بينيت: مهمة إسرائيل “المقدسة” هي مساعدة اللاجئين اليهود الأوكرانيين قبل غيرهم
بحث

بينيت: مهمة إسرائيل “المقدسة” هي مساعدة اللاجئين اليهود الأوكرانيين قبل غيرهم

رئيس الوزراء يقول للجنة وزارية أن الدولة يجب أن تركز على اليهود الذين شردهم الغزو الروسي ؛ وزيرة الداخلية تقول إنه سيتم وضع اد الأقصى لدخول غير اليهود قريبا

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط الصورة) ووزيرة الهجرة واستيعاب المهاجرين بنينا تامانو شطا، من اليمين ، في اجتماع اللجنة الوزارية للهجرة واستيعاب المهاجرين، 7 مارس، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط الصورة) ووزيرة الهجرة واستيعاب المهاجرين بنينا تامانو شطا، من اليمين ، في اجتماع اللجنة الوزارية للهجرة واستيعاب المهاجرين، 7 مارس، 2022. (Amos Ben-Gershom / GPO)

قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت للوزراء يوم الإثنين أنه على إسرائيل التركيز على مساعدة اللاجئين اليهود الفارين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وجاءت تصريحاته بعد أن قالت رقم 2 في حزبه، وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، إن إسرائيل ستحدد سقفا لدخول اللاجئين الأوكرانيين الذين لا تربطهم علاقات باليهود، وبالتالي فهم غير مؤهلين للهجرة إلى الدولة اليهودية.

وقال بينيت في اجتماع للجنة الوزارية لشؤون الهجرة والاستيعاب، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “تأسست دولة إسرائيل لتكون أكثر الدول أمانا لليهود في العالم. هذا هو جوهر هدفها؛ لذلك، سنركز على هذا بالطبع”.

وقال إن إسرائيل “هي ملجأ لليهود المنكوبين”، مستشهدا بموجات أخرى من الهجرة اليهودية في الماضي مثل التي جاءت من دول الاتحاد السوفيتي سابقا وإثيوبيا واليمن.

وأضاف: “هذا هو هدفنا. لقد قامت دولة إسرائيل بذلك أكثر من مرة في تاريخها وسنقوم بهذه المهمة المقدسة هذه المرة أيضا”.

في إشارة إلى العواقب بعيدة المدى للصراع، الذي يهز أوروبا، حيث تواجه القوات الروسية صعوبة في قمع المقاومة الأوكرانية لغزوها، قال بينيت إن إسرائيل حتى الآن استقبلت لاجئين غير يهود في الأساس. لكنه شدد على أنه يجب مساعدة الجالية اليهودية أولا.

وقال: “لقد استوعبنا في دولة إسرائيل، حتى الآن، مئات اللاجئين، بعضهم يهود، ومعظمهم ليسوا كذلك. بطبيعة الحال، ستركز دولة إسرائيل على اللاجئين اليهود”.

مهاجرون يهود فارون من الحرب في أوكرانيا يصلون إلى مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، 6 مارس، 2022.(Tomer Neuberg / FLASH90)

وقال بينيت إن البلاد تواجه “فرصة تاريخية”، وأنها، بقيادة وزيرة الهجرة والاستيعاب بنينا تامانو شطا، ستركز على هدفين رئيسيين.

الهدف الأول، كما قال، هو “الوصول إلى اليهود المنكوبين، والوصول إليهم في الميدان وتسهيل الأمور عليهم”، حتى لا يواجهوا مشكلة بيروقراطية عند وصولهم إلى إسرائيل. والثاني، سيكون اندماجا ناجحا في المجتمع الإسرائيلي، بحيث يشجع أولئك الذين يأتون أفراد عائلاتهم المتبقين في أوكرانيا على الحذو حذوهم.

في وقت سابق، قالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد إن إسرائيل ستحد من عدد اللاجئين الذين لا يستطيعون الهجرة تلقائيا إلى البلاد – لكنها لم تحدد أين سيتم تحديد الحد الأقصى.

وقالت شاكيد لهيئة البث الإسرائيلية “كان” صباح الاثنين: “سنوافق على نوع من الحد الأقصى الإنساني للأشخاص غير المؤهلين بموجب قانون العودة. في الأيام المقبلة سأقوم بصياغة سياسة منظمة، لأنه يتعين علينا ترتيب هذا الوضع”.

ورفضت تحديد عدد اللاجئين الأوكرانيين غير المؤهلين لأن يصبحوا مواطنين الذين ستكون إسرائيل على استعداد لقبولهم. يُعتقد أن شاكيد تفضل وضع الحد الأقصى على الدخول إلى البلاد عند أدنى مستوى ممكن، بينما ذكرت تقارير أن وزير الخارجية يائير لابيد يريد من إسرائيل قبول عدد أكبر.

قالت سلطة السكان والهجرة صباح الإثنين إنه منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير، وصل 2792 مواطنا أوكرانيا إلى إسرائيل؛ ومُنع 129 منهم من الدخول لأسباب غير محددة.

خلال شهر فبراير، وصل 3226 أوكرانيا إلى إسرائيل. وقالت السلطة إن 248 منهم مُنعوا من الدخول وغادر 2134.

بموجب قانون العودة، يحق لأي شخص لديه جد يهودي واحد على الأقل أن يصبح مواطنا إسرائيليا.

قالت شاكيد إن حوالي 10% فقط من الذين دخلوا إسرائيل منذ بدء الحرب مؤهلون للحصول على الجنسية، وأضافت إن الهدف الأساسي لإسرائيل هو استيعاب اليهود الفارين وغيرهم ممن يمكنهم أن يصبحوا مواطنين، على عكس جميع اللاجئين.

كما قالت الوزيرة إن “إسرائيل تواجه تحديا هائلا لاستيعاب أولئك المؤهلين بموجب قانون العودة. نتوقع عشرات الآلاف. يمكن أن نصل إلى مئات الآلاف إذا جاء عدد كبير من روسيا ودول سوفيتية سابقة أخرى. هذه هي مهمتنا المركزية”.

بينما تضم أوكرانيا جالية يهودية كبيرة، فمن غير الواضح ما إذا كان مثل هذا الرقم سيتحقق، وأشارت الوكالة اليهودية إلى أنه لا يبدو أن هناك موجة من الهجرة الروسية قيد التنفيذ.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر بالقدس، 21 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

في حين تركز إسرائيل على الاستعداد لموجة من المهاجرين الجدد، “بالطبع كدولة غربية سنستقبل لاجئين بشكل عام”، على حد قول شاكيد.

وقالت شاكيد أنه سيتم الإعلان عن سياسة جديدة في الأيام المقبلة، وفي غضون ذلك، يُسمح لأي لاجئ أوكراني يصل إلى إسرائيل بالدخول بتأشيرة سياحية بعد تفتيش قصير. حاليا، يجب على اللاجئين الأوكرانيين الذين ليس لديهم أقارب من الدرجة الأولى في إسرائيل تقديم وديعة بقيمة 10 آلاف شيكل، تُعاد إليهم عند الخروج.

يتم الاحتفاظ بالوديعة كضمان لمغادرة الأوكرانيين إسرائيل في نهاية المطاف، حيث نادرا ما تمنح الدولة وضع اللاجئ لغير اليهود، وتسمح لهم بدلا من ذلك بالدخول المؤقت كسياح. ودعا وزير شؤون الشتات نحمان شاي، الذي سافر إلى بولندا يوم الاثنين، إلى إلغاء شرط الإيداع، واصفا إياه بأنه “غير منطقي وغير إنساني”.

وصل ما يقرب من 400 مهاجر جديد من أوكرانيا – بما في ذلك حوالي 100 طفل يتيم – إلى إسرائيل يوم الأحد على متن رحلات جوية من بولندا ومولدوفا ورومانيا.

تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 1.5 مليون شخص فروا من أوكرانيا منذ أن بدأت روسيا غزوها الشهر الماضي. غادرت الغالبية العظمى منهم عبر بولندا، على الرغم من أن العديد منهم واصلوا طريقهم منذ ذلك الحين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال