بينيت قلص خطط بناء الوحدات الإستيطانية الجديدة لتجنب إثارة غضب الولايات المتحدة – تقرير
بحث

بينيت قلص خطط بناء الوحدات الإستيطانية الجديدة لتجنب إثارة غضب الولايات المتحدة – تقرير

وفقا لهيئة البث الإسرائيلية "كان"، قلص رئيس الوزراء عدد المنازل المعدة للمصادقة عليها بألف منزل قبل الاجتماع الأول المخطط له مع بايدن

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يزور دار  المسنين "مغدال نوفيم" في القدس، 27 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يزور دار المسنين "مغدال نوفيم" في القدس، 27 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت قام بتقليص بناء نحو 2200 وحدة استيطانية في الضفة الغربية من أصل 3200 وحدة في الخطة الأصلية رغبة منه في عدم إغضاب الإدارة الأمريكية.

وفقا لتقرير القناة التلفزيونية الإسرائيلية، يُنظر إلى الدفعة الجديدة من الوحدات على أنها حساسة بشكل خاص، كونها الأولى التي يتم تقديمها للموافقة عليها في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وهكذا، تم تقليص القائمة النهائية بحوالي 1000 منزل وافق عليها المستوى المهني ولكن لم تحصل على موافقة من بينيت، الذي يبدي حرصا على عدم إغضاب واشنطن قبل أن يعقد أول لقاء له مع بايدن.

ويناقش البلدان زيارة بينيت إلى واشنطن، ومن المتوقع أن يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة.

ومن المقرر أن تتم الموافقة على خطط الإسكان الجديدة الأسبوع المقبل من قبل الإدارة المدنية.

في الوقت نفسه، وافق وزير الدفاع بيني غانتس على بناء 1000 منزل فلسطيني في المنطقة C التي تسيطر عليها إسرائيل، معظمها في منطقتي جنين وبيت لحم، بحسب ما أكده مسؤول دفاعي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأربعاء.

تشكل المنطقة C حوالي 60% من الضفة الغربية وهي خاضعة بالكامل للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية. نادرا ما توافق إسرائيل على البناء الفلسطيني في المنطقة C، حيث ترفض الغالبية العظمى من طلبات الحصول على تصاريح بناء، وقد أدى ذلك إلى انتشار ظاهرة البناء غير القانوني، والذي تقوم إسرائيل بدورها بهدمه.

ويعتبر المجتمع الدولي بمعظمه بناء المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي. في عام 2018، أعلنت إدارة ترامب أنها لا ترى الأمور كذلك، وأبدت دعمها لإسرائيل، التي ترفض الموقف القائل إن الأراضي محتلة، وتعتبر أنها استولت عليها من الأردن في حرب دفاعية.

توضيحية: بناء مساكن جديدة في مستوطنة كفار أدوميم الاسرائيلية، 25 سبتمبر، 2017. (Miriam Alster / Flash90)

من المتوقع أن تتصدر إيران جدول أعمال اجتماع بينيت وبايدن، حيث تأمل إسرائيل في التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن السياسة تجاه خصمها الإقليمي.

في وقت سابق من هذا الشهر، التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الجديد إيال حالوتا مع مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في واشنطن، في محادثات ركزت على إيران والفلسطينيين.

يمثل الاجتماع أول اجتماعات شخصية بين مساعدي الزعيمين الجديدين للبلدين، حيث تم إجراء الاتصالات بشكل افتراضي حتى الآن. واعتُبر الاجتماع تمهيدا لأول لقاء بين الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء الاسرائيلي.

بحسب بيان أمريكي صدر بشأن اللقاء فإن “السيد سوليفان والدكتور حالوتا ناقشا التحديات الإستراتيجية في المنطقة، بما في ذلك التهديد الذي تشكله إيران، واتفقا على التشاور عن كثب في هذه القضايا”.

“كما تبادلا الآراء حول الفرص في المنطقة بما في ذلك الدفع بتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول في العالمين العربي والإسلامي والتطورات الايجابية الأخيرة في علاقة إسرائيل مع الأردن”، كما جاء في بيان.

“كما شدد السيد سوليفان على أهمية اتباع خطوات إيجابية تتعلق بالفلسطينيين، وهي خطوات حاسمة للسلام والأمن والازدهار”.

يائير لبيد، من اليسار ، ونفتالي بينيت خلال جلسة عامة في الكنيست في القدس، 26 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في الشهر الماضي، أكد مسؤول إسرائيلي أن إدارة بايدن وافقت على تأجيل خطط إعادة فتح القنصلية الأمريكية في مدينة القدس للفلسطينيين إلى حين أن تقر الحكومة الإسرائيلية الجديدة الميزانية في أوائل شهر نوفمبر.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الولايات المتحدة قلقة من التحركات التي قد تزعزع استقرار ائتلاف بينيت الناشئ وتؤدي إلى عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وكانت القنصلية الأمريكية، التي تخدم بشكل رئيسي الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، قد أُغلقت رسميا على يد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2019 كجزء من نقل الإدارة للسفارة إلى القدس. واصل الكثير من الموظفين في البعثة التاريخية في شارع “أغرون” وظائفهم نفسها في ذات الموقع، لكن تحت إشراف وحدة الشؤون الفلسطينية المسماة حديثا والتي تم تشكيلها تحت مظلة أكبر للعلاقات الأمريكية مع إسرائيل، وهو ما يُعتبر خفضا فعليا في مستوى العلاقات، لكن بايدن يحرص على عكس ذلك.

وطالبت حكومة بينيت بالتأجيل، موضحة أن أعضاء المعارضة سوف يستغلون إعادة فتح البعثة لدى الفلسطينيين بحكم الأمر الواقع في القدس لدق إسفين في الإئتلاف الذي لا يزال جديدا، بحسب المسؤول.

لا تزال الحكومة الجديدة، المكونة من مجموعة من الأحزاب من مختلف الأطياف السياسية، بحاجة إلى الموافقة على تمرير ميزانية قبل أن يمكن اعتبارها مستقرة بما يكفي لتحمل مثل هذه الانتقادات من المعارضة، وأمامها مهلة حتى 4 نوفمبر، وإلا فسيتم إجراء انتخابات جديدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال