بينما يسعى نتنياهو لجذب الناخبين العرب، حزب الليكود يستبعد تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية
بحث

بينما يسعى نتنياهو لجذب الناخبين العرب، حزب الليكود يستبعد تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية

ورد ان رئيس الوزراء يقدر أنه قد يحصل على ما يصل إلى 5 مقاعد في الكنيست من المجتمع العربي؛ رئيس بلدية الناصرة يقول إنه "يؤمن" برئيس الوزراء وينتقد أيمن عودة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور منشأة تطعيم ضد فيروس كورونا في مدينة الناصرة العربية الشمالية، 13 يناير 2021 (Gil ELIYAHU / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور منشأة تطعيم ضد فيروس كورونا في مدينة الناصرة العربية الشمالية، 13 يناير 2021 (Gil ELIYAHU / POOL / AFP)

في الوقت الذي يكثف فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جهوده لجذب أصوات العرب، أوضح حزبه الليكود يوم الخميس أن رئيس الوزراء ليس لديه نية لتشكيل حكومة مع الأحزاب ذات الغالبية العربية بعد انتخابات مارس.

كما استبعد الليكود تشكيل حكومة أقلية بدعم من نواب عرب من القائمة المشتركة، وتحديدا من حزب “القائمة العربية الموحدة” الذي يعمل زعيمه منصور عباس على تعزيز التعاون مع نتنياهو.

وقال الليكود أنه “لن نشكل حكومة مع منصور عباس أو القائمة المشتركة، ولن نعتمد عليهم بعد أن عارضوا اتفاقيات السلام التي تقرب اليهود والعرب”، مشيرا إلى اتفاقيات التطبيع الأخيرة مع أربع دول عربية.

وأضاف الحزب الحاكم إن “المواطنين العرب في إسرائيل يدعمون الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأنهم سئموا من هدر أصواتهم على القائمة المشتركة، التي تجلس في المعارضة ولا تفعل شيئا لهم. أنهم ينضمون إلى الليكود لضمان الاندماج والازدهار والأمن في مدنهم”.

وأجرى نتنياهو زيارة نادرة إلى مدينة الناصرة العربية يوم الأربعاء كجزء من حملة لتجنيد الدعم بين العرب في إسرائيل قبل انتخابات مارس، في تحول صارخ من تحذيرات حزبه السابقة التي لا أساس لها حول تزوير الانتخابات في البلدات العربية والهجمات المتكررة على النواب العرب.

وقوبلت الزيارة بمظاهرات، وعلق زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة، أكبر مشرع عربي في إسرائيل، أن رئيس الوزراء يعتقد أن المجتمع العربي لديه “ذاكرة قصيرة”.

“الطريقة الوحيدة لضمان مصالح المجتمع العربي هي صوت موحد للمواطنين العرب وشركائهم اليهود الذين يقاتلون بشرف وكرامة من أجل مصالحه – السلام والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية”، قال عودة، الذي استحوذ حزبه على الغالبية العظمى من الأصوات العربية في الانتخابات الأخيرة.

وبدأت القائمة المشتركة تتراجع في استطلاعات الرأي مؤخرًا، حيث أظهرت بعض الاستطلاعات أنها قد تنخفض من 15 إلى 10 مقاعد في الكنيست. وزعم نتنياهو يوم الأربعاء أن هذا يرجع جزئيا إلى “الدعم المتزايد لي ولليكود في المجتمع العربي”.

رئيس بلدية الناصرة علي سلام في المحكمة العليا في القدس، 30 يناير، 2014. (Flash90)

وأجرى رئيس بلدية الناصرة علي سلام، أحد الشخصيات الجدلية في السياسة العربية الإسرائيلية الذي عبر دعمه لنتنياهو في الماضي، مقابلة يوم الأربعاء مع القناة 12 الإخبارية وأشاد برئيس الوزراء: “أنا أصدقه. إنه يريد مساعدة العرب. أنا لا أنظر إلى الوراء، إنني أتطلع إلى الأمام، الى مصلحة العرب الذين يعانون منذ عام 1948”.

وزعم سلام أن الليكود سيحصل على ثلاثة إلى أربعة مقاعد في الكنيست من الناخبين العرب. وقال إنه سيبقى رئيسا لبلدية الناصرة، لكنه لم ينف احتمال محاولة نتنياهو حجز مكان له في قائمة الليكود في الانتخابات المقبلة.

وقال سلام، منتقدا عودة: “أنا لا أعترف به، ولا أريد أن أسمع صوته. إنه لا شيء بالنسبة لي، إنه يهتم فقط بنفسه ولا بأي شخص آخر، لم يفعل أي شيء لمن صوتوا له”.

وأفادت قناة “كان” يوم الأربعاء أن نتنياهو يتوقع الحصول على ما يصل إلى خمسة مقاعد في الكنيست من المجتمع العربي في الانتخابات المقبلة.

وخلال زيارته إلى الناصرة، قال نتنياهو إن الفيديو الذي تم بثه عام 2015 حيث نادى ناخبي حزب الليكود على التصويت لأن “العرب يصوتون بأعداد كبيرة” تم تحريفه من قبل خصومه السياسيين.

“لقد حرفوا كلماتي”، قال نتنياهو، مدعياً أن “نيتي لم تكن الاعتراض على تصويت المواطنين العرب في الانتخابات بحد ذاته”، بل “الاعتراض على تصويتهم لحزب القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية”.

وقد نُظر إلى ملاحظاته، التي أدلى بها في يوم انتخابات عام 2015، على نطاق واسع على أنها عنصرية مبطنة، تشير إلى أن المواطنين العرب في إسرائيل هم طابور خامس خائن يهدد الأمن الإسرائيلي عند ممارسة حقه في التصويت.

وقال نتنياهو في 17 مارس 2015: “سيادة اليمين في خطر. يتوجه الناخبون العرب بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع. المنظمات اليسارية تنقلهم بحافلات”.

بنيامين نتنياهو في رسالة يوم الانتخابا ، 17 مارس 2015 (لقطة شاشة: يوتيوب)

وزعم نتنياهو الأربعاء أن “من يقول إننا لا نتذكر الجمهور العربي إلا قبل الانتخابات فهو إما كاذب أو جاهل بالحقائق”. وأضاف: “لقد اعتذرت حينها وأعتذر اليوم أيضا”.

وبعد زيارة عيادة في الناصرة حيث يتم توزيع لقاحات فيروس كورونا، تحدث نتنياهو عن فرصة لـ”عهد جديد” للعلاقات اليهودية والعربية في إسرائيل.

وقال: “إذا كان بإمكان اليهود والعرب الرقص معا في شوارع دبي، فيمكنهم الرقص معا هنا في إسرائيل. اليوم تبدأ حقبة جديدة من الازدهار والتكامل والأمن”، مشيرا إلى اتفاقيات التطبيع الموقعة مؤخرا بين إسرائيل وأربع دول عربية.

ويعارض معظم العرب نتنياهو بشدة، قائلين إنه حرض على العنصرية ضدهم. ويشيرون إلى قوانين مثل قانون الدولة القومية لعام 2018، الذي كرس إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وخفض مكانة اللغة العربية، وقانون كامينيتس لعام 2017، الذي استهدف عمدا البناء العربي غير القانوني.

كما حذر حزب الليكود بزعامة نتنياهو في وقت سابق مما اعتبروه تزويرا للناخبين العرب، بما في ذلك السعي إلى وضع كاميرات في مراكز الاقتراع. وشجب العرب هذه المحاولة على نطاق واسع ووصفوها بأنها محاولة لترهيب الناخبين.

وسارع سياسيو القائمة المشتركة إلى إدانة تصريحات رئيس الوزراء، بما في ذلك أحمد طيبي الذي وصفها بأنها “محاولة لتحويل العرب إلى أغبياء مفيدين”.

وقدر شهود عيان تحدثوا إلى تايمز أوف إسرائيل أن حوالي 200-300 شخص حضروا المظاهرة خارج العيادة الصحية التي كان رئيس الوزراء يزورها الأربعاء. وهتف المتظاهرون “بيبي، اخرج! اخرج!”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال