمها للشعب الأوكراني وأرسلت شحنة من 100 طن من المساعدات الإنسانية. وأدان وزير الخارجية يئير لبيد الغزو ووصفه بأنه “انتهاك للنظام الدولي”.

لكن بينيت تجنب إنتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل واضح، ورفض المطالبة الأوكرانية للحصول على معدات عسكرية، وتعهد باتباع سياسة حذرة. كما رفضت إسرائيل المشاركة في رعاية قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الهجوم الروسي.

“منذ البداية، اتبعت إسرائيل مقاربة مدروسة ومسؤولة، لا تسمح لنا بحماية مصالحنا فحسب، بل أن تكون مفيدة أيضا. أن نكون لاعبا موثوقا به، وأحد القلائل الذين يمكنهم التواصل مباشرة مع كلا الطرفين، وتقديم المساعدة عند الاقتضاء”، قال بينيت في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء.

وأثارت محاولة التوازن الهشة غضب بعض الدبلوماسيين الأوروبيين، حسبما أفادت صحيفة التايمز أوف إسرائيل صباح الأربعاء.

“لا يمكن لإسرائيل أن تقرر ألا تقف إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة”، قال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقد عرضت إسرائيل في عدة مناسبات التوسط في محادثات لإنهاء الغزو. وحتى الآن، لم يوافق أي من الجانبين علنا على الاقتراح.

عقدت أوكرانيا وروسيا جولة من المحادثات على الحدود بين أوكرانيا وبيلاروسيا مساء الاثنين، حتى مع تقدم القوات الروسية في محاولة لتطويق المدن الأوكرانية الرئيسية. واختتمت المفاوضات دون نجاح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال