بينما تنتظر إسرائيل تأكيد حالات إصابة بمتحور “أوميكرون”، تثير إحدى الحالات المحتملة تفاؤلا حذرا
بحث

بينما تنتظر إسرائيل تأكيد حالات إصابة بمتحور “أوميكرون”، تثير إحدى الحالات المحتملة تفاؤلا حذرا

من المتوقع أن يرتفع عدد الحالات المؤكدة في إسرائيل بالمتحور المعدي أكثر كما يبدو، لكن يبدو أن طبيبا قد يكون مصابا بالسلالة الجديدة نقل العدوى إلى شخص واحد فقط

عامل طبي يحمل عينة مسحة في مختبر كورونا الجديد ، في مطار بن غوريون الدولي، بالقرب من تل أبيب، 9 نوفمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)
عامل طبي يحمل عينة مسحة في مختبر كورونا الجديد ، في مطار بن غوريون الدولي، بالقرب من تل أبيب، 9 نوفمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

من المتوقع أن يرتفع عدد الإسرائيليين الذين تم تأكيد إصابتهم بمتحور فيروس كورونا “أوميكرون” بشكل كبير بحلول نهاية الأسبوع، في انتظار النتائج النهائية لأربعة أشخاص أفادت تقارير ثبوت إصابتهم بالفعل بالسلالة شديدة التحور، وكذلك أكثر من اثنتي عشرة حالة أخرى مشتبه بها.

ولكن حتى في الوقت الذي ينتظر فيه المسؤولون النتائج الرسمية، والتي من المتوقع أن يتم تأكيدها، فقد يتمكنون من جمع بعض المعلومات من أحد المرضى على الأقل، الذي يُعتقد أنه ربما يكون قد أصيب بالمتحور في المملكة المتحدة قبل أيام من اكتشافه في جنوب إفريقيا، والذي كما يبدو لم ينقل العدوى تقريبا للأشخاص الذين تخالط معهم قبل تشخيص إصابته بالفيروس.

أوضحت وزارة الصحة يوم الأربعاء أنه تم تأكيد إصابة شخصين فقط في إسرائيل حتى الآن بأوميكرون، بما يتعارض مع بيان مستشفى “شيبا” بالقرب من تل أبيب، الذي أعلن يوم الثلاثاء عن ثبوت إصابة طبيبي قلب في المستشفى بالفيروس.

لا يزال الطبيبان في انتظار نتائج التسلسل الجيني للتأكد من أنهما يحملان سلالة “أوميكرون” وليس متغير “دلتا” أو أي نسخة أخرى من فيروس كورونا، وفقا للقناة 12.

وذكرت القناة أنه ثبت إصابة شخصين آخرين بمتحور أوميكرون بعد إجراء اختبارات PCR لهما، ولكن لم تتوفر تفاصيل.

وقال بيان وزارة الصحة يوم الأربعاء، الذي لم يذكر الطبيبين أو الحالتين المحتملتين الأخريين، إن هناك 17 حالة مشتبه بها، بالإضافة إلى 17 حالة أخرى مصنفة على أنها “على حدود المشتبه بها”.

دكتور العاد ماؤور (Sheba Medical Center)

لم تذكر الوزارة الطريقة التي استخدمتها لتحديد ما إذا يُشتبه بأن المريض حامل لمتحور أوميكرون، ولم يتضح ما إذا كان الطبيبان في شيبا، اللذان جذبت قصتهما اهتماما عالميا، أظهرا أي علامات انتشار أكثر من الحالات الـ 15 الأخرى المشتبه بها.

وتقول السلطات الصحية إن أوميكرون، مثل متحور ألفا، يمكن اكتشافه من خلال فحوصات PCR من خلال طريقة تُعرف باسم فشل هدف جين “S”، حيث يكون هناك جين معين مفقود. أظهرت الدراسات أن فقدان جين S، كما هو معروف أيضا، هو علامة موثوقة للمتحورات، على الرغم من أن التسلسل الجيني لا يزال مطلوبا لتأكيد النتائج.

وقال تريفور بدفورد، عالم أحياء وخبير وراثة في مركز “فريد هتشنسون” لأبحاث السرطان، “إذا احتجت لإجراء تسلسل [جيني] لتحديد المتحور ستتأخر قليلا دائما وسيكون الأمر مكلفا أكثر. اذا اعتمدت على فشل هدف جين S لتحديد المتحور، عندها سيكون الأمر أسهل”.

وقال أحد الطبيبين في مركزا شيبا، العاد ماؤور، لصحيفة “الغارديان” إنه يعتقد أنه أصيب بالفيروس في لندن حيث حضر مؤتمرا من 19 حتى 23 نوفمبر. إذا كان ذلك صحيحا، فهذا يعني أن المتحور كان ينتشر في بريطانيا قبل أيام من قيام السلطات في جنوب إفريقيا بدق ناقوس الخطر بشأن السلالة الجديدة.

وقال ماؤور للغاريان: “أصبت بالأوميكرون في لندن. هذا مثير للاهتمام لأن ذلك كان قبل عشرة أيام في لندن. في وقت مبكر للغاية”.

وأفادت الصحيفة البريطانية إن صورا من المؤتمر أظهرت أن العديد من الحضور، الذين بلغ عددهم 1200 شخصا، كانوا دون كمامات.

وقال ماؤور، الذي تلقى الجرعات الثلاث من اللقاح، إنه عند عودته إلى إسرائيل في 23 نوفمبر، كانت نتيجة فحص الكورونا الذي أجراه سلبية، ولكن في وقت لاحق بدأ يعاني من أعراض خفيفة وتأكدت إصابته بـكوفيد-19 بعد أربعة أيام.

وقال “التفسير الوحيد المعقول هو أنني أصبت بالعدوى في اليوم الأخير من الاجتماع – ربما في المطار، وربما في الاجتماع”.

في الأيام ما بين عودته من الرحلة ونتيجة الفحص الإيجابية، أجرى ماؤور عمليات لعشرة مرضى، وشارك في رحلة بالسيارة لمدة 90 دقيقة مع زميل، وتناول الطعام في كافيتيريا مكتظة، وحضر حفل بيانو، وتناول عشاء كبيرا مع الأقارب، كما قال لصحيفة “نيويورك تايمز“.

ومع ذلك، فإن الشخص الوحيد من بين 50 شخصا كان على اتصال به وثبتت إصابته بأوميكرون هو الزميل الذي كان معه في السيارة، مما جعل الباحثين متفائلين بأن المتحور قد لا يكون معديا كما يُخشى، على الأقل بين الأفراد الذين تم تطعيمهم.

مسعفون يعملون مع مرضى كوفيد -19 في جناح العزل بمركز شيبا الطبي في رمات غان، 29 يوليو، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

كما أن زوجته، التي رافقته إلى لندن، لم تصب بالفيروس. وقال الطبيب للغارديان “هذا مطمئن ، على ما أعتقد”، مضيفا “أعتقد أن قابلية انتقال هذا [المتحور] ليست مختلفة تماما أو مختلفة تماما عما أعرفه عن دلتا.”

لا يزال الكثير من التفاصيل غير معروفة عن المتحور الجديد الذي تم تحديده لأول مرة في جنوب إفريقيا، بما في ذلك مدى انتشاره. يحتوي المتحور على عدد كبير من الطفرات التي يقول العلماء إنها قد تجعله أكثر مقاومة للقاحات الحالية من متغير دلتا السائد حاليا.

المرأتان المصابتان في إسرائيل هما سائحة من ملاوي وسيدة إسرائيلية عادت مؤخرا من جنوب إفريقيا. في بيان لها، قالت وزارة الصحة إن السيدة الملاوية تم تطعيمها بلقاح “أسترازينيكا” المضاد لكوفيد-19، في حين تلقت الإسرائيلية ثلاث جرعات من لقاح “فايزر-بيونتك”. ولم تتوفر معلومات عن حالتهما.

امرأة تتلقى جرعة من لقاح كوفيد-19 في مركز تطعيم، في سويتو، جنوب أفريقيا، يوم الاثنين، 29 نوفمبر، 2021. (AP Photo / Denis Farrell)

ومع ذلك، يقول الخبراء إن الأفراد الذين تم تطعيمهم وتأكد أنهم يحملون الطفرة يعانون كما يبدو من أعراض خفيفة فقط. ثبت أن اللقاح يقلل من خطر الإصابة بمرض خطير أو الموت، ويقول الباحثون إنه من المعقول الاعتقاد بأنه سيوفر أيضا الحماية ضد متغير أوميكرون.

في الولايات المتحدة، التي انضمت إلى 23 دولة أخرى أعلنت عن اكتشاف حالات أوميكرون حتى الآن بعد أن أعلنت يوم الأربعاء عن اكتشاف أول حالة مؤكدة فيها، قال وزير الصحة في كاليفورنيا الدكتور مارك غالي إن معاناة المريض من أعراض خفيفة “هي شهادة على أهمية اللقاحات”.

وقالت جيني هاريز، التي تترأس وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ، أنه بينما لا يزال هناك عدم يقين في فهم متحور أوميكرون، إلا أن المسؤولين يأملون في أن التوسع في إعطاء الجرعات المعززة سوف “يتصدى إلى حد ما للانخفاض المحتمل في فعالية اللقاح الذي قد نجده مع هذا المتحور”.

وقال ماؤور لنيويورك تايمز إن حالته “الخفيفة” شملت جلوسه طريحا للفراش لمدة يومين مع ارتفاع في درجة حرارته والتهاب في الحلق وألم في الأطراف، لكنه كان يخشى أن يكون الأمر أسوأ بكثير.

وقال ماؤور من الحجر الصحي: “على الرغم من كل شيء، وعلى الرغم من اللقاحات والجرعة المعززة، رقدت في الفراش لمدة 48 ساعة. لو لم أتلق اللقاح، كان الأمر سينتهي بي على الأرجح في المستشفى”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال