بيانات تظهر أن الشرطة فرضت عددا قليلا جدا من الغرامات على اليهود المتشددين بعد تنظيمهم صلوات جماعية
بحث

بيانات تظهر أن الشرطة فرضت عددا قليلا جدا من الغرامات على اليهود المتشددين بعد تنظيمهم صلوات جماعية

وسط تقارير عن أحداث كبيرة وعدم الإنفاذ من قبل الشرطة، تم فرض 171 غرامة فقط لمخالفات الصلاة في جميع أنحاء البلاد أثناء الإغلاق - وواحدة فقط في القدس

عناصر الشرطة ويهود متشددون خلال جنازة حاخام بيتسبرغ مردخاي لايفر في مدينة أشدود، 5 أكتوبر 2020 (Flash90)
عناصر الشرطة ويهود متشددون خلال جنازة حاخام بيتسبرغ مردخاي لايفر في مدينة أشدود، 5 أكتوبر 2020 (Flash90)

تم فرض أقل من 200 غرامة على إقامة الصلوات الجماعية، التي تحظرها قيود فيروس كورونا، في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من انتشار التقارير عن التجمعات الجماهيرية للمصلين اليهود المتشددين، وفقا للبيانات التي قدمتها الشرطة الإسرائيلية للكنيست.

وتم تسليم جميع الغرامات باستثناء واحدة خارج القدس، على الرغم من أن المدينة تعتبر المركز الرئيسي للطوائف اليهودية المتشددة التي رفضت الالتزام بالقيود، مما أثار المزيد من الأسئلة.

وفي المقابل، فرضت الشرطة آلاف الغرامات على متظاهرين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب والقدس، بحسب البيانات الصادرة يوم الإثنين.

وتأتي البيانات الجديدة وسط تقارير تفيد بأن الشرطة امتنعت عمدا عن فرض الإغلاق في المناطق اليهودية المتشددة. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن شرطة القدس اتفقت سرا مع المؤسسات الدينية في حي مئة شعاريم على غض الطرف عن التجمعات الجماهيرية خلال عطلة عيد العرش (سوكوت) التي تستمر أسبوعا. ونفت الشرطة تلك المزاعم.

وفي نهاية الأمر، تم فرض 171 غرامة فقط في جميع أنحاء البلاد لصلوات تنتهك قيود فيروس كورونا – حتى بعد تصدر تقارير عن تجمعات جماهيرية من قبل اليهود المتشددين، غالبا بدون أقنعة وتباعد اجتماعي، دورة الأخبار خلال عيد العرش وعيد “سمحات توراة” الذي يليه.

وأظهرت البيانات أنه تم إصدار غرامة واحدة فقط في القدس، و21 فقط في منطقة “يهودا والسامرة”، والتي تشمل المستوطنات اليهودية المتشددة الكبرى موديعين عيليت وبيتار عيليت.

وقد شهد اليهود المتشددون ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا، حيث وجدت التقييمات الأسبوع الماضي أن معدل الإصابة في المجتمع يبلغ ثلاثة أضعاف المعدل الوطني.

وفي تسجيل بثته القناة 12 الأسبوع الماضي، قال رئيس شرطة موديعين عيليت، تساحي هالفون، للقادة اليهود المتشددين أنه ليس لديهم ما يدعو للقلق بشأن التطبيق الجاد من قبل الشرطة.

وقال هالفون: “أنتم تعلمون أنني لا آتي لتفتيش أي كنس هنا للتأكد من اتباع القواعد التي تحظر الصلاة في الأماكن المغلقة. لم أرسل دوريات في يوم الغفران… لم أحضر أمس”.

وخلال عيد العرش، تم إصدار 165 غرامة بسبب قضاء بعض الوقت في العرش في انتهاك للإرشادات في تل أبيب. ولكن في القدس الأكثر تدينا، تم تغريم 40 شخصا فقط لذات السبب.

الشرطة تشتبك مع متظاهرين خلال مظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 6 أكتوبر 2020 (AP Photo / Ariel Schalit، File)

وإجمالا، تم فرض 53,514 غرامة على إسرائيليين دخلوا الأماكن العامة لغرض غير قانوني و24,227 بسبب عدم ارتداء قناع. وتم تغريم 1238 شخصا إضافيا بسبب فتح مكان عمل بشكل غير قانوني، والتي تحمل غرامة قدرها 5000 شيكل.

والجدير بالذكر أن الشرطة الإسرائيلية أفادت بأنه لم يتم فرض غرامات على “عدم الحفاظ على مسافة مترين”. وقال متظاهرون مناهضون لنتنياهو لصحيفة “هآرتس” إنهم تلقوا مثل هذه الغرامات، رغم أن الشرطة لم تكن مخولة بفرضها.

وتم تقديم البيانات من قبل الشرطة في اجتماع لجنة الكنيست صباح الأحد حول سلوك الضباط خلال موجة الاحتجاج الأخيرة المناهضة لنتنياهو.

ولم ترد الشرطة الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق على تطبيق قواعد الإغلاق.

وسبق أن طلبت التايمز أوف إسرائيل من متحدث باسم الشرطة البيانات التي تم تقديمها في نهاية المطاف إلى الكنيست، لكن تم رفض الطلب وقيل لنا أن الشرطة الإسرائيلية ليس لديها إحصاءات حول الغرامات.

ويمنع الإغلاق الثاني الحالي الإسرائيليين من السفر لأكثر من كيلومتر واحد من منازلهم لحضور المظاهرات، على الرغم من أن آلاف المتظاهرين تجمعوا في تل أبيب في عدة مناسبات، ونظموا مسيرات عبر المدينة الساحلية.

وواجهت الشرطة التحديات في تطبيق اللوائح. واتُهم بعض الضباط باستخدام القوة المفرطة أثناء محاولتهم تفريق المتظاهرين المخالفين للقيود.

في خطوة استثنائية، لم ترسل الشرطة ممثلا إلى الكنيست لتلقي أسئلة من أعضاء اللجنة. وألقى عضو الكنيست من حزب “يش عتيد” عوفر شيلاح باللوم على الشرطة في ما أسماه “ضغوط سياسية”، خاصة في ظل غياب تعيين مفوض للشرطة لمدة عامين.

وقال شيلاح: “لقد ارسلنا دعوى خطية للقائم بأعمال مفوض الشرطة الوطنية [موتي كوهين]، نائبه، وقادة شرطة تل أبيب والقدس. أود أن أقول إنه كان بإمكاننا استدعاءهم، لكننا اخترنا عدم التقليل من احترامهم. كان من الواضح في محادثاتنا أمس أنهم قلقون – وهؤلاء الرجال ليسوا جبناء – من القدوم للشهادة أمام اللجنة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال