بينيت: الولايات المتحدة وافقت على مواجهة إيران في العراق بينما تحاربها إسرائيل في سوريا
بحث

بينيت: الولايات المتحدة وافقت على مواجهة إيران في العراق بينما تحاربها إسرائيل في سوريا

وزير الدفاع يعرب عن معارضته للاعتماد بشكل أساسي على قصف شحنات الأسلحة الإيرانية إلى ’حزب الله’، ويقول إن معظم القوافل ستنجح بالوصول إلى هدفها على أي حال

وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي بنظيره الأمريكي مارك إسبر في العاصمة الأمريكية واشنطن، 4 فبراير، 2020.  (US Department of Defense)
وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي بنظيره الأمريكي مارك إسبر في العاصمة الأمريكية واشنطن، 4 فبراير، 2020. (US Department of Defense)

قال وزير الدفاع نفتالي بينيت يوم السبت إن إسرائيل وواشنطن قررتا تقسيم حربهما ضد إيران، بحيث تكون إسرائيل مسؤولة عن التصدي للجمهورية الإسلامية في سوريا، بينما تحاربها الولايات المتحدة في العراق.

يوم الخميس، عاد بينيت من رحلة عمل إلى واشنطن، التقى خلالها بوزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين.

متحدثا في تجمع انتخابي السبت، قال بينيت إن البلدين اتفقا على العمل بالتوازي لعرقلة جهود طهران لإنشاء ممر يمكنها عبره نقل مقاتلين ومواد من إيران، عبر العراق وسوريا، وصولا إلى لبنان والبحر الأبيض المتوسط.

وقال بينيت في كنيس بغيفعات شموئيل، في ضواحي تل أبيب: “التقيت بزميلي وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، وقمنا بترتيب التنسيق بالضبط – هم سيتولون المهمة في العراق، ونحن سنتولى المهمة في سوريا”.

ولم يصدر رد فوري عن وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق في هذا الشأن.

في خطابه، أكد بينيت أن إسرائيل نفذت ضربات ضد إيران في سوريا في الأسبوع الماضي، في إشارة كما يبدو إلى هجوم على مواقع تابعة لإيران في ساعات فجر الخميس.

انفجارات في سماء دمشق خلال إطلاق الدفاعات الجوية السورية النار على صواريخ قادمة في هجوم نُسب لإسرائيل، 6 فبراير، 2020. (SANA)

وقال: “لقد كثفنا، بما في ذلك هذا الأسبوع، الهجمات القوية ضد إيران، ضد الوجود الإيراني، ضد القواعد الإيرانية، ضد صواريخ الأرض-جو، ضد المقاتلين الإيرانيين، ضد الصواريخ الإيرانية في سوريا وأكثر من ذلك، وانظروا كيف نقوم بتحويل قوتهم إلى ضعف”.

ولقد أعلنت إسرائيل أنها لن تقبل بوجود إيراني دائم في سوريا وشنت المئات من الغارات الجوية في هذا البلد ضد أهداف إيرانية في السنوات الأخيرة، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يمتنعون عادة عن الإقرار بغارات جوية محددة، كما فعل بينيت كما يبدو.

ولطالما حذرت المخابرات الإسرائيلية من أن إيران تعمل على إنشاء ممر بري تستخدمه كأداة نحو الهيمنة الإقليمية، لاستعماله من أجل تسليح وتعزيز الميليشيات الخاضعة لسيطرتها.

وقال بينيت: “الأمر شبيه ببازل متلاصق – إيران والعراق وسوريا ولبنان. تخيلوا أنبوب مياه، لكن الماء هي الصواريخ والإرهاب. اذا قمت بإزالة قطعة من الأنبوب، عندها تقوم بتفكيكه وتجفيفه”.

وعرض بينيت، زعيم حزب “يمينا” اليميني المتشدد، الذي تم تعيينه وزيرا للدفاع قبل حوالي ثلاثة أشهر، استراتيجيته المقترحة لمعالجة التهديد الإيراني، وقال إن هدفه هو طرد القوات الإيرانية من سوريا في غضون عام وتحويل سوريا إلى “فيتنام” الجمهورية الإسلامية، في إشارة منه إلى الحرب الكارثية الأمريكية في الدولة الواقعة في شرق آسيا.

وقال وزير الدفاع: “تلك الأراضي المسماة بسوريا – لدينا تفوق استخباراتي وتفوق جوي هناك”، مضيفا “هذا مكان سيء بالنسبة لإيران”.

في تصريحات إضافية حول الغارات الجوية على أهداف إيرانية في سوريا يوم الخميس الماضي، قال بينيت: “تحدثت وسائل اعلام أجنبية هذا الأسبوع عن مقتل 23 سوريا وإيرانيا هناك. هذه أرقام كبيرة وسنقوم بالمزيد من أجل تحويل سوريا إلى فيتنام الخاصة بهم”.

انفجارات في سماء دمشق أثناء استخدام الجيش السوري لأسلحة مضادة للطائرات على صواريخ قادمة خلال هجوم نُسب لإسرائيل، 6 فبراير، 2020. (SANA)

وحث على اتخاذ إجراءات عدوانية ضد إيران والميليشيات الموالية لها، معتبرا أن إستراتيجية إسرائيل السابقة المتمثلة باستهداف شحنات أسلحة فردية لم تثبت فعاليتها.

وقال بينيت، الذي لطالما انتقد قصف شحنات الأسلحة باعتبارها رد على الأعراض وليس على أسباب مشاكل إسرائيل الأمنية، إنه ينبغي على الجيش الإسرائيلي التركيز بدلا من ذلك على ضرب الموارد والقواعد الإيرانية داخل سوريا.

وقال: “أنا لا أريد مطاردة القوافل لأنه مقابل كل قافلة تصيبها، تقوم بتفويت خمس [قوافل]، وببطء يجمع [حزب الله] العدد الكافي من الصواريخ التي تهددنا”.

كان بينيت يشير إلى حقيقة أنه منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006، زاد حزب الله ترسانته من الصواريخ والقذائف بعشرة أضعاف تقريبا إلى ما يقدر بنحو 130,000 قذيفة وصاروخ، أكبر من ترسانات العديد من الجيوش النظامية، على الرغم من الغارات الجوية الإسرائيلية على قوافل تحمل أسلحة تهدف إلى تغيير قواعد اللعبة.

وقال إن إيران مسؤولة عن 70% من مشاكل إسرائيل الأمنية، من خلال تدريب وتمويل منظمات مثل “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزة و”حزب الله” في لبنان.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يتحدث في اجتماع مع القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي في طهران ، إيران ، 8 فبراير 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وقال بينيت لرواد الكنيس في غيفعات شموئيل “إننا نفقد أبنائنا في [عملية] ’الجرف الصامد’ [في 2014 في غزة]، وفي حرب لبنان الثانية، في معارك تحمل بصمات إيران. ومن كان محصنا طوال ذلك الوقت؟ رأس الأخطبوط”.

وأضاف: “إننا في صدد التحول إلى إيذاء رأس الأخطبوط – قوة إيران. أنا لا أتحدث بالضرورة عن حرب شاملة مع إيران غدا؛ الأمر أشبه بالحرب الباردة بين الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، وفي دور القوتين الإقليميتين إسرائيل وإيران”.

كما قال بينيت إنه سيسعى إلى تجنب إرسال قوات إسرائيلية إلى داخل لبنان وغزة في حروب مستقبلية محتملة.

وقال: “هذا يعني اللعب على أرضهم، وأنا أريد نقل اللعبة إلى أرضنا”، معتبرا أن اضعاف إيران سيضعف حتما المنظمتين المدعومتين منها، حزب الله وحماس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال