بينما تندفع إسرائيل لإخراج مواطنيها من أوكرانيا، شوارع كييف تبدو هادئة بشكل غير مبالي
بحث

بينما تندفع إسرائيل لإخراج مواطنيها من أوكرانيا، شوارع كييف تبدو هادئة بشكل غير مبالي

مراسل التايمز أوف إسرائيل الدبلوماسي هبط في أوكرانيا - ليجد عاصمة غير مهتمة على الإطلاق بالقوات الروسية المحتشدة على حدودها

وسط كيي ، 14 فبراير 2022 (لازار بيرمان / تايمز أوف إسرائيل)
وسط كيي ، 14 فبراير 2022 (لازار بيرمان / تايمز أوف إسرائيل)

كييف، أوكرانيا – بينما يناشد قادة إسرائيل المواطنين للإسراع بالعودة من أوكرانيا “قبل أن تتعقد الأمور” على طول الحدود الروسية، وقبل تصدر الصحف الغربية عناوين تنذر بالسوء وتحذر من احتمال اندلاع أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، عاصمة أوكرانيا بدت هادئة للغاية.

لقد قمت بترتيبات اللحظة الأخيرة للسفر إلى كييف صباح يوم الاثنين. بينما بدت الرحلة إلى جورجيا ممتلئة إلى حد ما، صعد عشرات الركاب فقط إلى شركة “إل عال” في الساعة 6:30 صباحا إلى كييف. شمل هذا المجموع عائلة أوكرانية، ورجلا أوكرانيا وحيدا، ومراسل التايمز أوف إسرائيل، وما كان من الواضح وفد دبلوماسي إسرائيلي لتعزيز طاقم السفارة في مساعدة المواطنين الإسرائيليين على العودة – وحتى الاستعداد لإمكانية إجلاء عشرات الآلاف من يهود أوكرانيا إذا لزم الأمر.

على الرغم من أن موظفي “إل عال” أبدوا واجهة مبهجة، كان من المستحيل عدم ملاحظة لمسة من القلق أثناء نزولنا. تمنى الطيار للطائرة الشبه فارغة “عيد حب سعيد، وزيارة آمنة في كييف”، بينما قال لنا المضيفون عند الباب، “اعتنوا بأنفسكم.”

لكن بعد وصولي إلى كييف وبعيدا عن الإسرائيليين، لم أجد أي مؤشر على أن أي شخص كان قلقا بشكل خاص بشأن المجموعات التكتيكية الروسية المنتشرة على الحدود الشرقية والشمالية لأوكرانيا. كان المطار مزدحما تماما وكان مسؤولو الهجرة في مراقبة الجوازات فظين، لكنهم كانوا يمزحون فيما بينهم.

كان سائق سيارة الأجرة الخاص بي رجلا أوزبكيا اجتماعيا اسمه محمد. سألته عن مدى قلقه بشأن احتمالية نشوب حرب، واستغرق الأمر لحظة قبل أن يدرك سبب سؤالي عن غزو روسي. مع تلويح رافض باليد ونظرة طويلة جدا إلي في المقعد الخلفي أثناء القيادة على الطريق السريع، ألقى محمد باللوم على الصحافة البريطانية “الصفراء” في تغطيتها المثيرة. بدا أكثر حماسة لصديقه اليهودي الأوزبكي إسحاق، الذي انتقل إلى إسرائيل ويبدو أنه رتب أموره بشكل جيد.

في منتصف النهار بوسط كييف، لم يكن هناك شعور بالتوتر أو الاستعداد للحرب. في معلم “ميدان نيزالزنوستي”، تم نصب لافتات تحمل الهاشتاغ #أنقذوا-أوكرانيا. افترضت أن الحملة كانت تدعو للدفاع ضد التهديد الروسي، لكن اتضح أنها حركة مدنية تحارب الفساد الحكومي.

المراسل الدبلوماسي لازار بيرمان في رحلته شبه الفارغة إلى كييف، 14 فبراير 2022 (Lazar Berman / Times of Israel)

في مقهى كوبا القريب، احتسي الأزواج القهوة معا. كان اثنين من عمال الاتصالات البريطانيين يتحاورون حول الويسكي، وحول كل شيء بخلاف الحرب، حتى طرحت الموضوع. قالا بأن شركتهما قد ناقشت معهم إمكانية الإخلاء فورا إذا ألغت المزيد من شركات الطيران الرحلات الجوية من أوكرانيا، لكن في الوقت الحالي، لم يكونوا قلقين للغاية.

يعكس المزاج السائد في شوارع كييف الرسالة التي كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوجهها عن تحدث الدول الغربية عن اندلاع حرب “في أي وقت”.

“الآن، أكبر عدو للشعب هو الذعر في بلادنا. كل هذه المعلومات تثير الذعر فقط ولا تساعدنا”، قال يوم السبت. “إذا كان لديكم أو لدى أي شخص أي معلومات إضافية حول احتمال حدوث غزو بنسبة 100%، فامنحونا إياها”.

زبائن في مقهى كوبا في كييف، 14 فبراير 2022. (Lazar Berman / Times of Israel)

في غضون ذلك، يبدو أن الإسرائيليين في الدولة يتخذون وجهة نظر مختلفة. تمتلئ الرحلات الجوية الخارجة من البلاد، وقد أخبرني المتحدث باسم وزارة الخارجية ليئور حيات: “حملتنا بدأت تؤتي ثمارها”.

في الوقت الحالي، ينظر الأوكرانيون إلى هذه الحملة على أنها غير ضرورية في أحسن الأحوال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال