بينيت لنتنياهو: حرر البلاد، ولا تترك وراءك ’أرضا محروقة’
بحث

بينيت لنتنياهو: حرر البلاد، ولا تترك وراءك ’أرضا محروقة’

في خطاب، شجب رئيس الوزراء المكلف أساليب رئيس الوزراء الحالي في الضغط على أعضاء الكنيست من اليمين لمعارضة حكومة التغيير، وحض رئيس الكنيست على الدعوة لإجراء التصويت على الإئتلاف الحكومي هذا الأسبوع

زعيم  حزب ’يمينا’ ورئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يتحدث في الكنيست، 6 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب ’يمينا’ ورئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يتحدث في الكنيست، 6 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في مؤتمر صحفي مساء الأحد، حث رئيس الوزراء المكلف عن كتلة التغيير نفتالي بينيت رئيس الكنيست على عقد الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء للتصويت على الحكومة الجديدة، بينما دعا إلى خطاب أكثر هدوءا وناشد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”تحرير البلاد” و عدم ترك “أرض محروقة” وراءه.

جاء تصريح بينيت بعد اجتماع قادة الأحزاب الثمانية التي تشكل الحكومة المرتقبة الجديدة في تل أبيب للمرة الأولى منذ الإعلان في الأسبوع الماضي عن نجاحهم في تشكيل ائتلاف.

وسط الخطاب المثير للقلق في بعض الأوساط اليمينية، والتحريض المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، والاحتجاجات الغاضبة خارج منازل السياسيين، وحتى اتهام بينيت وحلفائه بالخيانة، قال رئيس حزب “يمينا” للكاميرات أن الحكومة الجديدة “ليست كارثة، إنها ليست كارثة ، [إنها] حكومة تغيير: حدث طبيعي وواضح في أي بلد ديمقراطي”.

منتقدا نتنياهو، قال بينيت، “انظروا، نظام إسرائيل ليس نظاما ملكيا. لا يوجد لأحد احتكار على السلطة. بطبيعة الحال، يتم استبدال أي نظام يصيبه الضمور ويتدهور بعد سنوات عديدة”.

وبينما شدد بينيت على أن انتقاده هو وحلفائه شرعي، لكنه شجب “آلة العنف” التي قال إنها تم تفعيلها ضد أعضاء “يمينا” وحزب “الأمل الجديد” برئاسة غدعون ساعر للضغط عليهم لمعارضة الإئتلاف الجديد من خلال “عملية ممولة وموجهة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال حفل لتكريم العاملين في المجال الطبي والمستشفيات على مكافحتهم لوباء كوفيد -19، في القدس، 6 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال إنه سمع نتنياهو يقول لمؤيديه: “لا تخشوا من مهاجمتهم”.

وأضاف “مهاجمتهم تشمل ملاحقة [عضو الكنيست عن يمينا] أيديت سيلمان بسيارة ليوم كامل مع مكبرات صوت تدوي، وإخافة أطفالها في طريقهم إلى المدرسة… توجيه شتائم وتهديدات بكل طريقة ممكنة”، واصفا هذه الأساليب بأنها “مثيرة للقلق”.

وتوجه لنتنياهو قائلا “حرر البلاد لكي تمضي قدما. يُسمح للناس بالتصويت لحكومة حتى لو لم تكن أنت من يقودها – وهي حكومة، بالمناسبة، ستكون 10 درجات على يمين الحكومة الحالية”.

“لا تترك وراءك أرضا محروقة. نريد أن نتذكر الأمور الجيدة، الكثير من الأمور الجيدة التي قمت بها خلال خدمتك [كرئيس للوزراء]، وليس، لا سمح الله، الجو السلبي الذي قد تتركه عند رحيلك”.

وحض بينيت رئيس الكنيست يريف ليفين على عدم تأجيل التصويت على الحكومة الجديدة حتى الأسبوع المقبل، بل تحديد موعده يوم الأربعاء.

ئيس الكنيست يريف ليفين خلال أداء اليمين الدستورية للكنيست الـ24 ، 6 أبريل، 2021. (Alex Kolomoisky / Pool / Flash90)

وقال “هذه هي الخطوة المناسبة. أنا أدرك أن نتنياهو يضغط عليك… للسماح له بمزيد من الأيام للبحث عن منشقين… قد يكون ذلك في مصلحة نتنياهو… [ولكنه] ليس في مصلحة البلاد”.

وأضاف “يريف، لقد أقسمت الولاء للدولة، وليس لشخص معين”.

واتهم بينيت نتنياهو باختلاق أكاذيب متعددة حول الحكومة المرتقبة، بما في ذلك أنها استسلمت لحزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي بشأن الحكم في النقب، وأن نتنياهو نفسه لم يكن ينوي أبدا الاعتماد على القائمة الموحدة في ائتلافه الخاص، وأن بينيت سيقود حكومة يسارية.

(من اليسار إلى اليمين) رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’ أفيغدور ليبرمان ، رئيس حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد، رئيس حزب ’يمينا’ نفتالي بينيت ، رئيس حزب ’الأمل الجديد’ جدعون ساعر ، رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس ، رئيس حزب ’القائمة العربية الموحدة’ منصور عباس، رئيس حزب ’العمل’ ميراف ميخائيلي، ورئيس حزب ’ميرتس’ نيتسان هوروفيتس في اجتماع لرؤساء الائتلاف الحكومي المحتمل في تل ابيب ، 6 يونيو 2021. (Ra’anan Cohen)

وأكد بينيت أنه بما أنه هو نفسه شارك في جهود الليكود لتشكيل حكومة، فقد كان يعلم أن نتنياهو سعى بالفعل إلى الاعتماد على القائمة الموحدة. في النقب، كما قال، كان نتنياهو هو الذي سمح للعصابات البدوية المسلحة بالانتشار خلال العقد الماضي. في الوقت ذاته، شدد على أن تحالفه يتكون في الغالب من يمين الوسط.

نتنياهو من جهته، متحدثا مع القناة 20 اليمينية بعد تصريحات بينيت، وصفه بـ”كاذب بالفطرة” وقال إن الحكومة الناشئة “أخطر من [خطة] فك الارتباط [عن غزة] و[اتفاقات] أوسلو”.

واتهم بينيت بالضلوع في “بيع تصفية للبلاد”.

كما أكد “لم نكن نريد أن تكون القائمة الموحدة معنا في أي مرحلة”، واصفا نواب الحزب العربي بأنهم “مؤيدون للإرهاب”، وزعم مرة أخرى أن بينيت قدم تنازلات لزعيم الحزب، منصور عباس، “ما كنا لنمنحها قط”.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “هآرتس” أنه في مناسبة عائلية لرئيس حزب “شاس” أرييه درعي قبل أسبوع، سأل رئيس الوزراء ، مشيرا إلى أنه قورن بالسابق بالنبي موسى، “وكيف تكفل الله بمعارضة موسى؟”

(من اليسار إلى اليمين) زعيم حزب ’يش عتيد’، يائير لابيد، ورئيس ’يمينا’، نفتالي بينيت، ورئيس ’الأمل الجديد’، غدعون ساعر ، في اجتماع لرؤساء الإئتلاف الحكومي المحتمل في تل أبيب، 6 يونيو، 2021. (Ra’anan Cohen)

بعد ذلك اتبع حديثه مقتبسا آية من سفر العدد، الفصل 16: “وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم وكل من كان لقورح مع كل الأموال”.

يوم الأحد، تم تعزيز الحراسة الأمنية حول عضوي الكنيست في يمينا، سيلمان ونير أورباخ، بعد استهدافهما من قبل نشطاء بهدف الضغط عليهما لإجبارهما على معارضة الإئتلاف الحكومي الناشئ.

حتى الآن، تم تشديد الحماية حول أربعة من بين النواب السبعة ليمينا في الكنيست وسط تهديدات وُجهت إليهم بسبب انضمام الحزب إلى عضو الكنيست يائير لابيد وحزبه “يش عتيد” لتشكيل ما تُسمى بـ”حكومة التغيير”.

كما تم تشديد إجراءات حماية بينيت ورقم 2 في الحزب، أييليت شاكيد، في الأسبوع الماضي.

ولقد واجه مؤيدو الحكومة المقبلة احتجاجات وتهديدات مكثفة خلال الأسبوع الماضي. ومن المتوقع إجراء تصويت في الكنيست على الائتلاف في 9 يونيو أو 14 يونيو.

متظاهرون خارج منزل عضو الكنيست نير أورباخ من ’يمينا’ في بيتاح تيكفا، 3 يونيو، 2021. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

في غضون ذلك ، شهد أورباخ، الذي كان يُنظر إليه على أنه صوت متردد بشأن الائتلاف الحكومي، احتجاجات خارج منزله في بيتاح تكفا.

ولفت النائب الأنظار إليه بعد أن قال أنه قد يقدم استقالته من الكنيست، بدلا من تقديم دعمه لحكومة التغيير، لكن بديلته ستكون عضو في حزب يمينا التي سبق وأعلنت عن دعمها الكامل للائتلاف الحكومي.

من المتوقع الآن على نطاق واسع أن يدعم أورباخ الإئتلاف الجديد.

ولقد أصدر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان تحذيرا نادرا ليلة السبت  قال فيه إن التحريض المتزايد في اليمين قد يؤدي إلى عنف سياسي.

وقال أرغمان: “قد يفسر هذا الخطاب بين مجموعات أو أفراد معينين على أنه خطاب يسمح بنشاط عنيف وغير قانوني وقد يؤدي حتى إلى إلحاق الأذى بأفراد”.

في الوقت نفسه، تحدثت مجموعة من الحاخامات البارزين في التيار القومي ضد الحكومة الوليدة، وحثوا أتباعهم على “فعل كل شيء” لمعارضتها. ونفى اثنان من الموقعين على الرسالة في وقت لاحق أن دعوة الحاخامات العلنية يمكن تفسيرها على أنها تحريض على العنف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال