بينيت لوزيري خارجية الإمارات والبحرين: مصر والأردن “سعداء” بالعلاقات مع إسرائيل
بحث

بينيت لوزيري خارجية الإمارات والبحرين: مصر والأردن “سعداء” بالعلاقات مع إسرائيل

خلال لقائه مع المسؤولين الخليجيين في نيويورك عشية خطابه في الأمم المتحدة، رئيس الوزراء يعد بالاستقرار والاستمرارية في العلاقات؛ الإمارات تتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري مليار دولار هذا العام

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط) يلتقي بوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة المرر (إلى اليمين) ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني (إلى اليسار) في فندقه في نيويورك مساء الأحد، 26 سبتمبر، 2021. (Avi Ohayon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط) يلتقي بوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة المرر (إلى اليمين) ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني (إلى اليسار) في فندقه في نيويورك مساء الأحد، 26 سبتمبر، 2021. (Avi Ohayon / GPO)

نيويورك – التقى رئيس الوزراء نفتالي بينيت بوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة المرر، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في فندقه في نيويورك مساء الأحد، وأبلغهما أن أول شريكي سلام عربيين لإسرائيل يدعمان “اتفاقيات إبراهيم”.

وقال بينيت، جالسا بين الوزيرين وموظفيهما: “بداية، أود أن أقول لكما أنني التقيت بملك الأردن والرئيس المصري، وهما بالطبع سعيدان بالعلاقة بين بلداننا، وأنا أود أن أؤكد لكما الاستمرارية”.

وقال بينيت عن الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة والتي وقعها سلفه بنيامين نتنياهو: “نحن مستقرون ونؤمن بهذه العلاقة ونريد توسيعها قدر الإمكان”.

بينما قاد نتنياهو “اتفاقيات إبراهيم”، إلا أن العلاقات مع مصر وخاصة الأردن، وهما البلدان العربيان الآخران الوحيدان اللذان وقّعا اتفاقيتي سلام مع إسرائيل، كانت متوترة خلال العقد الذي قضاه في المنصب.

التقى بينيت بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ في وقت سابق من هذا الشهر. كانت هذه القمة الأولى منذ عقد بين زعيمي البلدين، ورحب السيسي برئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد علنا وبحفاوة.

كما التقى بينيت سرا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في شهر يوليو الماضي في القصر الملكي في عمان، في أول قمة بين قادة البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (وسط) يصافح وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في فندقه في نيويورك مساء الأحد خلال لقاء مع دبلوماسيين من الخليج، 26 سبتمبر، 2021. (Avi Ohayon / GPO)

اجتماع بينيت مع وزيري الخارجية الإماراتي والبحريني جاء عشية خطابه يوم الإثنين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال بينيت: “شعرت أنه من المهم أن نلتقي بعد عام من اتفاقيات إبراهيم، والتي، من وجهة نظرنا، ذات معنى كبير”.

وقال الزياني: “نحن بحاجة إلى العمل معا لإرسال هذه الرسالة”.

وأجاب رئيس الوزراء بينيت: “من فضلك أرسل أطيب تحياتي إلى جلالة الملك، وأنا أتطلع إلى لقائه”.

وأشار المرر إلى السرعة التي تطورت بها العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وقال إن حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ توقيع الاتفاقات بلغ نحو 700 مليون دولار، وتوقع أن يصل هذا الرقم إلى ما يقرب من مليار دولار هذا العام.

وأضاف: “في فترة قصيرة من الزمن، في غضون عام واحد، حققنا الكثير من الإنجازات”، واصفا التقدم بأنه “مذهل”.

ورد بينيت عليه ضاحكا: “هذا يبدو جيدا… يحب الإسرائيليون الزيارة، وأنا أريد منهم أن يبقوا في إسرائيل”، في إشارة إلى الجهود التي تبذل لفرض قيود على السفر والحد من انتشار فيروس كورونا.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الوزراء نتنياهو بعد اجتماعهما الثلاثي في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Menahem Kahana / Pool / Flash90)

نظرا لأن بينيت  سيقلي كلمته في اليوم الأخير من اجتماعات الأمم المتحدة التي استمرت أسبوعين، فقد غادر جميع قادة العالم تقريبا نيويورك بالفعل، تاركين له لقاء المسؤولين على المستوى الوزاري.

وقال مستشار كبير يوم الأحد إن بينيت سيسعى خلال خطابه إلى تصوير إسرائيل على أنها لاعب عالمي يمكن أن تقدم خبرته حلولا لمشاكل العالم الملحة.

وقال المستشار في إفادة عبر الهاتف من مدينة نيويورك إن أول خطاب يلقيه بينيت في الجمعية العامة للأمم المتحدة سيركز على “روح العمل والحلول والابتكار والتفاؤل الإسرائيلية”. سيتناول الخطاب أيضا “مكانة إسرائيل في المنطقة الأقل ودية التي نعيش فيها، ومكانة إسرائيل في السياق العالمي الأوسع، حيث توجد أخبار سارة وأخبار سيئة”.

البرنامج النووي الإيراني سيكون أيضا في محور الخطاب، مع رسالة مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات ملموسة.

أدت “اتفاقيات إبراهيم”، الموقعة في عام 2020، إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين. منذ ذلك الحين، وقّع المغرب والسودان أيضا اتفاقي تطبيع مع الدولة اليهودية.

في حين أن العلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب تقدمت سريعا، فإن العلاقات مع السودان تتقدم بخطى بطيئة.

وزيرة الخارجية السودانية قللت من أهمية العلاقات الناشئة للبلاد مع إسرائيل، قائلة إنه لا توجد حاليا أي خطط لإنشاء سفارة إسرائيلية في الخرطوم.

في مقابلة نشرتها صحيفة “ذا ناشونال” يوم الأحد، بعد 11 شهرا من الإعلان عن تطبيع العلاقات بين البلدين، قالت مريم الصادق المهدي إنه “لا توجد أي علامة على التطبيع مع إسرائيل”.

ومع ذلك، في شهر أبريل، ألغ مجلس الوزراء السوداني قانون مقاطعة إسرائيل الذي سنته البلاد قبل 63 عاما. وفي الأسبوع الماضي، صادرت السلطات السودانية أصول شركات مرتبطة بحركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة.

وقالت المهدي إن السودان وافقت على التطبيع لتحسين العلاقات الاقتصادية مع بقية العالم من خلال انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال