بينيت بعد لقاء السيسي: “وضعنا الأساس لعلاقات عميقة”
بحث

بينيت بعد لقاء السيسي: “وضعنا الأساس لعلاقات عميقة”

الزعيم المصري يقول لرئيس الوزراء إنه ينبغي الحفاظ على الهدوء بين إسرائيل والفلسطينيين؛ تمت أيضا مناقشة المسألة الإيرانية، وتحسين العلاقات الثنائية، وفقا لمسؤول إسرائيلي

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقيان في 13 سبتمبر، 2021، في شرم الشيخ. (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقيان في 13 سبتمبر، 2021، في شرم الشيخ. (Kobi Gideon/GPO)

قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الاثنين إنه عقد “اجتماعا هاما وجيدا للغاية” مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ، أرسى فيه الزعيمان “الأساس لعلاقات عميقة تمضي قدما”. كانت هذه القمة هي الأولى التي تُعقد منذ عشر سنوات بين زعيمي البلدين، وقد رحب السيسي برئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد علنا وبحرارة.

وشكر بينيت السيسي على “دور مصر المهم في المنطقة”، مشيرا إلى أنه بعد أكثر من أربعة عقود، لا تزال اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر “بمثابة حجر الزاوية في أمن واستقرار الشرق الأوسط”، وفقا لبيان صادر عن مكتبه.

كما أكد بينيت على “الدور المهم” الذي تلعبه مصر في “الحفاظ على الاستقرار الأمني في قطاع غزة”، وكذلك في المساعدة على تأمين إطلاق سراح مدنييّن إسرائيلييّن ورفات جنديين إسرائيليين محتجزين لدى حركة حماس.

حاولت مصر في الأشهر الأخيرة أن تلعب بشكل علني دور الوسيط المسؤول والفعال بين إسرائيل وحماس. كان للقاهرة دور مركزي في التفاوض على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب مايو بين إسرائيل وغزة بعد 11 يوما من القتال.

في أعقاب الحرب، سعت مصر أيضا إلى لعب دور في إعادة إعمار غزة، وتسهيل المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن وقف إطلاق نار طويل الأمد.

وقالت مكتب السيسي “كما ناقش الرئيس أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود مصر في إعادة إعمار الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة مع تحركات مصر المستمرة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وقال السيسي في تصريحات له إنه شدد على دعم مصر لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وأهمية إحياء عملية السلام.

ورافق السيسي رئيس المخابرات المصرية عباس كامل ووزير الخارجية سامح شكري. على الجانب الإسرائيلي، كان برفقة بينيت رئيس مجلس الأمن القومي إيال حولاتا، والمستشارة السياسية شمريت مئير، وعدد قليل آخر من كبار المسؤولين.

وفقا لمسؤول حكومي إسرائيلي، ناقش القادة إجراءات لمنع حماس من إعادة التسلح – بما في ذلك تعزيز الرقابة على معبر رفح الحدودي – وتجنب التصعيد مع القطاع الساحلي، فضلا عن التفاوض بشأن تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وكان البرنامج النووي الإيراني ودعمها للجماعات المسلحة من بين الموضوعات الرئيسية التي تمت مناقشتها، وفقا لمسؤول حكومي إسرائيلي تحدث مع الصحفيين بعد الاجتماع.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقيان في 13 سبتمبر، 2021، في شرم الشيخ. (Kobi Gideon/GPO)

وقال المسؤول الإسرائيلي إن الزعيمين ناقشا أيضا تحديات إقليمية مهمة أخرى، بما في ذلك دور تركيا في الحرب الأهلية الليبية، والتوترات المصرية-الإثيوبية بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل، وخطر الجماعات الإرهابية الجهادية.

وقال المسؤول إن بينيت والسيسي تطرقا أيضا إلى العلاقات الإسرائيلية-المصرية، وتحدثا عن سبل زيادة التجارة الثنائية والسياحة بشكل كبير.

كان الاجتماع نادرا – أول زيارة دبلوماسية عامة منذ عقد – وأظهر مقطع فيديو من موقع اللقاء كلا الزعيمين وهما يبتسمان ويتبادلان المجاملات. وُضع العلم الإسرائيلي خلف بينيت بينما جلس مقابل السيسي لالتقاط صورة؛ كما ظهر العلم كاملا عند عرضه في صحيفة “الأهرام”، لسان حال النظام المصري الأكثر شهرة.

ويمثل اجتماع الاثنين أول زيارة علنية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى مصر منذ أكثر من عقد من الزمن، منذ التقى رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بالرئيس المصري آنذاك حسني مبارك في عام 2011.

لم يزر نتنياهو مصر بشكل رسمي مرة أخرى، رغم أن الجانبين التقيا في “اجتماعات عمل” سرا على مر السنين.

عززت إسرائيل ومصر علاقاتهما الدبلوماسية في السنوات الأخيرة. تشترك الحكومتان في مصالح أمنية وثيقة في قطاع غزة – فمصر، مثل إسرائيل، ترى أن قادة حماس في القطاع يشكلون تهديدا خطيرا – وكذلك في سيناء وشرق البحر المتوسط.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقيان في 13 سبتمبر، 2021، في شرم الشيخ. (الرئاسة المصرية)

انقلبت الحسابات الإقليمية رأسا على عقب خلال العام الماضي بسبب تطور آخر: “اتفاقيات إبراهيم”. وافقت أربع دول عربية على مستويات مختلفة من العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بموجب الاتفاقات، مما أدى إلى إزالة بعض محرمات التطبيع، كما قال السفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر يتسحاق ليفانون لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

كما تعتبر مصر إسرائيل حليفا استراتيجيا مهما – خاصة وأن الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي جو بايدن قد تعهدت بتضييق الخناق على الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان. يصنف مراقبون مستقلون القاهرة بانتظام على أنها واحدة من أكثر الدول التي لا تتمتع بالحرية في المنطقة.

وقال أوفير فينتر، وهو خبير في العلاقات المصرية-الإسرائيلية في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، “هناك انتقادات متزايدة في واشنطن ضد انتهاكات حقوق الانسان في مصر، وخاصة مع إدارة بايدن الجديدة. يُنظر إلى إسرائيل إلى أنها طريق نحو فضائل واشنطن – أن الطريق إلى واشنطن يمر عبر القدس”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال